صفحة 2 من 3 الأولىالأولى 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 11 إلى 20 من 27

الموضوع: شاهد على العصر البكباشى حسين الشافعي ... التحقيق الصحفى كاملا

  1. #11
    Banned
    الصورة الرمزية يحى الشاعر
    الحالة : يحى الشاعر غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 325
    تاريخ التسجيل : Nov 2006
    الدولة : ألمانيا
    المشاركات : 9,911

    افتراضي


    ثورة الضباط الأحرار كما يراها حسين الشافعي حلقة 10 من 13



    اقتباس:

    جارى البحث عنها وستنشر فور وجودها ... زستضاف فى وقت لاحق

    لذلك يحفظ مكانها هنا من أجل التسلسل



  2. #12
    Banned
    الصورة الرمزية يحى الشاعر
    الحالة : يحى الشاعر غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 325
    تاريخ التسجيل : Nov 2006
    الدولة : ألمانيا
    المشاركات : 9,911

    Exclamation


    ثورة الضباط الأحرار كما يراها حسين الشافعي حلقة 11 من 13




    مقدم الحلقة:


    أحمد منصـور
    ضيف الحلقة:


    حسين الشافعي: نائب رئيس الجمهورية المصري الأسبق
    تاريخ الحلقة:


    04/12/1999
    - إنشاء صندوق عربي ولجنة عربية لجمع التبرعات للاجئين الفلسطينيين

    - ظروف وملابسات موت عبد الناصر
    - أسباب بقاء الشافعي نائباً لعبد الناصر ومن بعده نائباً للسادات
    - تقييم الشافعي لفترة حكم جمال عبد الناصر
    - كيفية اختيار السادات رئيساً للجمهورية
    حسين الشافعيأحمد منصورأحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأهلاً بكم في حلقة جديدة من برنامج (شاهد على العصر)، حيث نواصل الاستماع إلى شهادة السيد حسين الشافعي (نائب رئيس الجمهورية المصري الأسبق)، مرحباً سعادة النائب.
    حسين الشافعي: أهلاً يا سيد أحمد.
    أحمد منصور: في الحلقة الماضية توقفنا عند حدث هام جداً في تاريخ مصر الحديث، وهو وفاة جمال عبد الناصر في 28 من سبتمبر عام 1970م، في أعقاب وداعه لأمير الكويت كآخر ضيف مشارك في مؤتمر القمة العربي الذي عقد بمناسبة الإصلاح ما بين الملك حسين والسيد ياسر عرفات أو منظمة التحرير الفلسطينية، كيف كان موت جمال عبد الناصر؟
    حسين الشافعي: والله عند عودتنا من الرحلة إلى مرسى مطروح وكان العودة بالقطار، فوقف القطار في محطة قصرة المنتزه، فهو نزل وكان معاه المرحومة حرمه، وابنه عبد الحكيم أصغر أولاده، والحقيقة هو يعني كان بيرجو إن أنا استمر معاه في إسكندرية.
    أحمد منصور: نعم.
    إنشاء صندوق عربي ولجنة عربية لجمع التبرعات للاجئين الفلسطينيين

    حسين الشافعي: ولكن الحقيقة أنا يعني اعتذرت على إنه يبقى فيه حد في القاهرة في هذا.. هذا الوقت، ولكن المدة ماطالتش، لإنه لما حصلت الأحداث في الأردن، وبقى فيه ضرب على اللاجئين، اقتضى من جمال عبد الناصر إنه يدعو إلى المؤتمر الذي انتهى بوفاته، أنا أذكر في هذا الاجتماع جمال عبد الناصر اقترح إنه يبقى فيه تعاون ما بين العرب، تعاون مادي بالنسبة للظروف اللي بتتعرض لها.. الأحوال في أي بلد عربي، فاقترح إنه يبقى فيه لجنة تتولى هذه المهمة، واقترح إن الملك فيصل يرأس هذه إيه.. هذه اللجنة.
    أحمد منصور: نعم.
    حسين الشافعي: فالملك فيصل بدبلوماسيته قال بس أنا ما ليش في المسائل الإدارية ولا التنظيمية، وإذا كان يعني الأخ حسين الشافعي يعاونني في هذه المهمة أكون شاكر.
    أحمد منصور: كان فيه معرفة بينك وبين الملك فيصل تدفعه إلى أن يطلب ذلك؟
    حسين الشافعي: آه.. آه لا طبعاً، يعني قمت بزيارة المملكة السعودية في حضوره عدة مرات، ويعني أذكر إن أنا في سنة 54 عندما كنت رئيساً لبعثة الحج، كان المرافق لي كان الملك فيصل بصفته..
    أحمد منصور [مقاطعاً]: كان ولي العهد.
    حسين الشافعي [مستأنفاً]: ولياً للعهد.
    أحمد منصور: نعم.
    حسين الشافعي: فطبعاً معرفة قديمة، والثقة متبادلة إلى أقصى حد، فهو طبعاً جمال عبد الناصر كان يقصد من هذا إنه يعني السعودية بأموالها لما ترأس هذه اللجنة ممكن يعني تبقى تحل المشكلة بالنسبة للمعاونة وبالنسبة للمساعدة.
    أحمد منصور: نعم.
    حسين الشافعي: ولذلك يعني يمكن آخر زيارة طبعاً كانت لأمير الكويت.
    أحمد منصور: نعم.
    حسين الشافعي: إنما قبل أمير الكويت يمكن كان سفر الملك فيصل، فعبد ما سافر الملك فيصل قام وأنا راجع مع جمال عبد الناصر قام قال يعني ردت إلينا.. (بضاعتنا ردت إلينا)، يعني هو حب يبيع العملية على أساس إن الملك فيصل يتولاها، فإذا بالملك فيصل..
    أحمد منصور [مقاطعاً]: يردها عليه؟
    حسين الشافعي [مستأنفاً]: يردها عليه، فأنا جاوبته قلت له لأ، ما يكونش عندك فكرة، يعني أنا كفيل بإنه نجيب الأموال من .. بكل وسيلة ممكنة، و(يمكن) البرنامج ما..ما يتسعش لهذه، إنما لأهميتها هأضطر إن أنا أقول اللي حصل، فبعد وفاة جمال عبد الناصر..
    أحمد منصور [مقاطعاً]: لأ، إحنا عايزين قبل الوفاة الآن؟
    حسين الشافعي [مستأنفاً]: لأ، في هذه الخصوصية.
    أحمد منصور: آه في هذه النقطة، نعم.. اتفضل.
    حسين الشافعي: بعد وفاة جمال عبد الناصر وجدت إنه يعني زي من مسؤوليتي إني أخلي هذه اللجنة تنجح في..مهمتها.
    أحمد منصور: مهمتها، نعم.
    حسين الشافعي: فجمعت السفراء العرب في القاهرة، وقلت لهم فيه نداء من الملك فيصل بيناشد البلاد العربية إنها يعني تتبرع من أجل اللاجئين، وأنا بأقول لكوا يعني إنكوا تبلغوا حكوماتكوا علشان نتلقى المساعدات المطلوبة، وقلت لهم يعني ميعادنا بعد أسبوعين، تكونوا اتصلتم ونشوف النتيجة، طبعاً بعد أسبوعين جمعتهم وما فيش أبداً ولا حاجة جت، قلت لهم إحنا فيه عندنا حكاية في مصر هنا، إن واحد من الصعيد جه لمولد السيد البدوي في طنطا، فهو في المحطة فاتوا عليه الأهالي، اللي يقول له والنبي تجيب لي مقطف حمص معاك، واللي يقول له هات لي شوية حلاوة، بعدين في الآخر واحد طلع فلوس وإدهاله وقال له والنبي تجيب لي زمارة لابني، فهو مسك العملة دي كده وقل أهو ده ابنه زمر، فأنا بأقول لكم لوا القصة دية علشان أنا مش عايز بعد الاجتماع ده نيجي من غير نتيجة..
    أحمد منصور [مقاطعاً]: من غير ما تزمر!
    حسين الشافعي [مستأنفاً]: من غير نتيجة، ورحت مشكل لجنة، وجبت طبعاً فيها العناصر اللي تستطيع إنها يعني تتصل اتصال مثمر يعني، فكانت برئاسة حسن صبري الخولي، اللي كان مسمى كده بالممثل الشخصي لجمال عبد الناصر، وهو كان له اتصال بكل ال... وجبت ممثل للسعودية اللي هي صاحبة النداء، وصاحبة المسؤولية الأولى، وواحد من الأردن، وواحد من قبل ياسر عرفات، وقلت لهم بقى تعدوا الأول على صاحب النداء، ومصر بتعلن إنها بتتبرع بمليون جنيه حاجات مادية، وفعلاً راح للملك فيصل، فكان تبرع السعودية بمليون دولار، ومر على بقية البلاد، وكانت الحصيلة في النهاية ما مجموعه 12 دولار...
    أحمد منصور [مقاطعاً]: 12 مليون.
    حسين الشافعي [مستأنفاً]: 12 مليون دولار، سنة منهم حاجات مادية، وستة منهم نقداً، واتحطوا في بنوك في الأردن، وكان اللي له حق التوقيع أنا..
    أحمد منصور [مقاطعاً]: توقيع فردي؟
    حسين الشافعي [مستأنفاً]: فبعدما.. يعني كل ما كانوا الفلسطينيين يجوا يطلبوا فلوس أديهم بشيكات متتالية، وبعدين فضل مبلغ، فكل ما الملك فيصل يجي مصر هنا ويقابلني كل همه إن إحنا نصفي العملية دية، ونخلص من هذه الأموال، وأنا طبعاً يعني بأشوف إن هذا الموضوع من المواضيع المهمة جداً، لأن إذا كان التضامن العربي كان دخل في الاعتبارات المادية بدل ما نقعد مستنيين المعاونات من الأجانب ومن الصليب الأحمر، والصليب الأزرق..
    أحمد منصور [مقاطعاً]: والكونجرس.
    حسين الشافعي [مستأنفاً]: يعني ليه؟! ده إحنا أموالنا كفيلة بإنها تحل مشاكلنا، ولكن يبدو إنه كان وجود هذه النواة كنقطة بداية عملية بتنظر إليها من الأوساط الاستعمارية نظرة في غاية الخطورة، ونظرة ما تحبش إنها تكون موجودة.
    أحمد منصور: يعني حوربت هذه اللجنة وهذا الصندوق بشكل..
    حسين الشافعي [مستأنفاً]: آه طبعاً، ولذلك تصميم الملك فيصل كل مرة على الانتهاء من هذه العملية، بل بالعكس، أنا كنت بأعتبر إن دي كانت ممكن تبقى خميره ونقطة أساس لحل المشاكل بشكل موضوعي، وبشكل..
    ظروف وملابسات موت عبد الناصر

    أحمد منصور: لو رجعنا لمطار القاهرة، في وداع أمير الكويت كآخر ضيف بعد الملك فيصل تم وداعه، وكنت أنت مع جمال عبد الناصر في عملية الوداع؟
    حسين الشافعي: آه، أنا كنت طبعاً واقف في.. يعني مع المودعين، وكان جمال عبد الناصر يعني من طبيعته إنه لا يغادر المكان حتى تقلع الطائرة، لكن بعد وداع أمير الكويت ما استناش إلى أن..
    أحمد منصور [مقاطعاً]: تقلع الطائرة.
    حسين الشافعي [مستأنفاً]: تقلع الطائرة، ولكن رجع على طول، لدرجة إنه حتى الواحد ما لحقش يحصله عشان يرجع معاه، وبعدين لقيته وهو يعني راجع،نده قال اندهوا الدكتور، وده ما كانتش بتحصل يعني إنه يجي يركب معاه.
    أحمد منصور: تفتكر وشه كان شكله إيه؟ جسمه كان شكله إيه؟
    حسين الشافعي: لا، كان سليم، وكان كل حاجة، لأنه هو طبعاً كان يعني حريص دائماً على الشكل الزعامي والقيادي، إنه يعني كان يدي له حقه بالكامل يعني.
    أحمد منصور: رغم إنه ما.. كان ممكن الأمراض اللي عنده تؤلمه بشدة؟
    حسين الشافعي: طبعاً، وبعدين أنا قلقت، لما قال يعني استدعى الطبيب وكده، فساعة ما رجعت البيت ورحت طالبه في التليفون، فرد علي اللي كان يعني مسؤول عن الخدمة في هذا الوقت؟ اللي هو عبد الحي ده اسمه.. اسمه إيه.. آه فؤاد عبد الحي، قلت له الريس إزيه، قال لي بخير، أنت بتسأل ليه؟ قلت له لأنه لما كان راجع من المطار كان كذا كذا، قال لا أبداً، ما فيش حاجة وبتاع، إنما برضه قاعد يعني المشغولية موجودة، حوالي الساعة 5 اتصل بي محمد أحمد..
    أحمد منصور [مقاطعاً]: مساء؟
    حسين الشافعي [مستأنفاً]: اللي هو مدير مكتب جمال عبد الناصر.
    أحمد منصور [مقاطعاً]: 5 مساءً.
    حسين الشافعي [مستأنفاً]: نعم؟
    أحمد منصور: الخامسة مساءً؟
    حسين الشافعي: 5 مساءً، قال لي يعني أرجو إنك تتفضل لأنه الرئيس تعبان شوية، أنا طبعاً أدركت في التو واللحظة إن الأمر أمر جلل، خدت العربية وبأسرع ما يمكن كنت يمكن حوالي 5 وربع موجود هناك، طلعت لقيتهم الدكاترة عمالين بيحاولوا يعملوا..
    أحمد منصور [مقاطعاً]: تدليك للقلب.
    حسين الشافعي [مستأنفاً]: عملية تنشيط للقلب وصدمات كهربائية، وهي كانت يبدو إنه الوفاة كانت تمت، وأنا طبعاً يعني أتألمت جداً جداً.
    أحمد منصور[مقاطعاً]: شفت مين..
    حسين الشافعي[مستأنفاً]: فما كان مني إلا إني قمت صليت ركعتين في نفس الحجرة اللي فيها ال.. وطبعاً بعد كده توافدت الناس المسؤولين.
    أحمد منصور: لما وصلت هناك حضرتك شفت مين كان سبقك لهناك؟
    حسين الشافعي: ما كانش حد سبقني، يمكن اللي شفته شفت بس يا دوب الدكاترة، طبعاً. يعني الواحد.. طبعاً قضاء الله ده ما فيهوش إلا التسليم يعني.
    أحمد منصور: نعم.
    حسين الشافعي: فطبعاً الواحد ابتدا يتصور كل الأبعاد بتاعة افتقادنا لهذا الرجل بزعامته وبقيادته.
    أحمد منصور [مقاطعاً]: تسمح لي، تسمح لي سعادة النائب، وأنت في هذه الفترة وفي هذه المرحلة وفي هذه اللحظة التاريخية ما هي أهم الأبعاد والتصورات التي تواردت إلى ذهنك وأنت في الغرفة التي كان فيها جسد جمال عبد الناصر مسجى..وأنت (نائبة)؟
    حسين الشافعي [مستأنفاً]: يعني هو أول حاجة كان..يعني التفكير في تكريم هذا الإنسان بأقصى ما نستطيعه، ولذلك يعني اقترحت إنه ينتقل مباشرة إلى قصر القبة، وتقام الحراسة اللائقة ويبقى فيه.. وطبعاً بعد ما حصل اجتماعات ابتدى يعني التفكير في شؤون الجنازة.
    [فاصل إعلاني]
    حسين الشافعي: وهم طبعاً..
    أحمد منصور [مقاطعاً]: مين أهم الشخصيات اللي كانت بتبت في قضية اتخاذ القرار بقى في ذلك الوقت؟
    حسين الشافعي: لا، لا، يعني مجلس الوزراء مجتمع مع اللجنة التنفيذية العليا في هذا الوقت كل دول كانوا مجتمعين وبيعرض عليهم الموضوع، وطبعاً كانت احتياطات الأمن واعتبارات التنظيم للعملية كانت هي الأساس في المناقشات في الأول، وطبعاً رؤية النهاية إنه أمام الزحام اللي هيبقى الأمر متعرض له، فكان أسلم حاجة إنه يعني تبدأ الجنازة من مبنى مجلس الثورة اللي في الجزيرة، وعشان الوصول إليه هناك مع ال… فيض الزحام الموجود، فما كانش فيه إلا التفكير في إنه ينقل بالهليكوبتر إلى نادي الجزيرة، ومن هناك في الأرض الواسعة اللي هناك ينتقل إلى مجلس الثورة، فنزلنا مع ال.. على إن الجثمان يتحط في طيارة، فالجميع نزلوا، وكان فيه طيارتين، طيارة علشان ننتقل فيها، وطيارة ينتقل فيها الجثمان، فأنا الحقيقة، ما طاوعتنيش نفسي إنه نسيب الجثمان من غير ما يكون حد معاه، فأنا تخلفت وجيت مع الجثمان وبقية الناس سبقوا في الطيارة التانية.
    أحمد منصور: مين أهم الشخصيات تفتكر اللي شاركت في..؟
    حسين الشافعي: اللي كانوا في الطيارة التانية، يمكن أنور السادات وعلي صبري، ويمكن بعض رجال الرياسة، فأنا لما وصلت مع الجثمان، ورحنا لقينا بقى الملوك والرؤساء موجودين في مجلس الثورة، وموكب الجنازة في حدود الكوبري كان يعني منتظم، يعني الملوك والرؤساء واخدين وضعهم، ولكن الحاجة اللي تذكر إن كل من علي صبري وأنور السادات يعني مرضوا أو تمارضوا لسبب أو لآخر، وما مشيوش في الجنازة.
    أحمد منصور: بالمرة؟
    حسين الشافعي: خالص .
    أحمد منصور: واحد نائب رئيس جمهورية والآخر رئيس وزراء؟!
    حسين الشافعي: آه، فقد يكون يعني هم بقى لهم تطلعات، فأنا ما كانش ليه تطلعات، ولذلك أنا اللي مشيت في الجنازة..
    أحمد منصور [مقاطعاً]: ده المفروض اللي له تطلعات يتصدر الجنازة؟!
    حسين الشافعي: مش كده!! هو كده، ولكن يعني يظهر التطلعات كان فيها خوف على النفس يعني.
    أحمد منصور: طب هم جايز حبوا يثبتوا التطلعات على سيادتك،إن إنت اللي ليك تطلعات؟
    حسين الشافعي: على كل حال في الأحداث هيبان عكس كده يعني، القصد مشيت أنا بقى في الجنازة لحد ما انتهى كوبري قصر النيل، ابتدى..
    أحمد منصور [مقاطعاً]: الجماهير؟
    حسين الشافعي [مستأنفاً]: الجنازة المنظمة ينتهي أمرها كلية..
    أحمد منصور [مقاطعاً]: والملوك والرؤساء؟
    حسين الشافعي [مستأنفاً]: لسيول المصريين كمشيعين ويعني في حالة من الانفعال لا يمكن أن توصف، فابتدت بقى الروافد بقى كلها اللي بتغذي هذه الحشود سواء اللي جاي من ميدان التحرير أو اللي جاي من ناحية الكورنيش، أو أي جاي من ناحية وزارة الخارجية، فكل دي بقى كلها صبت في نقطة واحدة اللي هي بعد النفق مباشرة اللي قبل الهيلتون، كل المسؤولين راحوا في الهيلتون، وانتهت بالنسبة لهم الجنازة بما فيهم الرؤساء وبتاع، وفضلت أنا ماشي في الجنازة، فكان عبد الحكيم بن جمال عبد الناصر ابنه.. أصغر أبناءه كان محضن على الجثمان فوق المدفع اللي بيحمل الجثمان، وبعدين الجموع دي ابتدت بقى تضغط بدرجة إنه لو استمدت في ضغطها إنه مافيش قوة تقدر تدفعها أو توقفها لدرجة إن أنا خفت على عبد الحكيم إنه مع الضغط ده ممكن هو يقضى عليه.. نتيجة...
    أحمد منصور [مقاطعاً]: تزاحم الناس.
    حسين الشافعي [مستأنفاً]: الضغط ده، فكان فيه كتيبة صاعقة على جانبي المدفع اللي بيحمل الجثمان فرفعت إيدي عالياً وهتفت بأقصى صوت عندي، وقلت لا إله إلا الله، وإذا بكتيبة الصاعقة والناس الموجودين يرددوا لا إله إلا الله، وإذا بالجموع تقف، واستمرت الجنازة وتم يعني تخليص الموقف ده من هذا المشهد الصعب، وطلعنا على شارع رمسيس واستمرينا ماشيين لحد محطة كوبري الليمون اللي هي...
    أحمد منصور [مقاطعاً]: الآن أصبحت محطة مصر،نعم.
    حسين الشافعي [مستأنفاً]: في شارع رمسيس، بعدين يظهر لقوا كل الناس موجودة وحسين الشافعي مش موجود..
    أحمد منصور [مقاطعاً]: مين اللي لقى؟
    حسين الشافعي [مستأنفاً]: زوجتي.. ابتدت تنشغل، فابتدت تسأل فقالوا لها ماشي في الجنازة، فهي.. يعني طلب إن حد كان بقى قوات الأمن، كان رئيس المباحث أظن واحد اسمه حسن طلعت، فبعث لي عربية علشان تجيبني..
    أحمد منصور [مقاطعاً]: تجيبك فين سعادتك؟
    حسين الشافعي: يعني تجيبني من حيث أنا، فجه تقريباً بعد كوبري الليمون، طلعت أنا علشان أركب العربية، والناس ساعة ماشافتني يعني إنهالت علي من كل جانب لدرجة إن أنا بصعوبة شديدة جداً قدرت أركب العربية وطلعت مباشرة على.. كانوا بقى جت عربية مدرعة خدت الجثمان وطلعت بيه على مسجد اللي هو مدفون فيه اللي هو مسجد جمال عبد الناصر، أنا رحت في قصر القبة، وبقيت أتابع من التليفزيون موقف الجنازة وصلت لفين، وطبعاً كنت بقى يعني في حالة تضطر إن أنا يعني أجدد ثيابي وأجدد لبسي، ونزلت من القبة على المسجد، كان لسه ما حصلش لسه الصلاة عليه ولا عملية الدفن، طبعاً يعني كانت لحظات يعني ما أقدرش أحكي لك إلى أي مدى كانت شديدة على النفس، لأن رحلة استغرقت 18 سنة اللي هي المرحلة اللي عاشها جمال عبد الناصر منذ قيام الثورة وإحنا إلى جانبه، وبنتعرض لما تعرضت إليه البلد، وطبعاً كان يعني موقف بذكرياته كلها يعني الأليمة، ننتهي من هذا..
    أحمد منصور [مقاطعاً]: لأ، اسمح لي،أنت الوحيد تقريباً من بين أعضاء مجلس قيادة الثورة الذي لم يختلف معهم عبد الناصر،بل بقيت إلى جواره حتى وفاته، حتى أن السادات حينما أصبح رئيساً كنت أيضاً أنت الوحيد من أعضاء مجلس قيادة الثورة الذي بقي معه أو إلى جواره في السلطة، ما هو السر في ذلك؟
    أسباب بقاء الشافعي نائباً لعبد الناصر ومن بعده نائباً للسادات

