السعودية تشد الخناق على الجالية الفلسطينية

لم يقتصر تضييق السياسة السعودية على الفلسطينيين بالتواطؤ مع حكومة الكيان الإسرائيلي لإقرار صفقة ترامب، بل ذهبت أبعد من ذلك لتضييق الخناق على الجالية الفلسطينية المقيمة في البلاد.
العالم -السعودية


حملة اعتقالات وتهديدات واسعة تقودها السلطات السعودية بصورة سرية منذ شهور ضد المقيمين السعوديين، شملت حتى الساعة العشرات دون أي تدخل من قبل السفارة الفلسطينية في الرياض.


مصادر إعلامية كشفت أن عدد الفلسطينيين الذين اعتقلوا ووضعوا داخل السجون تجاوز الـ30 معتقلاً، منهم أكاديميين وطلاب جامعيين ورجال أعمال، فضلاً عن منع العشرات من مغادرة البلاد وتهديد آخرين بالطرد من العمل وسحب الإقامات والترحيل.


تمركزت حملات الاعتقال في منطقتي مكة والرياض إذ كشفت عائلات فلسطينية تعرضها لإستجوابات وصفتها بالمهينة من قبل القوات السعودية في الأيام القليلة الماضية، الى جانب تفتيش بعض المنازل بشكل عنيف واعتقال أفرادها ثم اقتيادهم الى جهة مجهولة في ظل صمت السفارة الفلسطينية.


وعن أسباب ملاحقة الفلسطينيين واعتقالهم قالت مصادر في حديثها لصحيفة “الخليج أونلاين” أن دوافع القوات السعودية كانت متعلقة بالتوجه السياسي للعائلات الفلسطينية، الى جانب التعاطف مع المقاومة في فلسطين، واهتمامهم بالقدس وغزة، وتأييد حركة حماس.


في حين نقلت مصادر أخرى للصحيفة أن “حملة الاعتقالات والملاحقات السعودية لأبناء الجالية الفلسطينية رُصدت منذ أكثر من 9 أشهر، ولكنها تصاعدت بشكل لافت ومقلق خلال الأسابيع الأخيرة”.


وأوضحت أن “العشرات من الفلسطينيين ممن يحملون الإقامة، سواء للعمل أو الدراسة أو السياحة، قد تعرضوا للتحقيق والملاحقة، وكذلك المنع من السفر، وذلك دون إبداء أي أسباب واضحة ومنطقية من قبل الجهات الأمنية”، مشيرةً إلى أن “إدخال قطاع غزة والمقاومة والتوجهات السياسية في التحقيقات مع أبناء الجالية “أمر خطير، وينذر بتوتر في العلاقات بين السعودية والفلسطينيين”.