    حسين الشافعي [مستأنفاً]: السر في بقائي؟
    أحمد منصور: إلى جوار عبد الناصر، كلهم اختلف معهم عبد الناصر، استقالوا أو أقيلوا،وأنت الذي بقيت؟
    حسين الشافعي: هو طبعاً كل إنسان له أسلوب تفكيره، وقوه احتماله للمواقف المختلفة، إنما أنا يمكن أنا اللي خلاني أجتاز كل هذه المواقف إنه عمري ما خدت أي موضوع بصفة شخصية، وإذا يعني حصل اختلاف في وجهات النظر أعتبر إن الموضوع عمره لحد هنا انتهى، وما آخدش الموضوع شخصي يعني.
    أحمد منصور: يعني ألم تكن هناك أخطاء أو تصرفات أو قرارات تدفعك أيضاً إلى أن تعلن استقالتك مثل الآخرين، ولا تتحمل جانب من المسؤولية فيما حدث؟
    حسين الشافعي:أنا بأعتبر إن أنا في فلك واحد، والخروج من المسؤولية مش بالاستقالة، الخروج بمحاولة الصمود والتصدي، بحيث إنك أنت تبقى زي الضمير اللي يحاسب ده أهم من الاستقالة، لأنه إحنا مش بنسجل مواقف، لأن إحنا ارتضينا جمال عبد الناصر كزعيم، وارتضينا بهذا الفلك إن إحنا نسير فيه، وما زالت ثقتنا في زعامته موجودة، فما كانش فيه مجال إن الواحد ياخد المواضيع بشكل شخصي.
    أحمد منصور: منذ عام 51 وهو الذي توثقت العلاقة بينك وبين عبد الناصر، وتلازمتما حتى 28 سبتمبر 1970م، طوال هذه الفترة ألم يحدث بينك وبين عبد الناصر أي شكل من أشكال المواقف المتصاعدة التي دفعتك إلى أن تفكر جدياً في تركه، ألم يحدث بينكما خلافات قوية وشديدة؟
    حسين الشافعي: إطلاقاً.
    أحمد منصور: في أى مواقف.
    حسين الشافعي: إطلاقاً
    أحمد منصور: سعادة النائب،أرجو بشفافية وتجرد،أن تقيم لي فترة حكم جمال عبد الناصر بسلبياتها وإيجابياتها؟
    حسين الشافعي: والله يمكن أنا قلت هذا التقييم في خطاب في أسيوط سنة 72، و عندما دعيت على أساس إن سنة الحسم مرت بدون حسم، وكانت الناس خلاص صبرها نفذ، فقامت المظاهرات في كل الجامعات،وكان أقواها في أسيوط، مما دعا اتحاد الطلبة ومجلس إدارة الجامعة وأهل أسيوط لأنهم يجوا بوفد علشان يدعوني إن أنا أحضر وأكلمهم، بعد ما راح لهم ناس ما إدوا لهمش القناعة الكاملة بال.. وأنا طبعاً الحقيقة يعني لقاءاتي العامة دية بأديها يعني اعتبار كبير جداً لأنه الواحد لابد أن يحترم عقول الناس ووجدانهم ومش مجرد إن العملية عملية شكلية وسد خانة.. لأ، فنهايته طبعاً علشان أوري لك إلى أي مدى كان التصرفات أنور السادات مبكراً يعني…مضادة..
    أحمد منصور [مقاطعاً]: أنا لسه ما دخلتش على السادات.
    حسين الشافعي [مستأنفاً]: مضادة، أنا لما جيت أروح، فكان مفروض على الأقل يجي معايا وزير التعليم بصفتي نائب للرئيس ورايح في.. فراسه وألف سيف إنه يعني يحكم رأيه إنه يناقش سياسة التعليم في اليوم ده.
    أحمد منصور [مقاطعاً]: سعادة النائب، معلش اسمح لي،أنا هاجي ل 72 بالتفصيل ولكن..
    حسين الشافعي [مستأنفاً]: لا، لا، أنا مش هأتكلم في 72، خلي صبرك معاي بس.
    أحمد منصور: حاضر يا أفندم، اتفضل
    تقييم الشافعي لفترة حكم جمال عبد الناصر

    حسين الشافعي: فنهايته، كان الوزير في أيامها شمس الدين الوكيل –رحمه الله- فاتصل بي في المغرب وقال لي: أنا آسف، مش حأقدر آجي معاك لأن أنور السادات عايز يناقش سياسة التعليم في هذا اليوم، قلت له براحتك، أنا يعني.. القصد رحنا في أسيوط،وهي في مجال التقييم اللي أنت طالب الرد عليه، فقلت أول ما يعني خدت الكلمة، قلت أنا لأول مرة آجي أسيوط بعد وفاة جمال عبد الناصر، ومن حق هذا الرجل علينا في البلد اللي أنبتته إن إحنا نذكر كل ما أنجزه خلال 15 سنة، وما أنجزه لا يقع تحت حصر، ولن يذكر له التاريخ في كل ما أنجز إلا أنه بثورة 23 يوليو استطاع أن يحرك واقع المنطقة العربية، إلا أنه مات سنة 67، ولكنه تشبث بالحياة ليذكر انسحابه من الحياة في سنة 70، وفي هذه المرحلة خاض أمجد معاركه، عندما أعاد بناء القوات المسلحة وأقام قاعدة الصواريخ، وبدأ حرب الاستنزاف، فلما شعر بالأمان مات مطمئناً، فتحية لنضاله وفاتحة لروحه، وكان استهلال يعني بيعبر عن مشاعر حقيقية لا فيها مجاملة، ولا فيها نفاق، ولا فيها إلا تقدير حقيقي لهذا القائد.
    أحمد منصور: سعادة النائب، الآن إحنا عندنا أحداث مهمة وخطيرة لم تتعرض لها في تقييم فترة جمال عبد الناصر، إذا كان هناك..
    حسين الشافعي [مقاطعاً]: إيه؟
    أحمد منصور [مقاطعاً]: أنت تتحدث الآن عن الإيجابيات، وأنا أود أيضاً أن تتحدث عن السلبيات التي وقعت في ثورة يوليو ومن جمال عبد الناصر شخصياً أثناء فترة حكمه كمسؤول عنها بصفته الرئيس.
    حسين الشافعي:على كل حال، يعني إحنا لازم نستشف عدل الله- سبحانه وتعالى- في محاسبة عباده، بيقدر الحسنة بعشر أمثالها، ولكن السيئة بمثلها، يعني مافيش.. وإحنا طبعاً ما زلنا لما نشوف المحصلة النهائية لهذا الرجل بحسناته، وإذا كانت هناك سيئات، فالمجموع الكلي والمضمون الكامل هو اللي أنت بتحسه من تقدير الجموع العريضة لذكراه لحد النهارده.
    أحمد منصور: لكن هناك أخطاء أيضاً يعني لا أدري ما هو المانع، وما.. ما هي الحساسية الدائمة في التعرض لها على أنها خطاء وقعت، بعضها طرف فيها جمال عبد الناصر مثل هزيمة 67، مثل ما وقع في السجون والمعتقلات، ما أتيح لمجموعة عبد الحكيم عامر، والقوانين التي أصدروها وأهانوا بها الناس في الفترة من 62 إلي 67، حتى تم يعني التخلص من الازدواجية التي كانت موجوده في السلطة في ذلك الوقت، العلاقات العربية التي أيضاً تأثرت كثير في عهد عبد الناصر بسبب رفع شعار " التقدمية والرجعية" والتأثير على بعض الدول العربية والصراعات والمشاكل التي كانت موجودة معها، انفعالات .. انفعالات عبد الناصر الكثيرة التي كانت تتم في بعض الخطابات دون أي شكل من أشكال الدراسة لتلك الشعارات التي تمت والتي كان لها نتائج وخيمة بعد ذلك على مصر وعلى الأمة كلها، الأموال التي أيضاً ضاعت في حرب اليمن وفي 67 وفي غيرها، حتى إن رئيس الوزراء المصري أعلن مؤخراً إنه هناك 77 طن من مخزون مصر من الذهب يعني في الفترة من 52 إلى الآن ذهب من الحصيلة أليست كل هذه أخطاء؟
    حسين الشافعي [مقاطعاً]: هي حساسيات من قبل الدوائر الاستعمارية اللي أساءها جداً وجود شخصية زي شخصية جمال عبد الناصر، وكل من يسير في فلكه، ولذلك دول بيدوروا على .. أنت عارف القطط الفاطسة..
    أحمد منصور [مقاطعاً]: بس دي مش قطط فاطسة سعادتك...؟
    حسين الشافعي [مستأنفاً]: ولا دي قطط فاطسة خالص، لأن المحصلة النهائية بتشوفها في مشاعر الجماهير على امتداد العالم العربي، دي ما جاتش من فراغ، جت من إن أعلت كلمة الشرف وكلمة الكرامة اللي هي أهم من هذه الحاجات اللي هي بتباشر في جميع الأنظمة على مستويات لا.. يعني بس ما حدش بيحصرها ولا حد بيحاسبها، إنما الثورة لأنها وقفت قدام الاستعمار هي اللي بتحاسب، فكان الاستعمار هو اللي بيحاسبنا مش، الجماهير اللي بتحاسبنا، ولذلك ربنا قال إيه؟ قال (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله ورسوله والمؤمنون) ما قالش لا الجهات الاستعمارية ولا الناس، إنما قال المؤمنون، فإحنا المؤمنون بنقول اللي إحنا بيرضينا.
    أحمد منصور: سعادة النائب، بصفتك أحد الذين صنعوا الثورة، جمال عبد الناصر حينما وقف يوم 9 يونيو وأعلن مسؤوليته عن هزيمة 67، في وقفة وصفت بأنها من أشجع المواقف التي يعترف بها زعيم بمسوؤليته تجاه خطأ معين ارتكب، إحنا بنطلب من سعادتك الآن إنك فعلاً تقول نعم كان هناك أخطاء وهذه هي الأخطاء، لأن أنتم أيضاً ينظر لكم على أنكم تبرروا إن الثورة ليس لها أي أخطاء وإن الأخطاء هي من أعداء الثورة وهم الذين يريدون أن يشوهوا صورتها، ألم ترتكب أخطاء في حق الناس، في حق البلد، في حق الأمة العربية كلها بسبب بعض التصرفات التي وقعت؟
    حسين الشافعي: الذين لا يخطؤون هم الذين لا يعملون، وما دام تعمل فأنت معرض للخطأ لأنك بشر، إنما المهم في النهاية هو التقييم الكامل بالنسبة لمجمل المواضيع هل هي ترجح كفة الشخص ولا ما ترجحش كفته، زي الحساب، زي حساب ربنا في النهاية اللي أنت بتشوفه من مشاعر الناس والجماهير على امتداد العالم العربي بتدل على هذا، إنما مين اللي محروق قوي، هو الاستعمار طبعاً وده أمر طبيعي لأنك.. كان هذا النظام واقف له زي العقلة في الزور، وأنا بأعتبر إن 67 لم تكن الا للتخلص من جمال عبد الناصر ونظامه، ولذلك أنا بأعتبر إن هذا العدوان فشل في تحقيق هدفه النهائي، ولذلك كان هناك انقلاب لصالح هذا الهدف اللي هو القضاء على جمال عبد الناصر، فلما..
    أحمد منصور [مقاطعاً]: ما هو جمال عبد الناصر هيموت هيموت، إن لم يكن بعنصر الزمن والوقت بعنصر الأجل، سينتهي جمال عبد الناصر وبقي جمال عبد الناصر 16 عاماً وحقق منها كثير من الأحداث التي تجني الأمة الآن يعني ثمارها، وسعادتك ذكرت إنه من 62 لـ 67 على سبيل المثال كان عبد الحكيم عامر هو الذي يضغط والذي يسير الأمور، وعبد الناصر كان يشعر إن ليست كل الأمور في يديه، أيضاً.
    حسين الشافعي[مقاطعاً]: أدي أنت قلتها بنفسك عبد الحكيم عامر...
    أحمد منصور [مقاطعاً]: بس هل هذا يبرىء ساحة جمال عبد الناصر؟
    حسين الشافعي [مستأنفاً]: عبد الحكيم عامر هو كان يعني أنور السادات امتداد له، وامتداد للنظام اللي كان بيأمل إنه يقضي على جمال عبد الناصر، ولذلك يوم ما اتعين أنور السادات نائباً للرئيس في 20 ديسمبر سنة 69، يعني كل المجموعة اللي هي بيقولوا عليها مراكز القوى دي يعني هللت واستبشرت، وراحوا في المطار ياخدوا بعض بالأحضان تهنئة على إنهم نجحوا في أول خطوة لتمكين أنور السادات من إنه يخلف جمال عبد الناصر.
    أحمد منصور: طيب، أنا أود منك الآن بالتفصيل أن تحدثنا عن تلك الجلسة التي تم فيها اختيار أنور السادات أو ترشيحه ليكون رئيساً للجمهورية خلفاً لجمال عبد الناصر؟
    كيفية اختيار السادات رئيساً للجمهورية

    حسين الشافعي: يعني أنا بأقول لك إن العملية بدأت من 20 ديسمبر 69، وبعدين في أول اجتماع...
    أحمد منصور [مقاطعاً]: مين اللي اقترح.. مين اللي اقترح أنور السادات كنائب على جمال عبد الناصر، أم أن عبد الناصر اختاره بتلقائية كاملة؟
    حسين الشافعي [مستأنفاً]: ما أنا قلت لك في الأحاديث اللي فاتت.
    أحمد منصور: صحيح.
    حسين الشافعي: يعني مش عايزين نرجع لنقطة إحنا اتكلمنا فيها قبل كده، وده رأيي، وطبعاً..
    أحمد منصور [مقاطعاً]: بس ده رأي بيضعف شخصية عبد الناصر؟
    حسين الشافعي: بيضعف إيه؟
    أحمد منصور: شخصية عبد الناصر، وكأنه يملى عليه أيضاً؟
    حسين الشافعي: ومحمد علي كان ضعيف الشخصية لما أرغموه بعد مؤتمر (لندن) إنه ينسحب من بعد انتصاراته في (قونية) وفي (نصيبين) على تركيا، واجتمعت كل الدول الأوروبية في مؤتمر لندن عشان يرغموه على إنه يتنازل عن كل انتصاراته، بس دي أعلنت لأنها أعلنت من جانبهم، إنما المرة دي ما أعلنتش، وجمال عبد الناصر بزعامته ما حبش يعلنها، ما حبش يقولها، لكن أنا استنتجتها من عدة شواهد، استنتجتها من عدة شواهد، و.. يعني هو قال لك أطاطي للعاصفة وما أفكرش في الموت، ولكن الناس اللي هم عملوا هذا العمل وفرضوا هذا الإنسان هم في نفس الوقت كانوا من المؤكد السيناريو بيقول كده، هم اللي دبروا عشان ينتهوا منه أو كانوا متأكدين إن حياته قاربت على الانتهاء.
    أحمد منصور: مستقبل البلد سعادة النائب؟!
    حسين الشافعي: مستقبل البلد أنت اللي هتدور عليه، أو أنا اللي هأدور عليه؟
    أحمد منصور: كل الأمة بتدور عليه.
    حسين الشافعي: كلنا بندور عليه.
    أحمد منصور: صح.
    حسين الشافعي: وإحنا أكتر منك في التدوير على مصلحة البلد.
    أحمد منصور: صحيح.
    حسين الشافعي: مش .. يعني مش.. مش البتاع ده.. قناة (الجزيرة) هي اللي هتدور على مستقبل..
    أحمد منصور [مقاطعاً]: إحنا بنتحدث عن القرار اللي اتخذ في تلك الفترة إذا كان بهذه الأبعاد بيضعف موقف جمال عبد الناصر، وبيجعل جمال عبد الناصر بيضع مستقبل البلد في..
    حسين الشافعي [مستأنفاً]: على العموم ده تصور، وقد يكون ما هوش حقيقي، إنما ده استنتاج بالنسبة لسير الأحداث، نيجي تاني لأول جلسة اللي أنت كنت بتتكلم عليها للجنة التنفيذية العليا بعد وفاة جمال عبد الناصر، وطبعاً دي جلسة تاريخية، كان فيها اللجنة التنفيذية يعني يمكن كلهم عاملين رباطية واحدة فيما عدا حسين الشافعي..
    أحمد منصور [مقاطعاً]: أنت ما كنتش محسوب على أي طرف؟
    حسين الشافعي [مستأنفاً]: أنا ما ليش أطراف، أنا للبلد كلها ما أخدش أنا أطراف ما أعملش مناورات، والسعي للسلطة ده يعني قمة.. يعني قمة عدم الإدراك، زي أنا ما قلت في أسيوط، يعني مسؤولية لا يسعى إليها عاقل، فأنا عامل.. قاعد مستمع ولقيت المجموعة كلها في رباط واحد، فيما عدا الدكتور محمود فوزي والدكتور كمال رمزي…، ودول طبعاً مالهمش يعني صالح في اللعبة السياسية على الإطلاق، فتجمعوا كل الناس دول بقيادة طبعاً علي صبري، ولبيب شقير بقى هو فيلسوف المجموعة، وهو المقرر بتاع القرار اللي حيتخذ في النهاية، وبصينا لقينا...
    أحمد منصور [مقاطعاً]: اسمح لي، علي.. علي صبري كان رئيس وزراء، ولبيب شقير رئيس مجلس الأمة؟
    حسين الشافعي [مستأنفاً]: ده لسه!
    أحمد منصور: في ذلك الوقت يعني في تلك الجلسة؟
    حسين الشافعي: هو جه،كيعني..كمقرر لهذه المجموعة، وهو بقى اللي بيصيغ العملية، وبعدين بصيت لقيت إن إحنا حنبقى في النهاية بتملى علينا قرارات من مجموعة، وقلت دي حتبقى بداية يعني بداية خطيرة جداً، وكلهم اتكلموا في نقطة واحدة، و القرارات كانت الإسراع في تعيين أنور السادات رئيساً للدولة، لما خلصوا من المهرجان ده كله اضطريت إن أنا أتكلم، حتى يعني أسجل موقف للتاريخ، لأن دي عملية مش ممكن كانت تمر بهذا الشكل، فقلت الآتي، قلت أنا لما جيت في هذه الجلسة بعد وفاة جمال عبد الناصر لم يكن في ذهني للمناقشة إلا موضوع واحد، وهو كيف نحافظ على نظام جمال عبد الناصر مع تأكيد استمرار ثورة 23 يوليو، إنما إن أنا آجي عشان أبص ألقي كل المناقشة هو الإسراع في تعيين أنور السادات، تعيين الرئيس ده جزء من الاعتبارات والعوامل اللي تحقق الهدف الأساسي، وهو استمرار نظام جمال عبد الناصر، وتأكيد استمرار ثورة 23 يوليو، والله اللي يقدر على هذه المسؤولية ننتخبه على الرحب والسعة، ولازم مع.. يعني إن إحنا ننتهي إلى شخص معين، فيجب أن يعلن معاه المنهج والبرنامج الذي سيتخذ بحيث إنه يبقى وثيقة إلزام بالنسبة للشخص اللي هيتولى هذه المسؤولية..
    أحمد منصور [مقاطعاً]: كان فيه شخصيات غير السادات مرشحة أو يمكن أن تتحمل المسؤولية في تلك اللحظة التاريخية؟
    حسين الشافعي: لأ ما كانش.
    أحمد منصور: يعني كان هو السادات برضه!!
    حسين الشافعي: لأ، بحكم إنه هو.. طب ما أنا برضه.. إذا كان هو نائب أنا برضه نائب..
    أحمد منصور [مقاطعاً]: وأنت أقدم منه من62.
    حسين الشافعي [مستأنفاً]: وأنا أقدم منه، وأنا لي دور في الثورة أكبر منه..
    أحمد منصور [مقاطعاً]: ولماذا تم اختياره وهو..
    حسين الشافعي [مستأنفاً]: هو كان في السينما، أنا ما كنتش في السينما، وعليها يعني قام علي صبري وقال: أنا مش قادر أفهم إيه الإعلان وإيه البرنامج إذا كلنا كلنا موافقين على أنور السادات، قلت في عقلي بالي اشربوه.
    أحمد منصور: سعادة النائب، اسمح لي في الحلقة القادمة نستكمل الموقف من عند هذه النقطة بعد (اشربوه).
    حسين الشافعي: طيب.
    أحمد منصور: شكراً جزيلاً ليك، كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم، في الحلقة القادمة نواصل الاستماع إلى شهادة سعادة النائب حسين الشافعي (نائب رئيس الجمهورية المصري الأسبق) في الختام أنقل لكم تحية فريق البرنامج، وهذا أحمد منصور يحييكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

    التعديل الأخير تم بواسطة يحى الشاعر ; 05-07-2007 الساعة 06:39 PM

  3. #13
    Banned
    الصورة الرمزية يحى الشاعر
    الحالة : يحى الشاعر غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 325
    تاريخ التسجيل : Nov 2006
    الدولة : ألمانيا
    المشاركات : 9,911

    Exclamation


    ثورة الضباط الأحرار كما يراها حسين الشافعي حلقة 12 من 13






    مقدم الحلقة:


    أحمد منصـور
    ضيف الحلقة:


    حسين الشافعي: نائب رئيس الجمهورية المصري الأسبق
    تاريخ الحلقة:


    11/12/1999
    - طبيعة علاقة بين الشافعي والسادات بعد توليه الرئاسة

    - مراكز القوى والقضاء عليها في ثورة التصحيح
    حسين الشافعيأحمد منصورأحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأهلاً بكم في حلقة جديدة من برنامج (شاهد على العصر).
    حيث نواصل الاستماع إلى شهادة السيد حسين الشافعي (نائب رئيس الجمهورية المصري الأسبق). مرحباً سعادة النائب.
    حسين الشافعي: أهلاً أستاذ أحمد.
    طبيعة العلاقة بين الشافعي والسادات بعد توليه الرئاسة
    أحمد منصور: في الحلقة الماضية توقفنا عند الجلسة التي عقدت في أعقاب وفاة الرئيس عبد الناصر وتم فيها اختيار السيد محمد أنور السادات رئيساً للجمهورية في الوقت الذي كنت أيضاً.. أنت أيضاً فيه نائباً لرئيس الجمهورية، وكنت أنت عضو مجلس قيادة الثورة الوحيد المتبقي في السلطة إلى جوار السادات، وكذلك كنت أنت الوحيد الذي أعلنت اعتراضك على ترشيح السادات، بعد ما تبين لك أن الأمور مرتبة في تلك الجلسة، ألم يؤدي اعتراضك على السادات إلى أن يوغر صدر السادات عليك؟
    حسين الشافعي: هو ما كانش يعني منتظر الكلام بتاعي، لأن هو يعني الإحساس بالنسبة لي يعني من قبل كده، ولكن أنا لما بأتكلم أنا بأتكلم لمصلحة الثورة ومصلحة النظام، وطبعاً يعني أنا ما كانش اعتراضي على شخص أنور السادات لشخصه، قد ما اعتراضي على الأسلوب اللي بيتخذ وفي نفس الوقت لازم يكون فيه التزام بمنهج وببرنامج معلن..
    فطبعاً يعني كان مضمون الكلام طبعاً كان واضح لكل واحد إنه اعتراض على أنور السادات، وقد يكون ده يعني حقيقي إلى حدٍ ما، ولكن مش ده القصد، القصد أكبر من كده، لأنه فيه اعتراض أولاً على أسلوب تناول الموضوع والاستخفاف بالموقف بعد وفاة جمال عبد الناصر اللي كان يحتاج إلى جهود يعني متضافرة علشان تقدر تسد هذا الفراغ، فكون إنهم ياخدوه بهذه الخفة وبهذا الأسلوب وعدم الالتزام بالهدف اللي أنا بأقوله ده هو الخطأ.
    أحمد منصور: طب أنا عايز أسأل: أنت كنت أقدم منه كنائب أنت من 61 نائب للرئيس عبد الناصر وهو من 69 نائب للرئيس عبد الناصر، ألم تكن أنت الأولى في الاختيار في تلك المرحلة إذا يعني خدنا الأمور بالخبرة وبالممارسة وبالأقدمية؟ ألم تفكر أنت في المسألة؟
    حسين الشافعي: والله أنا يعني العملية ما هياش يعني بالحسابات بهذا الشكل، لأنه أولاً وأخيراً أنا إيماني بإن السلطة دي نوع من التمكين الإلهي، وساعات التمكين ده يكون يا إما للخير يا إما للشر فهو اللي بيمكن (الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور).
    أحمد منصور: لكن هل كنت مهيئاً إذا تم اختيارك أيضاً أن تقوم بالمسؤولية أن تقبل السلطة؟
    حسين الشافعي: يعني فيه ناس سألتني هذا السؤال وقالوا لي يعني لو كنت أنت توليت السلطة كنت هتعمل إيه؟ قلت لهم: والله أنا كنت هأحاول إني أكون أكثر اقتراباً لله عسى إنه يفتح عليَّ ويقول لي إيه اللي أعمله، إنما طبعاً عندي في تاريخي وفي ضميري وفي التجارب اللي أنا مريت عليها ما يكفي إن أنا يعني أعرف كثير من الأمور، وإذا كان النهارده أنتو بتسألوني عشان أكون شاهد على العصر فعلاً أنا يعني في طول خدمتي تعرضت لمواقف إدتني خبرة، سواء في مجال الفترة اللي اشتغلت فيها في شؤون الأزهر أثناء عملية تطويره، وفي المراحل الأولى لتأسيس وإنشاء الاتحاد الاشتراكي، وفي مجال المحاسبات، وفي وزارة الشؤون الاجتماعية إن يعني التعرض للقوانين العمالية والتأمينات والاجتماعية والحركة التعاونية، فميادين لا أول لها ولا آخر، فدي طبعاً إدتني يعني خبرات ربنا هو اللي أراد إنه يحصنّي بهذه المعلومات.
    أحمد منصور: سعادة النائب، ألم يوغر هذا أيضاً صدرك على السادات باعتباره قد أخذ مكاناً كنت أنت الوحيد المرشح له قبل اختياره نائباً للرئيس.. جمال عبد الناصر؟
    حسين الشافعي: على الإطلاق.. على الإطلاق وأنا كنت أتمنى إن هو يسير على مبادئ الثورة وكنت أكون معاون له بقلبي يعني، ليه؟ لأن التمكين ده مش في إيدي.
    أحمد منصور: هل بقيت أنت في منصبك لم يتغير اللي هو نائب رئيس الجمهورية، أم أن السادات هو الذي اختارك بعد اختياره رئيساً؟
    حسين الشافعي: هو ما اختارنيش، هو ما كانش يقدر سياسياً، ولذلك هو اتلكع شوية في عملية إصدار القرار بحسين الشافعي كنائب لرئيس الجمهورية، وعين محمد.. الدكتور فوزي قبل ما يعيني، عشان يعني برضو لأنه فيه حاجة في نفسه، إنما في الآخر عملياً ما استطاعش إنه يتجاهل هذا الاعتبار.
    أحمد منصور: إيه القوى التي تدفعه إلى أن يتمسك بك أو يبقيك في المنصب وهو..؟
    حسين الشافعي: الحساب السياسي.. الحساب السياسي واحد له وزن ما يقدرش يتجاهله، إزاي يقدر يعدي من هذه العملية؟
    أحمد منصور: لكن معنى كده إنك مهدد له ولسلطاته؟
    حسين الشافعي: بإيه؟
    أحمد منصور: أنك مهدد له ولسلطاته إذا كان لك هذا الوزن؟
    حسين الشافعي: لأ، رقيب عليه وضمير بالنسبة للثورة.
    أحمد منصور: أنت الذي..
    حسين الشافعي: أنا اللي كنت رقيب وأنا اللي كنت الضمير الحقيقي، ولذلك أن يخشى مواجهتي، ولذلك كل اللي قدر يعمله إنه ما بقاش يدعوني إلى أي اجتماع، لأن في الاجتماعات اللي أنا حضرتها معاه يعني خليته فعلاً يشعر إنه هو مش قادر يعني يقنع، ودي جت في مناسبة يعني مضطر إن أنا أقولها، في زيارة لرئيس بلغاريا في هذا الوقت كان اسمه (جيفكوف).
    أحمد منصور: سنة كم تاريخها؟
    حسين الشافعي: الكلام ده في سنة 72، فعشان ما أروحش أقعد يعني في انتظار تشريفه وحضوره قلت أعدي عليه في القناطر وآخده معايا، أو نروح سوا، فرحت، نزلنا سوا من القناطر ورحنا حضرنا مراسم توديع الضيف، وبعدين وإحنا راجعين أتاريه عامل اجتماع لمجلس الوزراء ومش عايز.. مش عايزني أحضر فيه وما بلغنيش فشوف الجليطة بقى، أنا اللي رايح جاي معاه في.. من القناطر، وبعدين بصيت لقيته راح واخد عزيز صدقي ومركبه معاه وهيمشي، فطبعاً رحت فاتح الباب وزاقق عزيز صدقي في الوسط وقعدت، لأن لازم يبقى فيه محافظة على الشكل والاعتبار، أنا مانيش.. مانيش أي حد، ورحنا حضرنا، أتاري الجلسة دي كان لقطع العلاقات مع الأردن.
    أحمد منصور: بمناسبة؟
    حسين الشافعي: هو فيه مناسبات، أهو أي أحداث، فالقصد حضرت الجلسة قعد يقول فزلكة تاريخية كده في المقدمة وفتح الموضوع للمناقشة، فأنا لقيتها فرصة إن أنا يعني أتكلم، دا أنا ما بأحضرش ولا اجتماع، فقلت والله أنا يعني موضوع قطع العلاقات عمال على بطال يعني سياسة ما حققتش يعني نتيجة، وهي عبارة عن رد فعل وما هيش فعل، وحبيت أحط بقى حاجة كده يعني يبقى فيها.. فيها إثارة يعني، قلت أم علشان المجلس الوطني الفلسطيني مجتمع النهارده وعلشان تلقي حاجة تقولها بهذه المناسبة.
    أحمد منصور: هكذا كنت تخاطبه؟!
    حسين الشافعي: آه، أمال إيه، وأكثر من كده، لأنه مثل هذا النوعية لا يعامل إلا بهذا الأسلوب، وبعدين قلت: أم عشان يعني الرئيس القذافي عمال ينتقدنا إزاي مازلنا على علاقات مع الأردن؟ طبعاً، قلت له: أنا على كل حال أنا بأنتهز دي فرصة لمناقشة الشؤون العربية، ويمكن هذا الاجتماع بيدي فرصة علشان نفتح هذا الموضوع للمناقشة، وأنا ما عنديش فرصة إن أناقش هذه الموضوعات الهامة لأن أنا يا دوب بأقابل الرئيس وإحنا رايحين المطار أو أو إحنا جايين من المطار.
    وعلى كل حال أنا عندي تصور بالنسبة للمسألة العربية، وأنا لسه كنت في مؤتمر في أسيوط، وأنا ماليش كلامين، كلامي اللي قلته في أسيوط هأقوله هنا، وإن إحنا معرضين لمعركتين: معركة ما بين الصراع بين القوى الكبرى على أساس إن مصر دي المكان القائد، إذا ما كانت في دورات الزمن ما هياش على مستوى القيادة فلابد أن تتصارع أقوى القوى مين يسبق، علشان يبقى له موطئ قدم في هذا المكان القائد، وإلا ما يبقاش أكبر قوى بدليل إن بمجرد ما إنجلترا ما خرجت في الجلاء التاني في 23 ديسمبر سنة 62، على طول أميركا راحت أعلنت عن مبدأ (إيزنهاور) لسد الفراغ علشان يعني هي إنجلترا مشيت، يبقى هي لازم تحل محلها.
    وهذه القضية وهذه المعركة معركة ليس لنا فيها إلا إننا نرتبط بالأقوى، والأقوى هو الله بس لازم نكون على قد المسؤولية، أدباً والتزاماً وتضحية، لأن دي مش كلمة تقال، ولذلك من ضمن الحاجات اللي قالها جمال عبد الناصر في أول خطاب له بعد النكسة مع وفد من الصحفيين اللبنانيين، وكان بيشوف بيقرأ من تقارير الرأي العام، وقال: والناس تطالب بكذا وأنا معهم، والناس تطالب بكذا وأنا.. وأنا معهم، وفي الآخر قال: والناس تطالب بضرورة العودة إلى الله وأنا معهم.
    أحمد منصور: يعني ما كانش فيه عودة قبل كده؟
    حسين الشافعي: الناس قالت كده لأنه يعني.. يعني شافوا إن أي هزيمة إن ربنا لازم يكون واقف معانا بشكل أكتر.
    أحمد منصور: رد فعل السادات إيه على الطرح القوي اللي أنت بتطرحه في حضوره..
    حسين الشافعي [مقاطعاً]: هأقول لك.. هأقول لك.. هأقول لك، وبعدين..، أما القضية الكبرى بقى هي الوجود الإسرائيلي، لأن ده بيهددنا وبيهدد بلادنا بيطرد أهالينا وبيحتل أرضنا، وده هو المعركة الأساسية ودي بأشبهها زي ما عبد المطلب راح يكلم أبرهه وبيقول له: يعني أنا ليَّ 200 من الإبل، قال له: دا أنا كنت حامل همك وفاكر هتيجي تكلمنا عن البيت اللي بتقدسوه، قال له: أما البيت فله رب يحميه، إنما أنا رب هذه الإبل، ونحن أرباب هذه الأرض ومسؤوليتنا إن إحنا ندافع عنها، فبعد ما استمع إلى هذا الكلام، قال: أنا يؤسفني إذا كان نائب الرئيس بيقول.. بيشكك في إن إحنا هنحارب.
    ونهايته قعد يقول كلام يعني مافيش فيه رد موضوعي، أنا بأتكلم في سياسة محددة، إننا لنا عدوين: العدو الأول صراع بين القوى الكبرى مين يسبق عشان يكون له موطئ قدم في هذا المكان، المعركة التانية الوجود الإسرائيلي المعادي، وهذا الوجود بيطرد أهلنا وبيحتل أرضنا وبيستبيح كل شيء، فبالتالي ده لازم يبقى لنا فيه خطة قائمة بذاتها، هم يستدرجونا إلى معركة عسكرية، هم بيملكوا فيها التفوق في الأسلحة بما تعطيه أميركا اللي بتحتضنها، وإحنا في النهاية بننهزم في معركة غير متكافئة، لأن هم لم يمكنوا لأي تكافؤ، وبالتالي إحنا نزيد إحباط وهم يزيدوا غطرسة، وصلف، وكبرياء على الفاضي، إحنا بإمكانياتنا كأمم إسلامية بثراواتها، وبامتداد أرضها، وبعقيدتها، وبارتكازها إلى الله إحنا أقوى منهم.
    فطبعاً لما قلت هذا الكلام، وقلت إحنا لازم يبقى لنا شعار جديد، هو إرهاق الوجود الإسرائيلي فدائياً وليس عسكرياً، لأن هي لا تستطيع أن تتصدى لحرب غير نظامية، إرهاق الوجود الإسرائيلي فدائياً، وسياسياً، واقتصادياً، وفكرياً، وعلمياً، وثقافياً، وإعلامياً، ونقعد نعمل لكل ميدان من ميادين السبعة دي خطة نشوف إزاي يكون الإرهاق الفدائي، وهي إسرائيل لم تخف إلا من حرب الاستنزاف، أو من انتفاضة الحجارة، أو من المقاومة في لبنان، عشان تؤكد المعنى اللي أنا بأقوله، إرهاق الوجود الإسرائيلي فدائياً، وسياسياً، واقتصادياً، فكرياً، وثقافياً، وعلمياً.
    ولذلك هم بعد (كامب ديفيد) كان كل همهم إنهم يعملوا اتفاقية ثقافية عشان ما نعيبش فيهم وما نقولش اللي ربنا قاله في حقهم، واتفاقية تجارية عشان يبلعونا اقتصادياً، وبعدين بيدونا سينا عشان تبقى رهينة، شوية رمل بلا مقومات للدفاع عنها، منزوعة السلاح وفيها قوة عسكرية لا تتجاوز الـ 50 كيلو شرق القناة والباقي يعني لها.. لهم الله، هم لما بياخدوا أرض بيحطوا مستوطنات عشان تدافع عنها، أنا لو كانت سينا دية تم التعمير فيها واتحطت مستوطنات عسكرية لتدافع عنها كان يبقى سينا صحيح رجعت لينا إنما سينا بهذه الصورة ما رجعتلكش، ما رجعتش لينا، ولذلك كان كلام جمال عبد الناصر هو الحق، ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة.
    [فاصل إعلاني]
    أحمد منصور: الكلام ده قلته سنة 72؟
    حسين الشافعي: 72، طبعاً قام عزيز صدقي قال يعني..
    أحمد منصور: رئيس الوزراء.
    حسين الشافعي: أنا بدي أفهم كيف يكون الإرهاق الاقتصادي لإسرائيل؟ قلت له: والله بأشكر الدكتور عبد العزيز إنه بيدي فرصة لهذا الفكر إنه يعني يناقش، الإرهاق الاقتصادي لإسرائيل، يعني ده بيحطنا أمام هدف حقيقي نفكر فيه، لما جينا نعمل أول خطة وأنا كنت وزير تخطيط سنة 57 قلنا: إن الخطة بتاعتنا هي مضاعفة الدخل القومي في 10 سنوات لأن ما كانش فيه حاجة متبلورة قدامنا، إنما النهارده مع وجود مثل هذا العدو ومثل هذا الاقتراح، نقوم نقول: إرهاق الوجود الإسرائيلي ده يكون أساس الخطة بتاعتنا كلها، لأن ده يا إما نكون أو لا نكون.
    فطبعاً قلت له أنت يعني عملت برنامج.. خطة كان كل هدفها استنفاذ كهربة خزان أسوان، فدي مش خطة تقدر تتصدى لإسرائيل، وأنا بأسأل في الوقت اللي المصانع الحربية في إسرائيل بتعمل بكامل طاقتها هل مصانعنا الحربية وإحنا مقدمين على معركة بتشتغل بكل طاقتها؟ وأنا بأسأل هنا وزير الدفاع كان أيامها محمد صادق هل خد أي اعتمادات، علشان يخلي الإعداد للمعركة بتشغيل المصانع بكل طاقاتها؟ فقال ولا مليم!!
    أحمد منصور: وإحنا داخلين حرب في 73؟!
    حسين الشافعي: آه، علشان تعرف، العملية بأبعادها فطبعاً لما اكفهر الجو، الدكتور فوزي اقترح إن إحنا نقوم وقمنا، قمنا بقى عشان يعني نهدي الجو، بس آه نسيت، أنا لقيت إن أنا تجاوزت يعني وهيطلع يعني شكله مهزوم.
    أحمد منصور: أنت كسرت الدنيا.
    حسين الشافعي: فقلت يعني أخليه بس في شكل يقدر يرفع دماغه في الخارج، فقلت والله يعني إحنا في سنة 71 بعد عملية مراكز القوى، يعني كان أنور السادات عنده شعبية تساعد جميع الأجهزة إنها تتصرف بمنطلق النهارده ما نقدرش ننطلق بنفس الصورة اللي كانت في سنة 71، أنا يعني حبيت إن أنا يعني..، طب عارف اللي جه يكحلها!! بصيت لقيت بيقول لي إيه، أنا لو كنت بأدور على شعبية ما كنت أجيب بتوع التليفزيون وأخبطهم خطبة!! بقى ده كلام؟! ده كلام واحد في هذه المسؤولية؟!! وإيه.. الكلام اللي أنا بأقوله ده كانت الطرقة بتاع مجلس الوزراء سامعينه بأعلى صوت، آدي.. آدي الموقف.
    أحمد منصور: بقى سعادتك عايزه يدعيك بعد كده لأي اجتماع؟!!
    حسين الشافعي: دا من الأول، دا أنا لما لم يدعوني هو ده اللي خلاني يعني أتصرف لأن هو فاكر إن أنا إيه؟ أي.. أي كلام!! يعمل أي تصرف بدون رد فعل!!
    أحمد منصور: هل كان يدعوك بعد هذا الاجتماع أم أيضاً استمر على سياسة عدم دعوتك؟
    حسين الشافعي: هو ما كانش فيه بقى فيه اجتماعات إلا بقى لما جت الحرب.
    أحمد منصور: قبل الحرب عمليات الإعداد للحرب.. لم تشارك فيها؟
    حسين الشافعي: لا.. ما هو 72، الكلام ده في 72، وإحنا داخلين على 73 قال طب أنا أخلص من الجدع ده عشان مش عايزه ياخد خبر بالحرب ولا يكون قريب منها، فما إدنيش خبر..
    أحمد منصور: ما أدكش خبر..!!
    حسين الشافعي: هل تتصور إنه ما يدنيش خبر؟! وبعدين جت..
    أحمد منصور: نائب رئيس الجمهورية لا يعلم أن هناك حرب والبلد مقبلة عليها؟
    حسين الشافعي: آه، عشان.. عشان تعرف من هو أنور السادات، وبعدين..
    أحمد منصور: ما هو لعله هو برضو يريد أن يتكتم على الأمور بحيث يعني..
    حسين الشافعي: عايز ينفرد بالفخر.. بالقيادة، عايز ياخد فخر القيادة من أولها لآخرها لأنه إذا ابتدى فيها في مواجهتي مش هيقدر، إجفاءً وتعاظماً بالنتائج، آدي العملية، فنهايته.. جم في كوريا الشمالية دعوني للزيارة.
    أحمد منصور: في أي تاريخ لو تفتكر؟
    حسين الشافعي: في سنة 73 قبل الحرب في سبتمبر.. شهر سبتمبر.
    مراكز القوى والقضاء عليها في ثورة التصحيح
    أحمد منصور: طب.. اسمح لي سعادة النائب، أنا الآن أريد أن أعود بك إلى عام 71 وإلى شهر مايو، وإلى ما سمي بمراكز القوى، وبعد ذلك سيكون لحرب أكتوبر لنا معها وقفة طويلة، مراكز القوى هذه بإيجاز ما هي قصتها وهم هم الذين جاؤوا بأنور السادات تم حدث ما حدث منهم بعد ذلك، واتخذ السادات قراراه وأعلن ما سُمي بثورة التصحيح لثورة مايو.. لثورة يوليو، وقال: إن ثورة يوليو كانت عظيمة بإنجازاتها، ولكنها أيضاً كانت عظيمة بأخطائها؟
    حسين الشافعي: هي العملية بدأت بالنسبة لاتحاد الجمهوريات العربية، وأنا تقريباً اللي كنت المقرر بالنسبة لهذه العملية والدستور بتاعها ومناقشته مع الأطراف اللي هي سوريا وليبيا، وكان بيمثل سوريا في هذه الاجتماعات كان محمود الأيوبي وكان بيمثل ليبيا في هذه الاجتماعات عبد السلام أجلون.
    أحمد منصور: صحيح إن السودان أيضاً كان مقترح أن تكون ضمن الاتحاد..؟
    حسين الشافعي: كان من ضمن الاقتراحات وحضر بعض الجلسات كمشاهد، ولكن ما كانتش داخلة في عملية دستور الاتحاد.
    أحمد منصور: نعم.
    حسين الشافعي: وهذا الدستور الاتحاد الحقيقي هي الصيغة المناسبة بعد الانفصال اللي حصل في سنة..
    أحمد منصور: 61.
    حسين الشافعي [مستأنفاً]: 61 واللي تولى مأمون الكسبري، كرئيس وزراء انفصالية بعد الانفصال، الصيغة دية ما بيبقاش بعديها يعني إذا حد حب ينفصل ينفصل، حب يدخل الباب مفتوح ما يحصلش انهيار دستوري نتيجة الانفصال كدولة اندماجية واحدة، ونهايته قعدنا يعني في مناقشات هذه.. هذا الدستور مسافة طويلة، وأصبحت الحاجات المعلقة يعني بنحطها على جنب على أساس إن في اجتماع الرؤساء اللي حصل في دمشق نبت في هذه المسائل، وتم البت فيها، وتم الاستفتاء على الوحدة، ودولة اتحاد الجمهوريات في الفاتح من سبتمبر سنة...
    أحمد منصور: 71.
    حسين الشافعي: 71، وطبعاً مراكز القوى اللي قيل عنها مراكز قوى أرادت أن تتخذ من هذا الموضوع مدخل علشان إثبات وجودها وإثبات قوتها وإحراج أنور السادات.
    أحمد منصور: مراكز القوى تم القضاء عليها في مايو 71.
    حسين الشافعي: صحيح.
    أحمد منصور: وسعادتك الآن بتقول لي إن اتحاد الجمهوريات في سبتمبر 71!!
    حسين الشافعي: يعني..
    أحمد منصور [مقاطعاً]: أنا للأسف عندي النقطة ولكن لم أكتب تاريخها، لكن أعقد إنها كانت في فبراير 71 على ما أعتقد.
    حسين الشافعي: في فبراير؟
    أحمد منصور: آه.
    حسين الشافعي: أيوه.
    أحمد منصور: وألقي خطاب في 4 فبراير 71 بمناسبة الوحدة.
    حسين الشافعي: بس أنا فاكر لما رحنا نعمل الاستفتاء.
    أحمد منصور: في طرابلس.
    حسين الشافعي: هه؟
    أحمد منصور: في طرابلس.
    حسين الشافعي: لما رحنا نعمل استفتاء في طرابلس وحضرت أنا عملية الاستفتاء هناك كانت في 71.
    أحمد منصور: في 71.
    حسين الشافعي: آه.
    أحمد منصور: في فبراير، في أول 71.
    حسين الشافعي: لأ، 71 كان يمكن الاستفتاء في.. في سبتمبر.
    أحمد منصور: لكن المهم.. المهم إن قصة اتحاد الجمهوريات.. قصة اتحاد الجمهوريات كانت قبل مايو 71، كانت قبل القضاء على مراكز القوى.
    حسين الشافعي: أنا على العموم هأقول لك البتاع ما نربطش نفسنا بالتواريخ لأن دي حاجة محددة في..
    أحمد منصور: طيب، ماشي يا فندم.. ماشي اتفضل سيادتك.
    حسين الشافعي: إنما يعني أنا فاكر أنا رحت بنفسي وحضرت علمية الاستفتاء على دولة اتحاد الجمهوريات العربية..
    أحمد منصور: فين؟
    حسين الشافعي: في أحد البلاد وفعلاً رحت حضرتها في ليبيا في أول سبتمبر.
    أحمد منصور: آه.. نعم.
    حسين الشافعي: هل ممكن..؟
    أحمد منصور: نعم في أول سبتمبر هذا بعد مراكز القوى، قصة مراكز القوى بقى.
    حسين الشافعي: مراكز القوى بقى لما شافت إن عملية الوحدة دي اتخذوا منها على أساس إنها تهرب من المعركة، وهم كانوا مستعجلين على المعركة هكذا قالوا، فعلموا اجتماع، اتعمل اجتماع في اللجنة التنفيذية وابتدي يشكو جمال.. يشكو علي صبري من تصرفات أنور السادات بشكل يعني يكاد تجريح.
    أحمد منصور: طب مش هو اللي جايبه؟
    حسين الشافعي: مش هو إيه؟
    أحمد منصور: مش هو اللي كان مصمم على أن يكون هو الرئيس؟
    حسين الشافعي: ما هو بقى خلاص حققوا الهدف وعايزين بثبتوا إن هو يعني مجرد صورة، فوجدوا في هذه العملية مبتغاهم، إن دي الفرصة جت لهم لحدهم إنه يبينوا إن هو صورة، فاجتمعت اللجنة التنفيذية وقالوا بقي في حق أنور السادات ما لا يمكن أن يقال.
    أحمد منصور: إيه أبرز الحاجات اللي اتقالت لو تفكر؟
    حسين الشافعي: إنه بينفرد بالقرار وما بيستشيرش حد، وبيضرب بالأنظمة عرض الحائط، وبالمؤسسات ما بيدهاش أي اعتبار.. كلام يعني كلا كبير قوي.. قوي.. قوي، وبقى مستجل بالأحداث، وكان علي صبري معاه نوتة كده.. كاتب فيها، وعمال يعني زي ما واحد إيه يعني سم منقع عمال يديه بالقطر واحدة ورا التانية.
    أنا خرجت من هذا الاجتماع قلت لأنور السادات: ده.. ده تمرد، وده انقلاب، وأنا منك لازم دول يعتقلوا مباشرة، فهو استنى لما عمل اجتماع للجنة المركزية اللي هي 150 واحد، وبدل ما كانت الفضيحة في عطفة بقت في زفة، ويعني مش يلايم نفسه بقى علي صبري، لا.. دا جود بقى في السم المنقع ده، ويظهر في كان واحده له حبتين (فاليوم) وعمال يعني إيه واخد راحته، لدرجة إن أنور السادات قاعد على شمالي وعمال بتصيب عرقاً ولونه انتقع، والعرق نازل من لغلوغه بشكل غير.. غير طبيعي.
    وبعدين في الآخر أنور السادات ما طاقش قاله: أظن كفايا بقى يا علي، فإذا بالقاعة كلها تدبدب في الأرض وتقول: لا عايزين نسمع للآخر!! وإذا بأنور السادات الديمقراطي قال له: كمل يا علي، وإذا علي صبري يكمل مع التجويد ومع الإفاضة ومع التوسع لدرجة ساعة ما خلص أنا لقيت إن مش أنور السادات اللي بيهان في هذه العملية ده النظام كله بيهان.
    أحمد منصور: ماذا كان وضع الرئيس السادات والأمور من حوله، وكما قلت سعادتك: النظام يهان وليس أنور السادات وحده؟
    حسين الشافعي: هذا مما اضطرني إن أنا أتكلم، وأنا مش طرف في.. في الصراعات دي، فطلبت كلمة محافظة على الشكل بتاع.. شكل.. شكل البلد، شكل النظام فقمت أتكلم، وابتديت الكلام كده بأقول: ما هو الموضوع؟ وما هي القضية؟ هل المطالبة بدولة اتحاد الجمهوريات العربية بين مصر وليبيا وسوريا يتقضي كل ما استمعنا إليه؟ فما هو الموضوع؟ وما هي القضية؟
    هل إن إحنا يعني نحاول إن إحنا نضع الباب التاسع من الميثاق الذي ينادي بالوحدة العربية من التعاون البسيط إلى الاندماج الشامل؟ هل إننا نأخذ هذه الخطوة يتطلب كل ما استمعنا إليه؟ فما هو الموضوع؟ وما هي القضية؟ ألم يكن جمال عبد الناصر في نيته أن ينتقل من طرابلس إلى دمشق للإعلان عن هذا الاتحاد؟ فما هو الموضوع؟ وما هي القضية؟ أليس الوحدة العربية أمل فإذا
    –يعني- حبينا ننتقل من الواقع إلى الأمل، والواقع بتاع سوريا فيه حزب البعث، فعدم مواجهة هذا الواقع يبقى العيب فينا إحنا، فإحنا لازم نكون على المستوى إن إحنا نواجه هذا الواقع، فما هو الموضوع؟ وما هي القضية؟
    أحمد منصور: امتصيت الجو.
    حسين الشافعي: الصالة بقى في هذا الوقت نصها تحت سيطرة شعراوي جمعة في وسط الاجتماع، عشان يسيطر على الأعضاء.
    أحمد منصور: كان وزير الداخلية؟
    حسين الشافعي: كان وزير الداخلية، ورئيس التنظيم.. يعني هي في.. يعني كل حاجة لها.. فكان إدارة التنظيم في داخل الاتحاد الاشتراكي.
    أحمد منصور: طليعي يعني؟
    حسين الشافعي: إيه؟
    أحمد منصور: إيه؟
    أحمد منصور: طليعي؟
    حسين الشافعي: شعبة التنظيم كان بيتولاها شعراوي جمعة، وفي آخر الصالة كان سامي شرف.
    أحمد منصور: يعني منسقين للجلسة؟
    حسين الشافعي: عشان يحلق على النص الوراني، ولقوا واحد من خارج الصراع عمال يعني هيبوظ لهم الطبخة اللي هم –يعني- بيفكروا فيها.
    أحمد منصور: طب مين اللي كان مع السادات؟
    حسين الشافعي: اللي كان مع السادات.. ما فيش حد.
    أحمد منصور: لوحده؟!
    حسين الشافعي: آه بس أنا يعني على الرغم من كده، يعني وقفت مع.. مش مع أنور السادات، إنما ضد هذا الاتجاه، ضد الاتجاه المضاد.
    أحمد منصور: طب وقفت ليه ضد اتجاه هو الاتجاه الكاسح، واللي كان ممكن إن هو يشيلك أنت والسادات؟
    حسين الشافعي: قدر بقى، قدر، لأن أنا ما بأفكرش إلا في.. في المصلحة بغض النظر عن إيه اللي يحصل.
    أحمد منصور: وأيضاً أنت لم تكن على قناعة بالسادات مطلقة في ذلك الوقت؟
    حسين الشافعي: إطلاقاً، نهايته.. لكن بالنسبة لدولة الاتحاد كنت على قناعة كاملة واشتغلت فيها بكل الإخلاص، وبعدين.. فلما أزعجهم الوضع.. فأشاروا إلى أحد أعضاء اللجنة التنفيذية اللي قاعدين على المنصة، عشان يقوم يعترض..
    أحمد منصور: على كلامك.
    حسين الشافعي: على كلامي عشان يعني.. يغلوش عليا، فقام أحد الأعضاء وأظن.. على ما أذكر إن هو ضياء الدين داود.
    أحمد منصور: رئيس الحزب الناصري الحالي.
    حسين الشافعي: رئيس الحزب الناصري، وكان هو أحدث واحد عضو الشمال في اللجنة، فقام بأسلوب خطابي قال: عشنا لنرى من يكيل المديح لحزب البعث من نفس المكان الذي كان يجلس فيه جمال عبد الناصر، فأنا رحت أنا.. يعني ده ما كانش طبعاً له إلا رد واحد، لكن أنا طبعاً في المجال العام ما أقدرش أقول كل اللي عايز أقوله، فقلت أنا ما أسمحش لمخلوق إنه يعترض حسين الشافعي وهو بيتكلم، أخوفاً من الحقيقة تصل للناس فيبتدوا يتكلموا؟! حاول أن هو يستعيد البتاع.. ما أمكنش، فأنا رحت بقى إيه مكرر الكلام تاني: ما هو الموضوع؟ وما هي القضية؟ من الأول، مع التجويد بقى.
    ففي الآخر ابتدت الناس يعني يدب فيها شيء من الشجاعة إنها تبتدي تتكلم، فأول من تكلم كان.. الأخ محمد محفوظ (وزير الصحة السابق) قال: أنا يعني شايف إن إحنا فيه نقطة نظام، لأن كل الكلام اللي سمعناه ده خارج جدول الأعمال، فأنا بأدعو إن إحنا نعود لجدول الأعمال، فتشجع واحد اسمه مصطفى أبو زيد –اللي بقى مدعي اشتراكي بعد كده- فقال: أنا شايف يعني ما فيش خلاف، لأنه يمكن اختلاف في.. في.. في التعاريف Terminology زي ما قالها باللغة، ففيه حاجة اسمها: اتحاد فيدرالي، وفيه اتحاد..
    أحمد منصور: قضية مصطلحات كلها.
    حسين الشافعي: اتحاد كونفدرالي، وفيه يونيون، فإذا السادات ينتهز الفرصة، قال: طالما هناك اختلاف، فإحنا نشكل لجنة علشان تبحث الموضوع، من فلان وفلان، وفي ظل هذا الاقتراح خد بعضه إيه؟ وقال: يا فكيك.
    أحمد منصور: لكن كان الهدف هو إن تكون هذه الجلسة قضاء على مستقبل السادات السياسي؟
    حسين الشافعي: هم أصلهم يعني.. كانوا متصورين أن بيعبروا عن قوة السياسة، وأنا طبعاً يعني أذكر إن بعد وفاة جمال عبد الناصر استدعيت سامي شرف.. عندي هنا في المكتب، وقلت له يا سامي، إحنا حريصين على كل الناس اللي اشتغلوا مع جمال عبد الناصر، لأنهم اكتسبوا خبرة، وبقوا عندهم معلومات ومعرفة بحاجات كتير، لكن حذاري إنكو تتجاوزا هذا الوضع.
    قال لي: طب يافندم أن ما دام فتحت لي قلبك تسمح لي أفتح لك قلبي، قلت له: افتح يا سمسم، فقال لي: طلب أنت بتقول لي ليه الكلام ده؟ قلت له: ده اللي بتعتبره فتح قلب؟! أقول لك: ليه؟ بقى إنتو كل يوم خميس في وفاة جمال عبد الناصر تخشوا بعصاية المعلم يتقدمكم علي صبري ووراه محمد فوزي، ووراه شعراوي جمعة، ووراه عبد المحسن أبو النور، ووراه مش عارف مين، عايزين تقولوه إيه..؟ وتروحوا واقفين.. قاعدين صف واحد جنب بعض، ويجي صلاة الجمعة تاني يوم تخشوا برضوا بعصاية المعلم وتروحوا قاعدين صف واحد في المسجد، أنت فاهم الناس بتريل؟!
    عايزين تقولوا للناس إيه؟! إن إحنا معانا الجيش، ومعانا البوليس، ومعانا التنظيم السياسي، ومعانا المخابرات، ومعانا.. ومعانا.. ومعانا، وبعدين أخيراً أنت مين علشان تكتب تصريح تقول: سنضرب بيد من حديد على كل من تحدثه نفسه بإنه يعمل ويعمل، أنت مين عشان تقول كده؟!
    دا أنا ما أقدرش أكتب هذا التصريح، وينشر فين؟ في جريدة.. أظن "الحرية" أو إيه في لبنان، وإنتو اللي بتمولوا هذه الجريدة، مش كده؟ خد سمع الكلام ومشي، ما أعرفش قاله بقى إيه لأنور السادات بأي صورة، لا يعنيني.
    أحمد منصور: لكن أنت الآن يعتبر موقفك في اللجنة التنفيذية العليا أو في.. في.. في اللجنة المركزية –عفواً- موقف مؤيد للسادات، وربما يكون تدخلك هو الذي أنقذ السادات، ألم يرع لك السادات هذا الأمر فيما بعد؟
    حسين الشافعي: ما هو مهما رعاه، لكن اللي في القلب في القلب.
    أحمد منصور: يعني هو كان بيظل ينظر إليك على إنك منافس ليه؟
    حسين الشافعي: آه، طبعاً، هو يعني عارف إنه مجال المنافسة قائم، ولكن أنا ما.. بأنافسش، أنا واقف زي الضمير وزي.. الرقيب.. بس.
    أحمد منصور: كيف استطاع السادات أن يقضي عليهم، أو أن يتغدى بهم قبل أن يعضوا به كما...
    حسين الشافعي: والله هم اللي قضوا على نفسهم بهذا التصرف الساذج إنهم قدموا استقالة متصورين إنه بالاستقالة دية الشارع المصري سيهتز، والتنظيم السياسي واقع هيقدر يعني يبقى له فاعلية، فده كل ده كان..
    أحمد منصور: يعني اللي وقع في 2 مايو من استقالات جماعية كان هو السبب؟
    حسين الشافعي: كان خرافة يعني، ولذلك دول يعني زي ما عبرت ناس لموا نفسهم في بؤجة، وقدموا نفسهم على صينية من فضة بدون يعني ما كلفوش أنور السادات مشقة.
    أحمد منصور: لكن دول ما يحسبوش على جمال عبد الناصر، باعتبارهم من تلامذته ومن أقرب الناس اللي كانوا مقربين منه؟!
    حسين الشافعي: دول كانوا موظفين، يعني ما لهمش ثقل سياسي، هم كانوا.. يعني بيستمدوا كل كيانهم من وجود جمال عبد الناصر، فلم.. لو يتصوروا بعد كده إنهم يعبروا عن شيء، وكلهم كانوا بيشككوا في بعض وبيسجلوا على بعض، ويعني..
    أحمد منصور: بس يقال إن جمال عبد الناصر هو الذي منحهم هذه الفرصة، وكان يومياً برنامجه اليومي هو أن يطلع عن التقارير التي يرفعها هؤلاء عن بعضهم البعض وعن الجهات المختلفة في الدولة.
    حسين الشافعي: يعني شوف بقى، هناك من صنعوا الثورة، وهناك من صنعتهم الثورة، أما الذين صنعوا الثورة فهم حريصون عليها، أما الذين صنعتهم الثورة فهم حريصون على أنفسهم، واللي حريص على نفسه ده ما بيبقاش فيه هدف عام يربطه..
    أحمد منصور: لكن دول من أكثر الناس استفادة حتى من أموال الدولة نفسها، وطالما إحنا تعرضنا لمراكز القوى، أود برضو إني أسأل سعادتك وتجبني بشفافية، عن الذهب الذي يقال أنه سرق من القصور الملكية، وعن الأموال التي قبل إن هناك حسابات في سويسرا لكثير من هؤلاء موجودة..
    حسين الشافعي [مقاطعاً]: يكفي أقول لك على حاجة: إن لحد سنة 70 كان مرتب الموظف بيكفيه، وده دليل على إن الموقف الاقتصادي موقف –يعني- متين، النهاردة أي مرتب يستحق زكاة، أي مرتب يستحق زكاة، لأنه لا يستطيع أن يعيش بهذا المرتب، وده للأسف يعني أنا بأعتبره يعني كبيرة الكبائر، لأنه بيدفع الناس إلى أكثر ما كان يتميز به الشعب المصري من.. من نظافة اليد، والعفة، والمروءة والشهامة، والبعد عن.. النهاردة بقت الرشوة هي الأساس، لأنه فيه تجاهل أساسي لأن المرتبات دي تقدر تعيش البني آدم.
    أحمد منصور: إيه اللي أدى إلى ذلك؟ يعني.
    حسين الشافعي: اللي أدى إلى ذلك مش الدهب..
    أحمد منصور: يعني فيه تراكمات.. تراكمات تاريخية..
    حسين الشافعي: مش الدهب لأ، لحد سنة 70، وأنا أقول لك: المرتب كان يكفي الضرورات وما يزيد عن الضرورات، إيه اللي جرى؟ القروض اللي بتتجاوز كل تصور.
    أحمد منصور: بدأت في عهدكم يا سعادة النائب، في عهد عبد الناصر.
    حسين الشافعي: جمال عبد الناصر عندما توفى كان مجموع القروض لا يتجاوز مليار و200 ألف، وكانت معظمها يعني ديون عسكرية، وكانت قابلة.. يعني للسداد بسهولة من إمكانيات البلد.
    أحمد منصور: في معيار التضخم الحالي ربما تكون عشرات الأضعاف من هذا المبلغ؟
    حسين الشافعي: لأ، لأ، يعني الدليل هو الأسعار، الأسعار إذا كانت تتكافأ مع المرتبات، فهو ده الدليل اللي الناس بتسلمه، تيجي تقول لي: الاقتصاد ما أعرفش إيه، وقضوا على التضخم قد إيه، وعندنا احتياطي بالمليارات من العملة الأجنبية، كل ده البني آدم.. ما يخشش في دماغه إلا مرتبه يقدر يعيشه ولا لأ.
    أحمد منصور: أنت لا تعتبر مراكز القوى.. القوى أحد أخطاء عبد الناصر أنه وضع أناساً غير مؤهلين في مواضع خطرة ومسؤولة في الدولة، وهم الذين كانوا يستأثرون أو يتحكمون في حياة الناس بعد ذلك؟
    حسين الشافعي: ما أنا لما قلت لك: إن اللي صنعوا الثورة هم اللي استطاعوا إنه يخلو جمال عبد الناصر في مكانه ده، إنما اللي جابهم جمال عبد الناصر، جابهم ناس لينفذوا ما يطلبه.
    أحمد منصور: بإيجاز تقييمك إيه لثورة التصحيح التي أعلنها الرئيس السادات على أنها تصحيح لثورة يوليو؟
    حسين الشافعي: هو كل الأثر بتاعها إن فيه كوبري باسمها بس!
    أحمد منصور: والأخطاء التي وقعت فيها الثورة..؟
    حسين الشافعي: اللي هو كوبري 15 مايو.
    أحمد منصور: وأخطاء الثورة التي سعى السادات لتصحيحها مثل: الإفراج عن المعتقلين، وانفتاح السوق وغيرها من الأخطاء الكثيرة التي تناولناها فيما قبل؟
    حسين الشافعي: والله ده يشكر عليها، ولكن هو في مجال التحبب الرخيص، لأن ما يقدرش يعمل اللي عمله جمال عبد الناصر.
    أحمد منصور: في الحلقة القادمة أتناول معك حرب أكتوبر، وخلافك مع الرئيس السادات بعدها، وتقييمك للمرحلة الحالية، أشكرك سعادة النائب شكراً جزيلاً.
    حسين الشافعي: لأ، العفو.
    أحمد منصور: كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم. في الحلقة القادمة –إن شاء الله- نواصل الاستماع إلى شهادة النائب حسين الشافعي (نائب رئيس الجمهورية المصري الأسبق).
    في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج، وهذا أحمد منصور يحييكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


    التعديل الأخير تم بواسطة يحى الشاعر ; 05-07-2007 الساعة 06:42 PM

  4. #14
    Banned
    الصورة الرمزية يحى الشاعر
    الحالة : يحى الشاعر غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 325
    تاريخ التسجيل : Nov 2006
    الدولة : ألمانيا
    المشاركات : 9,911

    Exclamation


    ثورة الضباط الأحرار كما يراها حسين الشافعي حلقة 13 من 13





    مقدم الحلقة:


    أحمد منصـور
    ضيف الحلقة:


    حسين الشافعي: نائب رئيس الجمهورية المصري الأسبق
    تاريخ الحلقة:

    18/12/1999- إرهاصات وأخطاء حرب أكتوبر ومن المسؤول عنها؟
    - قصة خروج الشافعي من السلطة
    حسين الشافعيأحمد منصورأحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأهلاً بكم في حلقة جديدة من برنامج (شاهد على العصر) حيث نواصل الاستماع إلى شهادة السيد حسين الشافعي (نائب رئيس الجمهورية المصري الأسبق) مرحباً سعادة النائب.
    حسين الشافعي: أهلاً يا سيد أحمد.
    إرهاصات وأخطاء حرب أكتوبر ومن المسؤول عنها؟
    أحمد منصور: الآن إحنا دخلنا إلى حرب أكتوبر 73، تلك العلامة المميزة في فترة حكم الرئيس السادات والتي كنت وقتها نائباً لرئيس الجمهورية، كيف بدأت عملية الإعداد للحرب؟ وكيف كانت علاقتك بصناعة القرار، وكان من الواضح أن كان هناك خلاف دائم بينك وبين الرئيس؟
    حسين الشافعي: هو الإعداد لـ 73 بدأ على أثر.. النكسة مباشرة، فالقوات اللي هي صمدت في رأس العش وقاومت، وكذلك إسقاط إيلات في البحر في 21 أكتوبر.
    أحمد منصور: المدمرة إيلات؟
    حسين الشافعي: وبعدين طبعاً يعني مراحل إعادة بناء القوات المسلحة بكل ما تحملته البلد من جهد ومن إنفاق، ومن.. من عناء وتعب، وكذلك إقامة قاعدة الصواريخ، وحرب الاستنزاف ما تبع كل هذا من ضرب العنف ومجالات.. يعني القضاء على حائط الصواريخ ده.
    وفي النهاية كان ضرب مدن القناة التي انتهت بإن إحنا يعني قررنا تهجير جميع مدن القناة من أهلها اللي يبلغ حوالي مليون ونص، ودي طبعاً كانت الإيد اللي بتوجعنا، ولذلك ماكنش غريب على إن ديَّان بعد الحرب قال: يعني إحنا بنطالب سرعة إعادة فتح قناة السويس وتعمير مدن القناة، طب إحنا مفهوم إن أنت تطالب بإعادة قناة السويس على أساس إن ده قد يكون مطلب دولي ومرفق مفروض بيخدم التجارة العالمية، لكن أنت مال أهلك وتعمير مدن القناة؟! هما يعني.. إنما هما عشان يؤمنوا نفسهم ضد أي شيء ما دام مافيش مدن القناة، والقناة مسدودة في الحرب والاعتداء ممكن.
    ولذلك علشان يؤمنوا نفسهم دولياً، إعادة فتح قناة السويس، وإعادة تعمير مدن القناة، ودي طبعاً أنور السادات استجاب لها بعد الحرب مباشرة، فما نقدرش نقول الإعداد للحرب، الإعداد للحرب لم يتوقف منذ 67، ويمكن الجهد الأكبر اللي كان مخلي البلد على أهبة الاستعداد للمعركة.. وأنا بأعتبر إن تهجير أهل القناة هو قرار العبور الحقيقي.
    أحمد منصور: يعني كان قرار سياسي قرار التهجير؟
    حسين الشافعي: قرار حربي.
    أحمد منصور: حربي.
    حسين الشافعي: في المقام الأول، لأنه علشان ما يهددكش بحاجة أنت مفروض مسؤول عن حمايتها، وجه بقى سنة 72وطبعاً بعد ما خلص من مراكز القوى في 71، جه في سنة 72 بقى قامت المظاهرات وبان إنه ده مطلب ما يمكنش تأخيره أكتر من كده، كان طبعاً يتمنى إنه يخلص من حسين الشافعي قبل الحرب.
    أحمد منصور: اشمعنى؟!
    حسين الشافعي: لأنه مش عاوزه يبقى موجود كشاهد على العصر بالنسبة للي حصل، ولا يشاركه في.. في القرار، ولا.. على إن القرار كله مجد، لكن هو يخشى من المواجهة.
    أحمد منصور: كانت هناك حرب، لكن النصر لم يكن مضموناً فيه.
    حسين الشافعي: وهو ما حصلش نصر، هو نصر يعني لما اتجهنا إلى الله وكبرنا، لكن بعد كده يعني لما يعني أشرك بالله وآمن بكسينجر ضاعت القضية وضاعت الإرادة، وهي دي الأهم، يعني يمكن إحنا خسرنا 67 كمعركة، لكن ما خسرناش إرادتنا، إنما 73 قيل أنه نصر، وهو نصر بكل المعنى في المجال العسكري اللي تم الإعداد له من 67، إنما بعد كده تطورات المعركة بوظت وضيعت كل حصيلة النصر.
    أحمد منصور: سآتي إليها بالتفاصيل ولكن هل.. هل قامت...
    حسين الشافعي: آه، فنهايته في 72.
    أحمد حسين: أية محاولات لاستبعادك؟
    حسين الشافعي: في 72 جت زيارة.. لإيران.
    أحمد منصور: زيارتك...
    حسين الشافعي: في الاحتفالات اللي اتعلمت، اللي بيقولوا عليها birth police لمرور 25 قرن على قيام الإمبراطورية الفارسية، وأتاريه هو تاريخ احتفال اليهود بصدور قرار تحريرهم بعد ما بوختنصر ما قضى عليهم، جه قورش صدر قرار بإعتاقهم وتحريرهم، ولذلك يعني من ضمن الهدايا لما رحنا كممثلين لمصر، إدونا حجرة كده مكتوب عليها بالمسماري، اللي هو القرار بتاع إعتاق اليهود بواسطة قورش، وده مرور 25 قرن، فكأنه مش احتفال بتاريخ الإمبراطورية الفارسية، إنما هو كان احتفال بتاريخ إعتاق اليهود منذ 25 قرن.
    وطبعاً يعني دفعني لهذه العملية مش على إنه مشغول لأ، على إن هذه الزيارة ماكانتش فيه لسه.. يعني كانت تثير ردود فعل يعني هو بمنأى عنها، قال لك نبعت حسين الشافعي كده يبقى زي البلدوزر اللي يمهد لعلاقاته بشاه إيران وبإيران بعد كده، فأتاحت لي فرصة إن أنا أشوف مالا يمكن إنه يراه أحد من عوامل البذخ والتبذير اللي طبعاً كانت مقدمة لهذه الثورة الإيرانية الإسلامية، لأن الإسلام كان مضروب في أيام الشاه، وكان لا يستعين إلا بأعداء الإسلام، جت سنة 73.. جت لي دعوة لزيارة كوريا الشمالية.
    أحمد منصور: في شهر كام سعادة النائب تفتكر؟
    حسين الشافعي: كان نائب الرئيس في كوريا الشمالية كان عمل لنا زيارة في الربيع في مارس، وقال إن أنسب وقت للزيارة هو في الخريف، فكان مفروض إني أعمل الزيارة دي في شهر سبتمبر.
    أحمد منصور: 73.
    حسين الشافعي: 73، فلما جت لي.. يعني الدعوة، فبعت لأنور السادات، قلت له، يعني إديني إجابة إذا كان الوقت مناسب لقبول الدعوة، عشان أقدر أرد على الناس دول علشان يعرفوا أولهم من أخرهم إن أنا بعت له تأشيرتي على المذكرة دي صباحاً حوالي الساعة 11 كده، قبل انصراف المكتب كانت التأشيرة جايه يعني.. مش.. مش بالموافقة!!
    هو يعني بيقول يعني.. والقلب داعي لك، يارب يعني تروح وإن شا الله ما ترجع، فطبعاً أخدت بعضي ورحت، وأنا مش متصور يعني.. ولكن من.. من حظه إن الزيارة بعد ما انتهت رجعت هنا إلى القاهرة يوم 3 أكتوبر الموافق 7 رمضان، وشهدت كل ما كان يتمنى إن أنا ما أكنش حاضر فيه، طبعاً ساعة ما علمت طلعت على طول على الموقع عشرة اللي فيه اجتماعات القيادة.
    أحمد منصور: اسمح لي سعادة النائب، أنت لما رجعت من كوريا في 3 أكتوبر هل كان لديك أي علم أن هناك حرب تم الإعداد لها وسوف تقوم بعد ثلاثة أيام؟
    حسين الشافعي: أنا عارف إن إحنا بنعد للحرب من 67.
    أحمد منصور: لأ، حرب6 أكتوبر.
    حسين الشافعي: لا، ما هو أخفى عني حتى الاجتماع اللي اتخذ فيه القرار واتعمل، يعني.. عمله في وقت أنا ما كنتش موجود فيه.
    أحمد منصور: يعني معني ذلك إن السادات كان يهمشك تماماً من..
    حسين الشافعي: مش يهمشني، هو ده مين اللي يهمشني؟! كلمة يعني ما تتقالش.. يهمشني.
    أحمد منصور: اسمح لي سعادتك فيها.
    حسين الشافعي: لأ، إن هو مش عايز يواجهني، ومش عايز يقف قدامي ويقول على الحقيقة، علشان يلغوص زي ما هو عايز ويعمل زي ما هو عايز، ولذلك يعني..
    أحمد منصور: ماكنش لك أي مصادر داخل السلطة بتخبرك بالحاجات اللي بيتم الإعداد ليها، خاصة القرارات المصيرية مثل قرار حرب أكتوبر؟
    حسين الشافعي: أنا طبعاً عارف إن البلد يعني في حالة استبعداد، والقوات المسلحة في حالة استعداد، والحرب يعني ممكن في أي وقت، إنما كون إنه يعلمك.. بميعادها هو ده بس اللي ما.. ما حلصش، القصد..
    أحمد منصور: متى علمت بموعد الحرب؟
    حسين الشافعي: علمت بموعد الحرب لما رجعت مصر يوم 3 أكتوبر، ونهايته هو اتخذ لنفسه من قصر الطاهرة مقر يعنى يتابع فيه الأحداث، وأنا طبعاً يعني دا إن مصير بلد فكنت إلى جانبه في كل هذه الأوقات، وكنت دائماً أتردد وأعرف الموقف أول بأول..
    أحمد منصور: ولم تكن تضع للخلافات الشخصية أي اعتبار..؟
    حسين الشافعي: أصل الحرب أكبر من أي خلافات، لأن ده مصير بلد، ولذلك في هذه النقطة بقى كله بيسقط، ويبقى مصلحة البلد ومصيرها هو الأساس، بعدين يوم 12 على وجه التحديد كان يوم جمعة.
    أحمد منصور: 12 أكتوبر؟
    حسين الشافعي: 12 أكتوبر.
    أحمد منصور: طوال أيام الحرب كنت معهم في مركز 10 أو مركز القيادة..؟
    حسين الشافعي: على طول آه، يعني ما بين مركز 10 وما بين قصر الطاهرة، وبعدين يوم 12 عديت عليه، قلت له: يا أنور، النهارده الجمعة والشيخ عبد الحليم محمود هيخطب الجمعة…خطبة الجمعة في الأزهر، ومن المناسب إن الناس تشوفك ويعني يبقى فيه نوع من التحريض ونوع من التشجيع، بالنسبة لأن العملية مش عملية عسكرية فقط فيها جانب سياسي، وجانب معنوي وكده، قال لي: لأ، أنا هأصلي في الزاوية اللي جنبي.
    طيب.. فحسيت إن أنا يعني مسؤول إني أروح أحضر، فرحت حضرت، وكان الشيخ عبد الحليم -الله يرحمه- كان على المنبر يقول الخطبة، فالناس ساعة ما شافتني قعدت كبرت وهللت وبتاع، وما أن انتهت الصلاة حتى إيه؟ زاد التكبير، وطلبوا مني إن أنا أيه؟ أكلمهم.
    قلت لهم: يا جماعة ما إحنا استمعنا إلى خطاب الشيخ عبد الحليم وفيه الكفاية، أبداً، أمام هذا الإصرار طلعت سلمتين على المنبر، وقلت –يعني- كلمة زي ما ربنا بيقول: (يأيها النبي حرض المؤمنين على القتال) فلازم يكون الكلمة هي أساساً تحريض على القتال، وشد من أزر المقاتلين.
    فأعتليت المنبر وقلت يعني كلمة مختصرة في 7 دقائق، إنما كأني أنا مش اللي بأتكلم، روح بتتكلم، وذلك يعني تركت أثر على المستمعين على خط القتال لأنهم كلهم كانوا يعني آذانهم على.. على الإذاعة، وكلهم سمعوا هذا الخطاب الذي لم يتكرر بعد كده ولم يعرف به أحد إلا اللي سمعوه.
    وطبعاً الخطاب كان كله استنجاد بالله، وبرسول الله، وبشهداء بدر، والخطاب موجه إلى العالم الإسلامي من مشرقه إلى مغربه، يعني كلمة الواحد عمره ما قالها إلا في هذا الخطاب، ثم دعاء لنا بالنصر، ودعاء على الأعداء بالهزيمة والخزي والخذلان، وطبعاً يعني بكل ما يستحقوه، لدرجة إن يعني الإذاعات بتاعتهم قالوا: الله !! هو نائب الرئيس فاهم إن هو هينتصر بالدعاء، طبعاً هم ما يعرفوش لا قيمة الدعاء، ولا قيمة مساندة ربنا –سبحانه وتعالى- للمعركة.
    أحمد منصور: ما الذي وقع في أعقاب 12 أكتوبر؟ وهو أيضاً يصادف يوم تطوير الهجوم وما حدث بعده من الثغرة.
    حسين الشافعي: وبعديها بقى حصلت يعني المصايب كلها اعتباراً من يوم 16، فكان عامل اجتماع لمجلس الشعب وأنا حضرته وجه في موكب النصر هو والفريق محمد صادق واجتازوا شارع القصر العيني حتى وصلوا إلى المجلس، وقال بقى الخطاب اللي نزل علينا زي الصاعقة، ونزل علينا زي ما ترمي جردل ميه ساقعة على المشاعر المتأججة بالنسبة للحرب.
    وقال: أنا يعني كأنه بيعرض السلام، وإنه مستعد يروح آخر الدنيا، وأنه بيقول هذا الخطاب من موقع القوة، وردت عليه جولدا مائير في نفس اليوم بعد الظهر، قالت له: مركز قوة إيه؟ دا أنا بأتكلم وبأخطب من السويس، طبعاً يعني اللي يراجع صور المجلس، ويعني هذا الخطاب يمكن كل الناس صفقت إلا أنا، لأن أنا اعتبرت إن دا بداية الانهيار بالنسبة للنصر اللي تحقق في بداية الحرب.
    أحمد منصور: هل بتعتبر هذا الخطاب بداية الانهيار بالدرجة الأولى، وبتعتبر إن النصر الذي وقع أيضاً؟
    حسين الشافعي[مقاطعاً]: لا.. النصر نصر، نصر بمعنى الكلمة، أداء.. وبعدين يعني لما الناس هللت وكبرت ربنا تجلى، لدرجة إن إحنا يعني يتم العبور بأقل من 300 شهيد اللي كانوا بيقدروه الناس الميئسين، والناس اللي مش عايزين نحارب، والناس اللي عايزين يعني يعبروا عن آراء العدو، وإنه ولا 60 ألف ولا 30ألف ولا 20 ألف خسائر في مجرد العبور، وبعدين طبعاً ابتدت عملية الثغرة في نفس اليوم دا.
    أول معلوماتي عن الثغرة كانت في يوم 16، وقعدوا يقولوا كلام مش راكب، يادوب 7 دبابات ومش عارف إيه وبتاع، وطبعاً يعني أي قائد.. الناس تخش ورا خطوطه الرئيسية بهذا العدد، دي يعني فخ.. عشان يبقى المقتلة، بس يعني كان لازم يتطلب الأمر إعادة التشكيل وإعادة المواجهة بحيث إنك تقضي على الثغرة، وكان القضاء على الثغرة أمر يعني من الناحية العسكرية، أمر يعني حتمي وماهوش صعب، بل بالعكس كان فرصة لا تعوض لكن بقى تقول إيه..
    أحمد منصور: لا تعوض لأيه؟
    حسين الشافعي: لا تعوض لإننا نحقق نصر حقيقي وإذا حصل حتى سلام يبقى من موقع القوة الحقيقية، ولكن بقى هو اخترع عملية تطوير الهجوم، التي ليست هي ورادة في أي خطة، وبدعوى التخفيف.. التخفيف عن سوريا، وسوريا ما كانتش محتاجة إلى هذا التخفيف، ولكن هي كلمة قيلت لتغطية هذا الخطأ لأنه القوات اللي اندفعت كلها في صحراء مكشوفة بدون غطاء جوي يستفيد من حائط الصواريخ الموجودة كان خطأ فادح وكلفنا لأول مرة خسائر يعني وخصوصاً في القوات المدرعة، خسائر فادحة وماكانش لها أي مبرر.
    إنما أنا عارف منطق أنور السادات في هذا، هو يعني قال لك الله!! ما إحنا عبرنا ما ندلهم دعوة كمان هم يعبروا وزي ما حصل عندنا خسائر يحصل عندهم.. عندهم خسائر يحصل عندنا خسائر، ويبقى يا دار ما دخلك شر ونسلم القضية للي في إيدهم الحل والأمر، لأنه داخل على أنه يحل سياسي، مش يحسم الموضوع من مركز قوة حقيقية ومن مركز انتصار حقيقي.
    أحمد منصور: اسمح لي سعادة النائب، تصور خطير لو كان حقيقي!!
    حسين الشافعي: لأ دا تصور حقيقي، هأقول لك أنا، طب هو لما يسحب الاحتياطي اللي مفروض إن هو يتصدى لأي اختراق، ويدفعه لهذه المقتلة، طب هيدافع ضد أي ثغرة وأي هجوم مضاد بإيه ؟! مافيش.. ماعندوش احتياطي.
    أحمد منصور: يعني هل دا تصرف مقصود أصلاً؟!
    حسين الشافعي: دي دعوة غير مكتوبة للعدو إنه يبتدي الهجوم المضاد، دعوة غير مكتوبة، وخد الكلام دا عني أنا، لأن مالهاش أي مبرر ولا أي منطق، واحد عايز يحل بالسلام ومن يوم 7 بيقولهم أنا.. هه.. مش هأعمل أي حاجة، وبعت لهم إشارة بهذا المعنى.
    أحمد منصور: بيدمر جيشه، ويدمر قواته.. ويدمر الجيش والقوات والنصر الذي تحقق؟!
    حسين الشافعي: يدمر.. بقى أنت تبقى منتصر، فيه حاجة اسمها يعني تعزيز واستغلال النجاح، النهارده دا ما بيستغلش النجاح، دا بيضيع النجاح، يستغل النجاح لو كان مثلاً عنده الغطاء الجوي اللي يقدر يضمن بيه أنه يوصل للمضايق، ودا ماكانش وارد في الخطة، لأن خطة اللي كان رئيس الأركان سعد الشاذلي هو الأساس فيها أنه يادوب يعبر ويكلف العدو أكبر خسائر ممكنة بالصمود، إنما تطوير الهجوم هو اللي وده.. النصر كله ضيعه!!
    أحمد منصور: ومين يتحمل المسؤولية؟
    حسين الشافعي[مقاطعاً]: اللي بيتحمل المسؤولية أنور السادات، وتهمها في.. بعد ما مات أحمد إسماعيل، تهمها في أحمد إسماعيل وقال اللي يعني اقترح تطوير الهجوم أحمد إسماعيل.
    أحمد منصور: لكن أنت تؤكد إن اللي اقترح هو السادات، وهو الذي يتحمل المسؤولية؟
    حسين الشافعي: طبعاً.
    أحمد منصور: ومن يدفع ثمن الدماء التي سفكت بسبب هذه الأخطاء؟
    حسين الشافعي: دا تاريخه هو كده.
    أحمد منصور: وأيضاً وضع مصر حديثاً..
    حسين الشافعي: يعني إذا كان زي ما يعني قلت في البرنامج تاني قبل كده إن الواشنطون بوست قالت: إن السادات زرع كعميل للمخابرات المركزية الأميركية منذ الستينات ليضمن دخلاً ثابتاً، وكانت تدفع مخصصاته عن طريق كمال أدهم، وما حصلش تكذيب لهذا الكلام، لكن جت جيهان السادات في جريدة الأحرار حاولت أنها تنفي هذه التهمة، فخلت اللي ما عرفش الخبر عرفه..!!
    أحمد منصور: سعادة النائب التهمة دي أصلاً حتى مجرد يعني كلامها أو إلقاءها بيدمر مصداقية كبيرة جداً.
    حسين الشافعي: هذا مش تهمة.. أنا دي مش تهمة.
    أحمد منصور: وبيضع البلد في وضع خطير للغاية، وحتى تاريخها.. وتاريخ رؤسائها...
    حسين الشافعي: أبداً دي مش تهمة، دي حقيقة واستنتاج منطقي، لإن أنا أضيع النصر بتاعي بإني أدفع ناس وأدفع القوات في مهلكة بلا مبرر وبلا قيمة، وبلا ثمن، ومالهاش أي مضمون، والدعوي بتاعة التخفيف على سوريا لم يكن حقيقي، ولم تكن الوضع يحتاج إلى هذا الكلام، كله كلام كذب في كذب في كذب.
    أحمد منصور: يعني الشعب المصري ابتلي باللي دفعوه لحرب 67 وأقيمت مذبحة له ولأسلحته ولمقدراته، وأيضاً في 73 بعد النصر الذي تحقق يتم نفس الخطأ وبنفس الطريقة، وكأن يعني الشعب عبارة عن.. يعني مش عايز أصف الناس بتقذف..
    حسين الشافعي: أنا مش قلت.. مش قلت إن 67 كانت خيانة وكانت مؤامرة، أنت عارف عناصر الخيانة ما أنا قلت لك لازم نفتح يعني ملفات 67عشان ما تقول.. تعرف مين مصدر الخيانة...
    أحمد منصور[مقاطعاً]: و 73..
    حسين الشافعي[مستأنفاً]: ولو دورنا حنلقي برضو أنور السادات واللي هو امتداد لعبد الحكيم عامر كان مشارك في العملية..
    أحمد منصور: دا كلام يعني من الناحية التاريخية عفواً يعني..
    حسين الشافعي: لا دا هو بقى الكلام اللي لازم ما بأتكلمش من الناحية التاريخية، أنا بأخاطب الشعب، ليتخلص من الإحباط واليأس اللي عنده عندما يعرف الحقيقة.
    أحمد منصور: دا الإحباط واليأس سوف يزداد.
    حسين الشافعي: لا دا يجدد ثقته ويشعر بالأمل لأنه هو يعني اتظلم في هذه العملية.
    أحمد منصور: حتى النصر الذي يعتبره الشعب نصراً؟
    حسين الشافعي[مقاطعاً]: دا مش نصر، إذا كان نصر تبقى إرادتنا في إيدنا، إحنا ما بنقدرش نعمل أي حاجة إلا إذا وافقت عليها إسرائيل، وإذا وافقت عليها أميركا.
    أحمد منصور: ومن الذي منح أميركا وإسرائيل هذا الحق؟
    حسين الشافعي: السادات.
    أحمد منصور: وأين كنت..
    حسين الشافعي: بتصرفه.. أنا كنت بره، أنا خرجت 75، 75 بقى اتخلص من ضميره وبقى بيتصرف بقى بالكامل، وعشان كدا راح القدس، وعشان يعني أنا بأعتبر يعني رحلته إلى القدس هي استسلام بلا قيد ولا شرط تحت أعلام إسرائيل من أكبر دولة في العالم العربي وأرضها محتلة، ومِدَيِّر ضهره لبيت الله في يوم عرفه، وبيطوف في الكنيست وبيسعى في إسرائيل.
    أحمد منصور: يقول: إن 99 من أوراق اللعبة كانت في أميركا، ولم يعد هناك سوى هذا الحل الذي لجأ إليه بهذه..
    حسين الشافعي: دا مع المستضعفين، ومع اللي مش عايزين يناضلوا، زي ما قال أبو بكر قال: ما ترك قوم الجهاد إلا ذلوا، إنما حلول سياسية في ظل هذه التبعية!! وهو من يومه عايز يلقى حضن حنين يداري فيه ومايبقاش متحمل أي مسؤولية حقيقية.
    أحمد منصور: أنتم لم تتحملوا جزءاً من المسؤولية أنكم كنتم جزءاً من السلطة وهو أيضاً كان يسير هذه الأمور لا سيما في حرب أكتوبر؟!
    حسين الشافعي: يعني أنا أتمنى إني أحاكم عشان أقول الكلام دا بقى علناً في المحكمة على رؤوس الأشهاد.
    أحمد منصور: أنت تقبل أن تحاكم وأن تحمل جزء من المسؤولية في هذا؟
    حسين الشافعي: أنا ما أتحملش لإن القرار مش بإيدي.. إذا كان كان عايز.. مش عايز يقول لي أمتى الحرب، ومش عايز يدعوني إلى أي اجتماع وتقول لي مسؤول! !مسؤول إيه يا أستاذ!
    أحمد منصور: تدخل كسينجر..
    حسين الشافعي [مقاطعاً]: وما أستقيلش.. أنا حأقعد على قلبه لحد ما يستطيعش إلا أنه يتخلص من ضميره، ما يحتملش الواقع ولا المواجهة.
    أحمد منصور: لماذا لم تستقل أيضاً حتى..
    حسين الشافعي [مقاطعاً]: لا ما أستقيلش.
    أحمد منصور: لماذا؟
    حسين الشافعي: لإن أنا مؤسس وصاحب بيت، والثورة دي مش بتاعته، بتاعتنا إحنا كلنا وبتاعة هذا الشعب.
    أحمد منصور: لم تكن تخشي من أن يخليك من المسؤولية..؟
    حسين الشافعي: ماكنش يقدر، لأنه أجبن من إنه يقيلني، لأنه في.. أنا في مذكراتي بأتكلم على أما خرجت من السلطة، أنا لم أقال، ولم أستقل وهذا هو اللاقرار الجبان، لأنه ما كانش يقدر يصدر قرار، كان يقدر يصدر قرار، لكن هو كان عارف يعني معقبات هذا القرار، ورد فعلها على الناس، بتقيله ليه؟! دا راجل يعني تاريخه وأعماله بتقول غير كدا.. إزاي؟! فهو بيحسبها حساب سياسي.
    أحمد منصور: لكن حينما خرجت من مكتبك في 14 أبريل 75 كيف كان خروجك منه..؟
    حسين الشافعي: لا.. دي بقى قصة تانية يعني عايزة.. عايزة برنامج لوحده.
    قصة خروج الشافعي من السلطة
    أحمد منصور: أرجو أن تروي لنا هذه القصة، أو بإيجاز لأن هي ليست عند أحد سواك أنت، ولا زال هناك غموض تاريخي في يوم خروجك من مكتبك كنائب لرئيس الجمهورية في 14 أبريل 75 دون إقالة أو استقالة.
    حسين الشافعي: دا طبعاً يعني أنور السادات كان كل أمنيته إنه يتخلص من حسين الشافعي بدون خسائر سياسية بالنسبة له، ولذلك طبعاً يعني أنا عملية مرواحي إلى مطار فايد يوم 5 يونيه..
    أحمد منصور: 67.
    حسين الشافعي: 67، يعني قد يكون وراها يد خفية، وأنور السادات دا كان دايماً لابد في مكتب سامي شرف، قاعد جنبه، وقد يكون يعني من ضمن يعني محاولاته إنه أوحى بإن أنا أروح في هذه المأمورية على مطار فايد، وأنا لما بأكتب مذكراتي بأقول سأقص عليكم قصة الشهيد أراد الله له أن يكون شاهداً واختار له موقعاً متميزاً ليرصد منه الأحداث، ليكون شاهداً على العصر.
    دي محاولة انتهت بإن الحرس اللي كان معايا في الطيارة اللي فيها المرافقين، اللي جت بعدي، انضربت بصاروخ جو جو، وقضي على الضابط في التو واللحظة ويمكن كانت إشارة من الله بيقول لي: هو أنت جايب لي حارس عشان يحرسك، دا أنا اللي بأتولى حراستك، واعتبرتها يعني إشارة بالحفظ.
    في سنة 71حصلت حادثة غريبة جداً، وأنا رايح في الثانوية بتاعة جمال عبد الناصر طبعاً خط سيري معروف وإذا بـ (تريلر) من اللي بيحملوا الدبابات، مقطورة اتفكت وعبرت الطريق بتاع صلاح سالم واجتازت الجزيرة اللي في الوسط وهي بقوة الاندفاع بتاعتها، ولولا أنا عربيتي كانت على أقصى سرعة فاصطدمت أيضاً بعربية الحرس وهشمتها بالكامل، شالت سقفها من فوق، ونقلوا كل الناس اللي فيها على مستشفي الحسين، لم أعلم بهذا إلا بعد التعزية، رحت وفت في المستشفى، وشفت المصابين، بعد كدا جت عملية صالح سرية..!!
    أحمد منصور: عايزين نفهم بقى قصة صالح سرية..
    حسين الشافعي: صالح سرية ديت هي بقى اللي يعني الموضوع اللي بيهم.. الموضوع بتاع خروجي من السلطة، أتكلم في التليفون ممدوح سالم.
    أحمد منصور: أي تاريخ؟
    حسين الشافعي: 14 أبريل.
    أحمد منصور: 75 اللي هو يوم خروجك نعم.
    حسين الشافعي: فاتصل بمكتبي وطلبوا مني عشان أحدد له الموعد، فحددت له الساعة واحدة ونص، الساعة واحدة ونص وخمسة ماجاش قمت أصلي..
    أحمد منصور: لم يكن لديك أي مؤشرات في أي موضوع يريد...
    حسين الشافعي: لا على الإطلاق.
    أحمد منصور: كان رئيس وزراء في ذلك الوقت؟
    حسين الشافعي: هو ممدوح سالم، فنهايته.. جه وأنا بأصلي لقيت الباب اتفتح وأجهزة الإعلام، والكشافات والكاميرات والصحفيين وبتاع مع ممدوح سالم، طبعاً دخلوا لاقوني بأصلي، وقعدوا واقفين خلصت صلاة، لما انتهيت من الصلاة قلت له لا أسمح.. لا أسمح لنفسي إني أوجه لك كلام أو أحط إيدي في إيديك قبل ما تقول لي على اللي حصل في الموضوع بتاع صالح سرية، لأن أنا يوم الأحد التالي لانعقاد المحكمة يوم السبت جالي واحد، مواطن..
    أحمد منصور: سنة كام تفتكر سعادة النائب؟
    حسين الشافعي: سنة 74.
    أحمد منصور: 74.
    حسين الشافعي: آه
    أحمد منصور: هذه قضية الفنية العسكرية.
    حسين الشافعي: الفنية العسكرية، فجاب لي تسجيل، وفي التسجيل صالح سرية بيحط شهادته، بيقول: أنا استدعاني عميد في المباحث اسمه عبد القادر وقال لي إذا ماكنتش هتشهد في قضية الفنية العسكرية إن حسين الشافعي هو على.. على رأس هذا التنظيم بشعبتيه المدنية والعسكرية وعرى ضهره وورا لهم التعذيب اللي اتعذبه، وقال حينالك ما ينالك إذا كنتش تشهد هذه الشهادة.
    وبعدين طلع كشف من الدرج وفيه اسم 12 ضابط من الحرس الجمهوري والأمن المركزي والقوات المسلحة، وبيقول أنا ما أعرفش من الأسماء دي إلا اسم الفريق صادق والفريق سعد الشاذلي وأنا طبعاً أعرف مصيري، ولكن لن ألقى الله بشهادة زور على ناس مالهمش أي علاقة بالموضوع.
    أحمد منصور: دا كلام سعد.. صالح سرية.
    أحمد منصور: كل دا كلام في شهادة صالح سرية، وبعدين ابتدى المحامي اللي هو عبد الحليم رمضان وهو بيدافع في القضية قال " إن اللي مرتب هذه العملية والمخرج بتاعها هو ممدوح سالم وسيد فهمي، اللي بعديها..
    أحمد منصور[مقاطعاً]: سيد فهمي كان وزير الداخلية.
    حسين الشافعي: اللي بعديها دا بقى رئيس وزراء والتاني بقى وزير الداخلية، فلما شعروا بهذا.. كانت القضية بتُعرض تباعاً في الصحف فمنعوا النشر، فابتدت أحداث القضية تُنشر في الجرايد في بيروت مما وضع المحكمة في حرج، فابتدت تستدعي رئيس المخابرات، مدير المخابرات والنائب العام، وزير العدل، ولما سألوامدير المخابرات، قالوا له: إيه مصدر المعلومات دي؟ قال: "المخابرات لا تُسأل عن مصادر معلوماتها " بس هي ديت فـ..
    أحمد منصور[مقاطعاً]: إيه قضية المعلومات.. يعني إنك لك صلة بتنظيم الفنية العسكرية.
    حسن الشافعي: عايز يقيم إدعاء عليَّ إن أنا على رأس هذا التنظيم.
    أحمد منصور: لكن الكلام اللي سعادتك بتقوله الآن من إن الكلام اللي نُقل عن عبد الحليم رمضان من إن ممدوح سالم وسيد فهمي كانا على رأس التمثيلية.
    حسين الشافعي: دا أن بأقوله له..
    أحمد منصور: إن... إن التنظيم كله أصلاً كان مختلق ولا يوجد شيء اسمه تنظيم.
    حسين الشافعي: دا أنا بأقوله له كمعلومات عن.. بأقول له أنا مش هأحط إيدي في إيدك ولا أسمح لك بكلام إلا لما تقول لي تفسير للكلام ده، قام قال لي يعني ما أنت عارف المتهم لما بتبقى بتحيط به أدلة الإدانة أهو بيقول أي كلام. قلت له ما علينا، أنت جاي ليه؟ فهو كان جاي عشان يقول لي بقى يعني حاجة تخليني يعني أتقوقع وأكش و.. أنت أنت جاي ليه؟ قال لي: أنور السادات قال لي إنه في نيته إنه يعين نائب للرئيس، قلت له طب ما يعين، ما الدستور بيدي له هذا الحق للرئيس أن يعين نائباً أو أكثر.
    وإذا كان تقديره إن الحكاية عايزه أكثر من نائب فالتقدير له والسلطة سلطته، فجاي عشان إيه؟ قال لي: ما تتصل بيه بالتليفون، قلت له: هو اللي قال لك؟ فزاد ارتباكه، قال لي: هو قال لي قبل ما أي حد يعرف تبلغ السيد حسين الشافعي بأنه حيعين نائب رئيس، قلت له يعين، سلطته وتقديره، قال لي: ما تتصل بيه، قلت له هو اللي كلفك أم دي من عندياتك؟ فزاد ارتباكه، قال لي: ما انتوا يعني أولاً وأخيراً زملاء وبتاع، قلت له: دا اللي عندك؟ اتفضل.
    طبعاً لقيت العملية يعني مظاهرها لا تدل على إن يعني فيه إمكانية للاستمرار أكتر من كدا، لكن بدون إقالة وبدون استقالة، وهذا هو اللي حصل وهذه شهادتي عن هذا الموقف.
    أحمد منصور: يعني أنت خرجت من المكتب ولم يصدر قرار جمهوري بإقالتك كنائب للرئيس؟
    حسين الشافعي: لحد النهارده.
    أحمد منصور: وأنت لم تقدم استقالة كذلك؟
    حسين الشافعي: لحد النهارده.
    أحمد منصور: تقييمك إيه لهذه الفترة الطويلة وهذه الشهادة التي أدليت بها للأجيال عن تلك المراحل الهامة التي عشتها، ما هو تقييمك لها، ورؤيتك لها بعد هذه الفترة؟
    حسين الشافعي: والله أنا تقييمي إنه الشعب عاش في تعتيم وكذب، والحقيقة آن الأوان إن الشعب يعرفها، ليس للاقتصاص من أحد، وللتشنيع على حد، إنما هناك ما هو أكبر وأعظم إن إحنا يعني نقضي على الإحباط واليأس اللي الشعوب العربية عايشة فيه لعدم معرفة الحقيقة، ويتجدد لها الثقة، لأنه يوم ما تصدقها الكلام ويعرفوا الحقيقة يستعيد ثقته لأنه حيبقى مشارك، وكذلك يتجدد الأمل، ولذلك أنا شهادتي كلها لتجديد الأمل واستعادة الثقة وللتخلص من الإحباط واليأس الذي تعيشه الأمة العربية لعدم معرفة الحقيقة.
    أحمد منصور: ورؤيتك للمستقبل؟
    حسين الشافعي: والله دا يمكن بقى يعني المستقبل زي ما بيقولوا " المستقبل في يد الله" ولكن الرؤية للمستقبل هي فيما وعد الله به، ربنا وعدنا بالنصر –إذا كنا مؤمنين– وقال يعني حاجات تدل على أن النصر ممكن إذا كان رباطنا بيه رباط حقيقي، ولذلك يعني لما يخاطب رسوله بهذا الوضوح ويقول له (وإن أرادوا أن يخدعوك فإن حسبك الله، هو الذي أيدك بنصره) – أولاً بنصره – (وبالمؤمنين، وألف بين قلوبهم، لو أنفقت ما في الأرض جميعاً ما ألفت بين قلوبهم، ولكن الله ألَّف بينهم، والله عزيز حكيم).
    أحمد منصور: رؤيتك إيه للوضع الذي يقع فيه العالم العربي اليوم من يعني سيطرة تقريباً غربية متكاملة على مقدراته وعلى أنظمته وعلى.. يعني.. أليس هذا نتاجاً أيضاً للبدايات التي كنتم طرفاً فيها؟
    حسين الشافعي: هو يعني إذا الإنسان بقى عنده ما يحرص عليه، من هذا الحرص قالوا فيه " أذل الحرص أعناق الرجال " أما يبقى واحد عنده حاجة وبيحرص عليها بتخليه يتردد إن هو يأخذ الموقف اللي لازم ياخده.
    أحمد منصور: خلال فترة المسؤولية الطويلة التي توليتها هل أنت راضٍ تماماً عما قمت به، أم أن هناك أشياء تعتبر أنها أخطاء أيضاً؟
    حسين الشافعي: يعني أحمد الله إن أنا يعني يعني راضي كل الرضا عن ما قمت به، ولو عاد التاريخ مرة أخرى يعني يمكن يبقى فيه تجويد أكتر لما حدث يعني.
    أحمد منصور: مع تناسي أو.. أو..
    حسين الشافعي: لإن إحنا دايماً يعني الناس بتتناسى إن إحنا أمام أعداء شرسين ولن يستطيع إلا من يتمسك بحبل الله حينتصر في هذه المعركة، ولذلك لما بيتكلم عن الفاسقين بيقول (الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه) يعني خرج على المنهج اللي ربنا كفل له به النصر، والحاجة التانية وقال ( ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل) أصبحوا مفككين ومتفرقين، والحمد لله لا إحنا ماشيين على المنهج، والتفرقة يعني على ودنه والحمد لله.
    أحمد منصور: لو طلبت منك في النهاية أن تقول كلمة أخيرة كنت تود أن تقولها بخصوص الثورة وما يثار حولها من بعض الأشياء..
    حسين الشافعي[مقاطعاً]: لا والله أنا يعني كنت.
    أحمد منصور: والتي ربما دفعتك أيضاً إلى الاعتراض على بعض ما تناولناه.
    حسين الشافعي: يعني.. يعني أنا.. ما.. مش من عادتي إن أنا يعني أتكلم من كلام مكتوب، لأن كل حاجة في ذهني إنما يمكن الخاتمة تتطلب إن الواحد يبدي معنى من انطباعه عن هذه المحاولات وهذه التساؤلات، فأنا بأقول وفي الختام ختام هذا الحوار في البرنامج المتميز (شاهد على العصر).
    أحمد منصور: شكراً جزيلاً.
    حسين الشافعي: في قناة الجزيرة، والذي وقف فيه حسين الشافعي مدافعاً عن ثورة 23 يوليو 52 المجيدة أحب أن أؤكد أن هذه الثورة أكبر من أن يدافع عنها أحد، فرد أو أفراد، لأن رصيدها في ضمير الشعوب العربية أعمق من أن تهزه محاولات محاكمة هذه الثورة أو النيل منها، هذه المحاولات إنما هي تعبير عن حجم الغل والحقد التي تكنه الدوائر الاستعمارية في نفسها قبل الثورة التي أقلقتها وأزعجتها بما أحدثت مع من تحريك لواقع المنطقة العربية، وما أحدثته من تعرية للاستعمار ومخططاته، وكشفت أعوانه من الخونة.
    إن هذه المحاولات لن تجدي ولن تنجح، حيث أن سجل الثورة ومنجزاتها أكبر.. إنها أكبر من كل هذه المحاولات التي لن تطفئ نور الثورة، التي تحدت الاستعمار وأعوانه وكانت لهم بالمرصاد، إعمالاً للمبدأ الأول من مبادئ الثورة وهو القضاء على الاستعمار وعلى أعوانه من الخونة ولما فشلوا في إطفاء نورها والقضاء على آثارها في النفوس المؤمنة، لم يبق أمامهم إلا مساءلتها بل قل محاكمتها، وإني أفخر وأعتز أن كنت أحد هؤلاء الذين اختارهم الله للقيام بهذا الدور التاريخي في قيام الثورة والدفاع عنها في برنامج (شاهد على العصر).
    وفي تقديري أن الثورة لم تكن إلا مجرد غطاء لبذرة إسلامية لا يعلم إلا الله متي يأذن بإنباتها، حيث أننا لن ننتصر إلا إذا كنا مؤمنين، تصديقاً لقوله تعالى (وكان حقاً علينا نصر المؤمنين) إن ما نشهده من التنكيل بالمسلمين يدعونا إلى وقفة للمراجعة وإعادة تقدير الموقف والحساب لحشد جميع مصادر قواتنا، وتحديد أعدائنا ومن وراءهم لتكون المواجهة أكثر شمولاً وأكثر وضوحاً، لأن وعد الله بنصر المؤمنين أمر لا شك فيه ولا ارتياب.
    وليكن هدفنا وشعارنا قوله تعالى: وجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا، والله عزيز حكيم) وصدق الله الذي يقول (يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون) التوبة 35، صدق الله العظيم.
    أحمد منصور: شكراً سيادة النائب، أشكرك شكراً جزيلاً على هذه الشهادة المطولة التي أدليت بها للأجيال، والتي تحملتني فيها كثيراً، أشكرك شكراً جزيلاً باسم كل مشاهدي الجزيرة على ما أدليت به وآمل يعني أن يكون غضبك علي قد انتهى والذي بدأ مع بداية التسجيل، ولكن..
    حسين الشافعي: لا.. أنا شاكر، أنا شاكر جداً، ومقدر للمجهود اللي أنت عملته، وكل ثورة وأنت طيب.
    أحمد منصور: أيضاً آمل إن سعادتك تكون استوعبت إن دورنا هو إن إحنا نسعى لاستخراج هذه الحقيقة من عندك، بدون تبني لأي مواقف..
    حسين الشافعي: لا.. دا أنت.. لا دا أنت يعني مخرج من الطراز الأول يعني..
    أحمد منصور: شكراً جزيلاً.. أشكر سعادتك على هذا التعب..
    حسين الشافعي: ألف شكر كل سنة وأنت طيب.
    أحمد منصور: كما أشكرك مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم، من فيلا النائب حسين الشافعي في القاهرة استودعكم الله على أن ألقاكم مع ضيف جديد وحلقات جديدة من برنامج (شاهد على العصر).


    التعديل الأخير تم بواسطة يحى الشاعر ; 05-07-2007 الساعة 06:45 PM

  5. #15
    Banned
    الصورة الرمزية يحى الشاعر
    الحالة : يحى الشاعر غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 325
    تاريخ التسجيل : Nov 2006
    الدولة : ألمانيا
    المشاركات : 9,911

    Exclamation


    ثورة يوليو وحركات التحرر في العالم العربي 1952
    كما يراها حسين الشافعي


    الحلقة الختامية





    ثورة يوليو وحركات التحرر في العالم العربي مقدم الحلقة: أحمد منصـورضيف الحلقة: حسين الشافعي: نائب رئيس الجمهورية المصري الأسبقتاريخ الحلقة: 17/07/2002
    - حصاد ثورة يوليو سياسيا واجتماعيا واقتصاديا
    - دور ثورة يوليو في دعم الحركات التحررية في العالم العربي
    - أثر ثورة يوليو على الصراع العربي الإسرائيلي
    أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أحييكم على الهواء مباشرة من القاهرة، وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج (بلا حدود).
    لم تترك ثورة يوليو حينما قامت في مصر قبل خمسين عاماً أثارها على مصر وحدها، وإنما المنطقة العربية كلها، حيث اندلعت في أعقابها ثورة الجزائر، ثم ثورات متعددة في العراق، ثم ثورة في اليمن، وتغيرات مختلفة في أنظمة الحكم العربية في معظم الدول العربية الأخرى، والآن وبعد خمسين عاماً ما هو حصاد ثورة يوليو في الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية؟ وماذا بقي منها في عصر العولمة والتسوية مع إسرائيل؟
    تساؤلات عديدة حول هذا الموضوع أطرحها في حلقة اليوم على أحد الذين قاموا بهذه الثورة وشاركوا في صناعتها، السيد حسين الشافعي (عضو مجلس قيادة الثورة ونائب رئيس الجمهورية الأسبق).
    ولمشاهدينا الراغبين في المشاركة يمكنهم الاتصال بنا بعد موجز الأنباء على أرقام الهواتف التي ستظهر على الشاشة بعد قليل، وكذلك رقم الفاكس، أو يكتبوا إلينا عبر موقعنا على شبكة الإنترنت:
    www.aljazeera.net
    سيادة النائب، مرحباً بك.
    حسين الشافعي: أهلاً يا أحمد.
    أحمد منصور: كل سنة وأنت طيب يا فندم.
    حسين الشافعي: كل عام وأنتم بخير.
    أحمد منصور: هل كنت تتوقع حينما قدت سلاح الفرسان ليلة الثالث العشرين من يوليو للمشاركة في الثورة، أن الثورة ستنجح وسوف تسير في المسار الذي مشت فيه؟
    حسين الشافعي: بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين، أنا بطبيعتي يعني متفائل وأفاض عليَّ الله -سبحانه وتعالى- بفيض من السكينة والاطمئنان والثقة في أن الثورة ستنجح، ولم يكن ذلك مجرد استشعار، ولكن حدث أن تحقق أمرين والأمرين هما مقدمة دائماً لقدر الله:
    الأمر الأول: هو التأليف بين القلوب فإن عندما عدت من انتدابي من إدارة الجيش إلى سلاحي مرة أخرى، سلاح الفرسان، لأتولى قيادة هذا السلاح بدباباته ومدرعاته وخيوله لحساب الثورة اعتباراً من أوائل سبتمبر سنة 1951 على أثر لقاء مع جمال عبد الناصر، شرحت له مدى ما نعانيه في هذه الفترة بالذات من الصراعات ما بين السرايا وما بين الأحزاب وفي النهاية كان اللي بيدفع الثمن هو القوات المسلحة، وأنا بأكلمه يعني كنت أكاد أكون يعني بأستثيره أو بأستفزه أو بأحاول إن أنا يعني أجنِّده، لأني ماكنتش أعلم حتى هذه اللحظة أنه على رأس التنظيم، أعرف أنه من الضباط الأحرار كما أني من الضباط الأحرار، لم يجب على كل ما قلت، حتى أني تصورت أنه غير متابع أو غير مهتم، ولكن في واقع الأمر كان متابع جداً وكان مهتم جداً، ولم يأت الغروب إلا ووجدت وقد أرسل لي الدكتور ثروت عكاشة ليبلغني بتكليفي قائداً لسلاح الفرسان لحساب الثورة اعتباراً من اللحظة.
    حصاد ثورة يوليو سياسيا واجتماعيا واقتصاديا
    أحمد منصور: ثورة يوليو حملت أهداف ومبادئ عليا شاملة فيما يتعلق بالديمقراطية، بالاستعمار، بالوضع الاجتماعي، بكل ما يتعلق بالجوانب التي من المفترض أن تقوم الثورات من أجلها، لكن لم يتحقق الكثير من تلك المبادئ، ما هي -في تصورك- الأسباب التي أدت إلى عدم تحقق الكثير من أهداف ومبادئ الثورة؟
    حسين الشافعي: أولاً يعني قيام الثورة دا قدر، ويعني إذا كان انتهى في يوم 26 يوليو بإخراج الملك، وطبعاً إخراج الملك دا ليس من سلطة أحد إلا الله سبحانه وتعالى.
    أحمد منصور: كان واضح في ذهنكم من أول يوم أنكم ستخرجون الملك؟
    حسين الشافعي: والله يعني دائماً يعني الثورات بتتتابع وبتتواصل، فطبعاً إحنا يعني سبق لثورة عرابي إنها يعني لم تحقق الهدف النهائي، ولكن هي كانت بداية وبداية جريئة، وكان بقاء الخديوي توفيق كان مركز لتجمع القوى المضادة ضد ثورة عرابي، وعلشان كده.. يعني كان دا يمكن الدرس المستفاد الأول إنه يعني وجود الملك ووجود النظام الملكي يعني من الدروس الأساسية للتخلص من مصدر الخيانة أو مصدر التبعية.
    أحمد منصور: تكلمت سيادتك عن نقطة مهمة هي نقطة تألف أو تأليف القلوب ويقولون أن الثورات تأكل أبناءها، هل أكلت ثورة يوليو أبناءها حينما لم يتبقَ حول جمال عبد الناصر حين وفاته إلا اثنين فقط من أعضاء مجلس قيادة الثورة هما أنت وأنور السادات؟
    [فاصل إعلاني]
    أحمد منصور: هل أكلت الثورة أبناءها حينما لم يتبق حول جمال عبد الناصر حين وفاته إلا أنت فقط وأنور السادات؟
    حسين الشافعي: أولاً بالنسبة للتأليف بين القلوب فأنا عندما عدت من إدارة الجيش إلى سلاح الفرسان في 20 من أكتوبر سنة 51 يعني تحلق حولي والتف الضباط الصغار اللي هم قاموا بالدور الأساسي في تنفيذ الثورة واستشعرت في وقتها إن التأليف بين القلوب هو المقدمة لقدر الله حتى أن الله -سبحانه وتعالى- عندما يخاطب رسوله قائلاً (وإن يريدوا أن يخدعوك فإن حسبك الله، هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين وألف بين قلوبهم، لو أنفقت ما في الأرض جميعاً ما ألَّفت بين قلوبهم ولكن الله ألَّف بينهم إنه عزيز حكيم) أما عملية إن الثورة بتأكل أولادها، فكل إنسان مربوط بقدره، فيه ناس يعني جايز لما تعجبوش حاجة ياخدها شخصية فطبعاً استقالته بتبقى تعبيراً عنه إنه لحد هنا كان احتماله في الاستمرار، لكن لم يكن هذا دفعاً من أحد..
    أحمد منصور[مقاطعاً]: لكن ألم يتخلص عبد الناصر منكم الواحد تلو الآخر، كل من كان يعارضه كان يتخلص منه؟
    حسين الشافعي: عمره ما أقال أحد، إنما اللي خرج خرج مستقيل.
    أحمد منصور: هو الذي دفعه لهذا.
    حسين الشافعي: وأنا يعني طبعاً مع تقديري لحسابات كل شخص بالنسبة للقرار اللي بياخده، إنما أنا سر استمراري إني عمري ما خدت موضوع بصفة شخصية لاعتبارين، الاعتبار الأول أنني كمؤسس وكصاحب بيت، كنت بأستكتر إن أنا أسيب بيتي وأتخلى عن مسؤوليتي.
    أحمد منصور: يعني أنت كمؤسس وصاحب بيت، وأنت الآن ربما تكون مع السيد زكريا محيي الدين، وهو لا يتكلم لا للصحافة ولا للإعلام، أنت الآن رمز لثورة يوليو ولإنجازات الثورة، هل تعتبر نفسك أيضاً مسؤول عما توصف بإخفاقات الثورة؟
    حسين الشافعي: عما توصف بأيه؟
    أحمد منصور: إخفاقات الثورة أو سلبياتها.
    حسين الشافعي: يعني أصل تحديد المسؤولية وتحديد الحساب دا مش من اختصاصنا دا اختصاص الله سبحانه وتعالى.
    أحمد منصور: واختصاص البشر، طالما تعملون في العمل العام.
    حسين الشافعي: يعني (إن إلينا إيابهم ثم إن علينا حسابهم)، وأنا ما أحبش أتكلم في الكلمة دي، لأن دي اختصاص أكبر من مستوانا.
    أحمد منصور: سيادة النائب الأهداف التي أعلنتموها والأشياء التي سعيتم للقيام بها، أنت حملت رأسك على كفك من أجل مصر ومن أجل الشعب المصري هل تشعر بعد خمسين عاماً أنكم حققتم لهذا الشعب ولهذه البلد أو أن الثورة قد حققت له ما قامت من أجله؟
    حسين الشافعي: أنا بأعتبر إن دي مرحلة من مراحل النضال، عبرت عن إرادة شعبية عندما تجمع الشعب حول الجيش بعد أن نجحت حركته في 23 يوليو، وأن هذا التجمع هو اللي وضع كمان مسؤولية مضاعفة بالنسبة للي قاموا بالثورة.
    أحمد منصور: هل لازلت تعتقد أن شرعية ثورة يوليو مستمرة وأن الثورة مستمرة، أم أنها توقفت عند وفاة جمال عبد الناصر؟
    حسين الشافعي: الثورة دي روح، مافيش حاجة اسمها توقف، إنما هي يعني زي ما تكون النار تحت الرماد، ماحدش حاسس بيها يعني أنا بأستشعر إن كل حركة من الحركات الموجودة النهارده هي يعني تجسيد لاستمرار الثورة، يعني أنا لما رحت ودُعيت إلى أن أنا أعمل حوار في فضائية (المنار).
    أحمد منصور: في لبنان.
    حسين الشافعي: في لبنان، اللي هو بتعبر عن حزب.. حزب الله..
    أحمد منصور: حزب الله.
    حسين الشافعي: شعرت إن الثورة قائمة وشعرت أنها مازالت نابضة ومستمرة وإن روح الفداء وروح التضحية لا تنتهي، ويمكن ربنا اللي أيد الثورة هذا التأييد المنقطع النظير في.. عند قيامها، يمكن هو بتدبيره المحكم بيهدي اللعب بس في مصر على ما يصحي العالم الإسلامي، لأنه هو بيقول (وقاتلوا المشركين كافةً كما يُقاتلونكم كافةً)، ولذلك أنا بأعتبر أن كل ما بيحدث، مش بس في العالم العربي، وفي العالم الإسلامي وفي أفريقيا وفي آسيا كل دا يعني قدر.
    أحمد منصور: لكن سيادة النائب إذا إحنا بنقف الآن عند خمسين عاماً، في ظل هذا المفهوم، بعد خمسين عاماً الآن هناك مآزق كبرى تعيش فيها مصر، هناك مأزق سياسي، حينما ألغيتم الملكية وأقمتم الجمهورية لم تحققوا الأساس الذي تقوم عليه الجمهوريات وهو العدالة، أين.. ما هي أسباب عدم تحقق العدالة حتى الآن في مجتمع الجمهورية بعد خمسين عاماً من قيام الثورة وإلغاء الملكية وتحويل النظام الجمهورية الذي يقوم على العدالة التي لا يلمسها المواطن المصري البسيط؟
    حسين الشافعي: العدالة، يعني دا البند اللي هي إقامة عدالة اجتماعية.
    أحمد منصور: صح، فيه أزمة اجتماعية في البلد.
    حسين الشافعي: لكن الثورة قامت لتصحيح أوضاع خاطئة بالنسبة لمجتمع النص في المية وإحنا يعني في حياتنا في الجيش، يعني كنا بنعاشر ونعايش أفقر فئات الشعب يعني تصور بقى اللي كان بيخش في الخدمة العسكرية هو اللي كان أهله مش قادرين يشتروا إعفاءه من الخدمة بعشرين جنيه، فإحنا عايشنا الناس اللي هي أولى بالرعاية ولما قامت الثورة كان دا يعني هدف أساسي إن إحنا بنتطلع إلى أولئك اللي مالهمش سند.
    أحمد منصور: كما قضيتم على الإقطاع، أما ترى بعد خمسين..
    حسين الشافعي: القضاء على الإقطاع لم يكن إلا لهذا المعنى.
    أحمد منصور: أما ترى الآن بعد خمسين عاماً أن الوضع اتغير وربما الصورة القديمة عادت ومجتمع النصف في المية ربما عاد مرة أخرى.
    حسين الشافعي: وأكتر.
    أحمد منصور: ما هو السبب؟
    حسين الشافعي: السبب إنه اتسرقت الثورة.
    أحمد منصور: كيف اتسرقت الثورة؟
    حسين الشافعي: اتسرقت الثورة لأنه..
    أحمد منصور: ومن الذي سرقها؟
    حسين الشافعي: اللي سرقها المتآمرين على.. على مصر على مرور الزمن، القوى الكبرى.
    أحمد منصور: وضح لنا سيادة النائب، معلومة خطيرة وكلمة محتاجة فهم.
    حسين الشافعي: يعني حرب 67 دي ليه قامت؟ قامت لأنه بقت فيه إرادة حرة في مصر لأول مرة، وهذه الإرادة الحرة لا تستسيغها القوى الكبرى، وقعدوا في تنافس، مين يسبق علشان يكون له موقع قدم في مصر، إلى أن انتهى الأمر بيهم إلى أنهم أكدوا الوفاق فيما بينهم، عندما ضربونا في 67، ودا اللي دفعني في 72 إني أقول: إن ما حدث في 67 كان خيانة وكانت مؤامرة اتفقت فيها الأطراف واستُدرج فيها من استدرج وجاز الأمر على السُذَّج لكي نعيش النتيجة.
    أحمد منصور: هذه الهزيمة، هزيمة 67 التي تقول أنها مؤامرة وأنها استدراج، استدرج إليه.
    حسين الشافعي: وخيانة.
    أحمد منصور: كلمة خطيرة اتهام الناس بالخيانة.
    حسين الشافعي: لا أنا ما الكلمة عندي مافيش فيها خطورة، أنا بأقول اللي حسيت بيه، أنا يعني مانيش شخصية بسيطة علشان ألقي بالكلام على عواهنه.
    أحمد منصور: أنا أقصد البعد بتاعها.
    حسين الشافعي: لا، كلمة خيانة أنا شفتها في المطار يوم 5 يونيو، عندما كُلفت إن أنا أصطحب الفريق طاهر يحيى (رئيس وزراء العراق) في هذا الوقت، علشان نزور مطار فايد الذي كان فيه كتيبة عراقية بصفة رمزية، وكان من بين أفرادها ابن رئيس الجمهورية في هذا الوقت عبد الرحمن عارف، اتحركنا من مطار ألماظة الساعة 8، لنصل فوق مطار فايد الساعة 9 إلا ربع، وكما لو كنا على موعد مع أول طلعة للطيران الإسرائيلي، لدرجة إن إحنا -أو أنا على الأقل- تصورت إنها طائراتنا يعني بتحلق علشان ترحب بالضيف اللي بيزور المطار، وما أن وصلنا واستقرت الطائرة على الأرض إلا ووجدنا قنبلتين على مسافة 50 متر من الطيارة، بتستهدف المدرج المطار حتى لا يكون صالح، لما نزلت لقيت الطائرات الجناح فوق الجناح.
    أحمد منصور: مرصوصة جاهزة.
    حسين الشافعي: فدا أول انطباع أدى بيَّ عندما شفت الطائرات يتم القضاء عليها تباعاً، طيارتين ورا طيارتين مع كل طلعة وكل طلعة كان بيبقى ما بينها وبين الطلعة التانية، ما بين عشر دقائق وربع ساعة وعدد الطيارات ما بين 3 طيارات و4 طيارات.
    أحمد منصور: الآن سيادة النائب هزيمة 67 وما ذكرت أنه خيانة بيلقي علامات استفهام كثرة حول هدف أساسي من أهداف الثورة وهو القضاء على الاستعمار، الثورة قامت بعد أربع سنوات من قيام إسرائيل كان هناك لازال ما يقرب من 30% أو يزيد من الأرض، من أرض فلسطين في أيدي العرب، بعد 67 استولت إسرائيل على كل شيء، والثورة ربما يكون من إفرازها -كما يقول منتقدوها- أنها رسخت للشرعية الإسرائيلية، ربما عن طريق الخيانة التي تتحدث عنها.
    [موجز الأخبار]
    أحمد منصور: سيادة النائب، تكلمت عن وجود خيانة في هزيمة العام 67، وهزيمة العام 67 هي التي كرست شرعية إسرائيل ووجودها، في الوقت الذي حملت فيه ثورة يوليو أحد شعاراتها وأحد مبادئها القضاء على الاستعمار، لكنها -للأسف- قبل أن يموت عبد الناصر سيطرت إسرائيل على كل فلسطين.
    حسين الشافعي: 67 يعني كان هدفها الرئيسي القضاء على جمال عبد الناصر وعلى نظامه.
    أحمد منصور: وعلى الثورة يعني.
    حسين الشافعي: ما طبعاً بمعنى آخر نظامه يعني الثورة، وطبعاً فيه أسباب أخرى نجاحنا في عملية مضاعفة الدخل القومي في الخطة التي كانت تبدأ من 60 لـ 70 كان شيء مزعج جداً للاستعمار، لأننا حققنا ما لم يكن يخطر على بال أحد، ولذلك إسرائيل كانت تخشى من التقدم الاقتصادي وإن إحنا نبقى واقفين على قاعدة متحررة اقتصادياً أكثر من أي شيء تاني.
    أحمد منصور: لكن سيادة النائب، في الجانب الاقتصادي الآن فيه أزمة اقتصادية كبيرة في مصر، هي إفراز أيضاً لسياسات الثورة، كما يقول منتقدو الثورة.
    حسين الشافعي: والله إذا كنت عايز أنت بقى اللي تقيم المسائل اتكلم أنت.
    أحمد منصور: أنا بأسأل سيادتك.
    حسين الشافعي: لأ، أحب أقول لك: إن من ضمن الأسباب الرئيسية لـ 67 نجاح الثورة في بناء أساس اقتصادي قائم على أسس ثابتة ومتينة، ولذلك حبوا يتخلصوا من هذا، ويتخلصوا من جمال عبد الناصر ومن نظامه، ولذلك استعانوا بخيانة من الداخل، وتآمر ما بين أميركا وروسيا علشان يعوضوا ما فشلت فيه فرنسا وإنجلترا، ويبقى العملية بترجع لحسابهم هم، اللي منتصرين في الحرب العالمية الأخيرة، ولكن مع هذا، بعد خطاب التنحي كانت صدمة للشعوب العربية نستهم الهزيمة وفكرتهم بالمستقبل، وتشبثوا بالقائد اللي يستطيع أن يتولى القيادة بكفاءة وبقدرة وبمهارة.
    أحمد منصور: بعد الهزيمة.
    حسين الشافعي: بعد الهزيمة.
    أحمد منصور: من 64 لـ ....
    حسين الشافعي: مؤتمر بتاع دا (الخرطوم) أيَّد هذا، ولذلك يعني أعداؤنا قالوا دول بيهللوا للمهزوم، وحقيقة الأمر إن هي ثقة فيما يعني تم في مراحل الثورة من حاجات تتجاوز كل تقدير بالنسبة لأكثر الناس تفاؤل، ولكن هل حققوا الهدف بإنه هذه الهزيمة قضت على جمال عبد الناصر؟ أبداً.
    أحمد منصور: الكل يقول قضت عليه.
    حسين الشافعي: لا أبداً الناس...
    أحمد منصور: أنه مات حنقاً بعد هزيمة 67
    حسين الشافعي: الناس تشبثت بجمال عبد الناصر بعد الهزيمة عشان يتولى المسؤولية، وبعدين طبعاً هدفهم ما تحققش، جمال عبد الناصر ما مشيش، نظامه استمر، بقى فيه تصميم على الانتقام وعلى الثأر، ولذلك المعارك اللي حصلت سواء من إعادة بناء القوات المسلحة أو إقامة قاعدة الصواريخ ثم حرب الاستنزاف اللي علمت العالم كله كيف يكون التصدي لإسرائيل في حرب غير نظامية، كادت تقضي عليها لولا أنها استنجدت بأميركا، علشان تنقذها بمبادرة (روجرز).
    أحمد منصور: وافق عليها عبد الناصر.
    حسين الشافعي: وافق عليها علشان يكمل قاعدة الصواريخ.
    أحمد منصور: لكن غير كل سياساته.
    حسين الشافعي: سياساته إيه؟
    أحمد منصور: المواجهة مع إسرائيل .. قام بالتسوية.
    حسين الشافعي: لا دا هم.. دا هم بعد ما فشلوا في أنهم يقضوا على جمال عبد الناصر وتصميمه على إنه يثأر لما حصل في 67، ما كانش قدامهم بقى إلا إنهم يؤكدوا الوفاق ويجيبوا واحد زي أنور السادات يفرضوه على جمال عبد الناصر عشان ينفذ لهم اللي ما قدروش ينفذوه عن طريق جمال عبد الناصر.
    أحمد منصور: السادات كان خيار عبد الناصر.
    حسين الشافعي: كان خياره الظاهري، ولكن أنت ما تعرفش إذا كان حصل عليه ضغوط أم ما حصلش، لأنه ما حدش أعلن لا من الطرف اللي ضغط عليه ولا جمال عبد الناصر أعلن إن حد ضغط عليه.
    أحمد منصور: بس سيادة النائب دي بتشكل مسؤولية كبيرة على عبد الناصر.
    حسين الشافعي: لا مش مسؤولية كبيرة، ومحمد علي لما أجبروه على إنه ينسحب من كل انتصاراته في (قونيا) سنة 32 ضد الأتراك و39 في الحرب الفاصلة الساحقة الماحقة واجتمع مؤتمر لندن سنة 40 عشان يفرض عليه إن هو يتنازل عن كل انتصاراته وتبقى حدوده عند عشر، وأدوا له.. أدوا له عشرة أيام علشان يعني يجيب، هل دا كان يعني.. استجابة للواقع.. القوى بتحكم وبتتحكم، ولكن إحنا لازم ندرك بإن إحنا كفاحنا ونضالنا هو الأساس.
    أحمد منصور: يعني فقدان الإرادة كان على أيدين عبد الناصر حينما وافق لضغوط القوى الكبرى.
    حسين الشافعي: والله أنا بأقول إنه حصل 3 انقلابات في سنة 69 اللي هي السنة اللي شهدت حرب الاستنزاف اللي كانت يعني أمجد مرحلة من المراحل اللي أعادت الثقة بالنسبة للمقاتل المصري، وعرَّفت إسرائيل اللي هي لا تستطيع أن تجابه الحرب غير النظامية، ومقتل إسرائيل هو في الحرب غير النظامية وفي إرهاق الوجود الإسرائيلي فدائياً وسياسياً واقتصادياً وفكرياً وثقافياً وعلمياً، إحنا لما يعني بعددنا ما يقدروش يقفوا قدامنا، إحنا بتاريخنا وبثقافتنا وبامتداد أراضينا وبثرواتنا لا يمكن أبداً إسرائيل تقدر تقف قدامنا، ولذلك هي أخوف ما تخافه هي الحرب غير النظامية.
    أحمد منصور: قلت لي فيه 3 انقلابات وقعت في 69.
    حسين الشافعي: الانقلاب الأول هو بتاع جعفر النميري في 25 مايو في السودان.
    أحمد منصور: أيه قيمة هذا الانقلاب وتأثيره؟
    حسين الشافعي: تغيير الخريطة السياسية في المنطقة، قبل التخلص من جمال عبد الناصر ونظامه، لإنه طبعاً انتهت العملية بموت جمال عبد الناصر، يا إما يعني لإنهم فشلوا في القضاء عليه بالتآمر فما كانش قدامهم إلا إنهم يجيبوا من يستطيعوا عن.. من خلاله أن ينفذوا كل أهدافهم، وعشان كده الانقلاب الثالث أنا بأعتبره تعيين أنور السادات يوم 20 ديسمبر نائباً للرئيس.
    أحمد منصور: إلى هذا الحد؟
    حسين الشافعي: آه إلى هذا الحد، وأكثر من هذا الحد، ما كانتش تيجي جريدة زي "الواشنطن بوست" وتقول الكلام اللي قالته بعد ما خذت منه كل حاجة، في 76 قالت أيه؟ قالت: إن السادات أتزرع كعميل للمخابرات المركزية الأميركية منذ الستينات بناء عن طلبه ليضمن دخلاً ثابتاً، وكانت تُعطى له مخصصاته من خلال كمال أدهم، أدي.. أدي التاريخ.
    أحمد منصور: إحنا قلنا دا وتناولناه..
    حسين الشافعي: والله أنا بأقول هذا الكلام علشان إذا كانت الناس عاشت في غيبوبة وفي تعتيم إعلامي طول هذه الفترة، أنا كثائر ما.. بأجد إن أنا مسؤوليتي إن أنا أحرر الآذان بعد ما اشتركت في تحرير الإرادة في سنة 52.
    أحمد منصور: هل تعتقد أن هذه الإرادة لازالت حرة؟
    حسين الشافعي: والله يعني أنت ما تعرفش القدر، ما تعرفش بكرة يحصل أيه، وأنت في ظل تدبير إلهي محكم له خطواته ويمكن هو عامل هذا علشان يبقى رد الفعل رد شامل في البلاد العربية والبلاد الإسلامية التي لا يمكن أن ترتضي هذا الهوان اللي إحنا عايشين فيه النهارده.
    أحمد منصور: إيه اللي قادنا لهذا الهوان؟
    حسين الشافعي: اللي قادنا؟ التآمر والخيانة، طب ما قبل ما تقوم الثورة ما حدش تآمر على مصر ليه.
    أحمد منصور: كان مصر دائماً بيتآمروا عليها.
    حسين الشافعي: لا أبداً، عمر ما حد تآمر ما دام العملية ساكنة، ومستقرة زي المياه اللي واقفة ما حدش حيكلمها، إنما أول ما تتحرك ويبقى لك إرادة وتقف على رجليك ويبقى لك فاعلية ويبقى لك وزن ويبقى لك تأثير هنا تبتدي المؤامرات.
    أحمد منصور: هل وصل الحد إلى سلب الإرادة؟
    حسين الشافعي: عمر الإرادة ما تسلب.
    أحمد منصور: بالضبط.
    حسين الشافعي: إنما هي بتختفي إلى حين، والثورة اللي ما تحققش كل أهدافها لابد أن تنبئ بثورة أخرى تستكمل المسيرة.
    أحمد منصور: قلت لي فيه 3 انقلابات في 89 وكلمتني عن اثنين.
    حسين الشافعي: لأ قلت لك الثالثة هو تعيين أنور السادات.
    أحمد منصور: الثانية ما قلتهاش.
    حسين الشافعي: ليه؟
    أحمد منصور: قلت لي السودان.
    حسين الشافعي: لأ وفي ليبيا 1 سبتمبر، هي بهدف تغيير...
    أحمد منصور [مقاطعاً]: يعني القوى الكبرى اللي تقف وراء هذه الانقلابات؟
    حسين الشافعي: طبعاً، هل ليبيا ديه مليون ونصف تقدر تعمل انقلاب يقف قدام أميركا وتطلع القواعد الأميركية منها؟!
    أحمد منصور: الآن فيه أزمة سياسية، أزمة اجتماعية، أزمة اقتصادية، 3 أزمات بعد 50 قمتم أنتم من أجلها، والآن بعد 50 سنة موجودة بشكل أنت ذكرت أنه أكبر مما كان موجود.
    حسين الشافعي: عشان بعد ما فقدت الإرادة بوجود أنور السادات الذي تطوع أن يذهب إلى القدس في هذه المرحلة المشؤومة اللي بعدها جات (كامب ديفيد) وبقية التنازلات من بعدها إلى أن أصبحنا بنتسول السلام في مأدبة اللئام.
    أحمد منصور: عبد الناصر لو مكانه كان هيعمل كده وقبول (روجرز)..
    حسين الشافعي: ما أردش على سؤال لو، لو دي ما لهاش وجود بالنسبة لي.
    أحمد منصور: قبول مبادرة (روجرز) كان مقدمة لما يحدث.
    حسين الشافعي: لأ أبداً، دا يعني تصرف بالنسبة للواقع الموجود لاستكمال قاعدة الصواريخ زي ما قلت لك.
    أحمد منصور: هو أيضاً قبل الواقع السادات.
    حسين الشافعي: قبل الواقع في بعض الظروف كان بيقبل قبول الواقع.. الواقع اضطراراً استعداد للانتقام ولذلك قالوا لأ، إذا كان والله يعني هيقود المعركة بهذه الروح اللي أعادت بيها بناء القوات المسلحة وأقامت قاعدة الصواريخ وبدء حرب الاستنزاف يبقى قول على إسرائيل السلام فلازم يخضع ليه، يا إما هم اللي موتوه، يا إما كانوا متأكدين من موته، وييجي أنور السادات عشان ينفذ لهم البرنامج المطلوب.
    أحمد منصور: يعني الثورة انتهت بنهاية عبد الناصر.
    حسين الشافعي: ما فيش حاجة بتنتهي، الثورات دية عملية روح موجودة في الشعوب ولن تنتهي، أنا اللي شوفته في "المنار" وشوفته في جنوب لبنان لما زرته، عرفت إن الثورة آثارها مازالت باقية ومازالت مستمرة، اللي حصل في إيران نوع آخر من الثورات، إحنا كنا دائماً نقول إن الثورة يا إما تقوم بواسطة الجيش، أو إن الجيش يكون يعني محايد أو يكون مساند، إنما إن تيجي ثورة تكتسح الجيش والسافاك والأميركان والشاة، دا.. دا العمل الجديد، وتأكد إن الثورات بعد كده هتكون من هذا القبيل.
    أحمد منصور: يعني لازال هناك مجال لقيام ثورات؟
    حسين الشافعي: 100%، لأن الثورة ما دام ما حققتش أهدافها لابد أن تنبئ بثورة قادمة.
    أحمد منصور: يعني أنت تعتقد إن أهداف ومبادئ ثورة يوليو سيظل في أذهان الناس؟
    حسين الشافعي: مازالت قائمة وحتستنى فوق دماغ كل من هو كاره لهذا.
    دور ثورة يوليو في دعم الحركات التحررية في العالم العربي
    أحمد منصور: دعمتم ثورات كثيرة بعد 52، ثورة الجزائر اندلعت في الأول من نوفمبر 54، ثورة العراق في 58 و63 ومسلسل انقلابات في سوريا.
    حسين الشافعي: طبعاً. طبعاً، لأن كنا يعني عشان مصر تتكلم بوزنها مش بحجمها لازم يكون لها عزوة، ولذلك كان اندفاعنا في مساندة أي تحرك نضالي وأي ثورة كان بندور على العزوة اللي نقدر يعني نتكلم بوزنها، ولذلك كان كل هدفهم إنهم يحطموا هذا التجمع.
    أحمد منصور: أنا معي من الجزائر أول رئيس للجزائر بعد استقلالها، الرئيس أحمد بن بيلا، سيادة الرئيس مرحباً بيك.
    أحمد بن بيلا: أهلاً وسهلاً.
    أحمد منصور: ونحن نحتفل هنا بالذكرى الخمسين لثورة يوليو، وأنت جئت إلى مصر في العام 53، أقمت علاقات قوية مع عبد الناصر، مصر وقفت إلى جوار الجزائر، وأعتقد كما ذكرت لي في لقاء سابق لولا الموقف المصري لربما تأخرت ثورة الجزائر أو لم تقيم بواجبها، تقييمك –سيادة الرئيس الآن ومعنا سعادة النائب حسين الشافعي وهو شارك في الثورة وكان أحد صناعها- بأثر ثورة يوليو عليكم في الجزائر.
    أحمد بن بيلا (أول رئيس للجزائر بعد الاستقلال): والله أولاً بودي يعني أبلغ للأخ حسين الشافعي كل تقديري وكل مودتي الأخوية، وكل أنا يعني مفعم بالمشاعر الأخوية بالأخ اللي بقى حقيقة صادق لرسالته، لانتماءاته الناصرية.
    أحمد منصور: يحييك سعادة النائب.
    أحمد بن بيلا: أولاً ثورة.. ثورة.. الثورة المصرية.. ثورة الضباط الأحرار هي تعتبر يعني ثورة الجزائر رادفة لهذا الثورة، لأنها وقعت تقريباً سنتين يعني ما بينهم، ما بينها، بالنسبة للثورة الجزائرية.. هناك جزائريين على كل حال- أتكلم على اللي أعرفه يعني، أنا كنت من المسؤولين يعني- إحنا لولا الثورة المصرية لكنا نتعب، وربما الثورة كانت حتتأخر يعني، فإحنا لمدة سنتين ونصف، ولا أحد يعني.. ولا أحد يعني أقول ولا أحد في العالم ما عدا العرب الذي يعني يمكن أن يقال بأنه قدم شيء للثورة الجزائرية، لا الاتحاد السوفيتي ولا الصين ولا..، مصر.. مصر فقط لمدة سنتين ونصف، وهذا كان كافي على أن الثورة نجحت لأن الثورة ما نجحتش من بعد.. بعد 7 سنين ونصف لأ نجحت في السنتين ونصف الأولى، والدليل وهو الفرنسيين طلبوا منا أن ندخل في مفاوضات بواسطة الأخ جمال في مصر بالذات، وجاء (بينو) وزير الخارجية الفرنساوي، وابتدت المفاوضات لمدة شهرين وبعدين انتقلنا إلى يوغسلافيا لمدة شهر ونصف.. شهرين، وفي النهاية بروما، ووصلنا لصيغة.. صيغة بتاع بتاع اتفاق، وفي هذه المدة –بكل صراحة- الجزائر ولا استلمت إعانة من أي كان عاطفية من الإخوان العرب، لكن عملية من طرف الثورة.. ثورة يوليو، ومن طرف الأخ جمال عبد الناصر والإخوان اللي كانوا من حوله، هذه شهادة يا أخي، إحنا كجزائريين لا ننسى أبداً اليد البيضاء لمصر ولثورة يوليو، وما.. ما يقال والله كل الناس تتكلم على جمال إلا إحنا الجزائريين، يعلم الله.
    أحمد منصور: أنت تحبه كثيراً.
    أحمد بن بيلا: أنا مش أحبه، أنا الرجل.. أنا.. عندي أنا عرفته يا أخي.. عرفته عن.. عن قرب مش ببعد، أو شيء وعرفته أيام يا أخ.
    أحمد منصور: أشكر سيادة الرئيس على هذه الشهادة الهامة، سعادة النائب تحدث عن إن لولا مصر سنتين ونصف كاملتين من عمر ثورة الجزائر والدعم من مصر وحدها وليس من أي مكان آخر، ولولا مصر ربما تأخرت ثورة الجزائر أو لم تقم بما قامت به.
    حسين الشافعي: والله لا يفوتني في هذا المجال، إلا إن أنا يعني أحيي الأخ المناضل العظيم أحمد بن بيلا على كلماته وعلى تقديره، وكما هو يقدر ثورة 23 يوليو، أنا بدوري أقدر بتقدير عظيم جداً ثورة الجزائر، ثورة المليون شهيد، وبارك الله في بن بيلا وكفاحه، وآثار هذا الكفاح على تحرير الجزائر.
    أحمد منصور: بعد 50 عاماً هل تعتقد أن مصر والعالم العربي تحررت تحرراً حقيقياً من الاستعمار في ظل ما ذكرته عن دور الاستعمار في تأييد والقيام ببعض الانقلابات في المنطقة؟
    حسين الشافعي: المحاولات يجب ألا تتوقف، وإذا كانت يعني.. حتى إذا كانت ثورة 23 يوليو لم تنجح عند قيامها يكفي إنها عبرت إن فيه ناس في 52 كانوا مستعدين إنهم يضحوا بحياتهم في سبيل تحريك واقع المنطقة العربية.
    أحمد منصور: الأزمة الاجتماعية الموجودة الآن والموضوع الاجتماعي كان موضوع أساسي من الموضوعات التي قامت فيها الثورة وكما ذكرت موضوع النصف في المائة، كيف يتم علاج هذا بعد 50 عاماً؟ بعد 50 عاماً لازلنا محلك سر –كما يقال- في نفس الوقت الذي قامت فيه ثورة يوليو حصلت بعض الدول على استقلالها مثل ماليزيا، مثل كوريا الجنوبية، مثل سنغافورة الآن هذه الدول بيننا وبينها بون شاسع، وضع المواطن المصري الأمية لازالت 55%، قمتم للقضاء على الأمية، الأمية لازالت موجودة، ما الذي تم خلال 50 عاماً؟
    حسين الشافعي: مصر –لعلمك- هي المكان القائد في العالم، وأنا ما بأقولش دا على أني مصري، لأ، لأن لو عملت قطاع مستعرض في تاريخ البشرية تجد إن مصر هي محور الأحداث كلها، وإذا مر عليها فترة يعني ضعف في دورات الزمن فلابد أن تتصارع أقوى القوى مين يسبق علشان يكون له موطئ قدم في هذا المكان القائد، وإلا ما تبقاش أكبر قوة، ولذلك بمجرد ما تم الجلاء الثاني للإنجليز في 23 ديسمبر سنة 56 طل علينا مبدأ (أيزنهاور) في سنة 57 لملء الفراغ، ودا هو اللي خلى يعني حديث زي حديث الرسول، عليه الصلاة والسلام، ..
    أحمد منصور: عليه الصلاة والسلام.
    حسين الشافعي: بيعتبر إن مصر دي هي نقطة الأساس، فقال: "مصر كنانة الله في أرضه" يعني إيه كنانة؟ يعني جعبة السهام اللي ترد العدوان، ولما قال: "إن فتح الله عليكم بمصر فاتخذوا منها جنداً كثيفاً فهم خير أجناد الأرض، لأنهم هم وزوجاتهم في رباط إلى يوم القيامة" رباط اجتماعي ورباط عسكري، ما دام مطموع فيك لازم تكون قوة عسكرية يخشى بأسها، ومين اللي طرد الصليبيين؟ مصر، مين اللي طرد التتار؟ مصر، مين اللي هيخلص على اليهود؟ مصر.
    أحمد منصور: بالقيادة يا أفندم.
    حسين الشافعي: ربنا يبعث، إن القيادة دية مش من أمري ولا من أمرك (الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ المُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ) إنما الملك ممكن أي حد يتولى الملك، (قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ المُلْكِ تُؤْتِي المُلْكَ مَن تَشَاءُ وَتَنزِعُ المُلْكَ مِمَّن تَشَاءُ). ما تفتكرش إن الثورة لما قامت ونزعت الملك من أسرة محمد علي اللي قعدت متربعة على العرش من سنة 1805، يعني دا كان يعني مجرد تدبير الضباط الأحرار، لأ، دا إحنا مجرد جنود لله بنفذ إرادته.
    أحمد منصور: لكن لم تنفذوا هذا.
    حسين الشافعي: لأ نفذناه، خرجنا الملك.
    أحمد منصور: خرجتوا الملك، وأقمتم نظاماً استبدادياً لا يقل عن ما كان عليه.
    حسين الشافعي [مقاطعاً]: أنت بتقول عليه استبدادي، لإنه..
    أحمد منصور: ليس كلامي.
    حسين الشافعي: عودة البناء، أنتم أصل اللي إيده في الميه مش زي اللي إيده في النار، أنتم بتتكلموا من.. من خيال، أنتم بتتكلموا.. الناس من حاسة بطبيعة المعركة من الخارج ومن الداخل.
    أحمد منصور: فيه دول زينا قامت في نفس الوقت وحققت ما لم نحققه.
    حسين الشافعي: تأكد كل الدول اللي حققت ديه لأغراض سياسية، القوى الكبرى بتساعد على إن تقيم هذه الكيانات عشان تتصدى مثلاً للصين وحجمها، اليابان وبتاع، روسيا ووجودها، دا كلها ديه تكتيكات سياسية، إنما مصر عشان هي قلب العالم العربي والإسلامي من أخطر ما يمكن لأن إحنا عندنا قوة جذب مش موجودة في أي بلد ثانية، لأن هذا الشعب شعب متجانس بكل فئاته، ولم يسمح أبداً لأي عنصر دخيل أو كيان غريب يتوجد في داخله.
    أحمد منصور: لكن سيادة النائب يعني بعد قيام الثورة حصل عزلة كبيرة بين الشعب وبين الضباط، الآن في الوضع اللي إحنا فيه الآن، مصر دائماً ولادة دائماً في الأزمات يوجد العقول التي تقدم المشورات، الآن بعد 50 سنة حتى ربما لا توجد العقول التي تساعد على إخراج مصر من أزمتها وكل هذا –كما يقول بعض المراقبين المنتقدين للثورة- هي إفرازات الثورة وسلوكها تجاه..
    حسين الشافعي: والله اللي بينتقدوا الثورة هم أعداؤها، كل اللي بينتقدوا الثورة هم أعداؤها، أنت عارف اللي بيقول لك يوضيك زي اللي ما يوضكش آه هو بالضبط كده.
    أحمد منصور: يعني هل.. هل يعني التشكيك مثلاً في أبناء مصر أيضاً المخلصين اللي بيتكلموا عن هذه الأشياء هو المخرج؟، يعني هل من ينتقد الثورة، أنت.. أنت لا تنتقد الثورة، أليس لك ملاحظات عليها؟
    حسين الشافعي: أنا لما أنتقدها حاجة ثانية لأن أنا يعني حتى انتقادي هيكون انتقاد بناء.
    أحمد منصور: قل لنا أنت.
    حسين الشافعي: إنما كل الانتقادات اللي بنسمعها انتقادات هدامة، أنت عارف يقول لك "عدوك يتمنى لك الغلط، وحبيبك يمضغ لك الزلط"، أنا لا بأمضع الزلط ولا بأتمنى الغلط.
    أحمد منصور: لكن بعد 50 سنة أما يجب الأمر أن نقف وقفة فعلاً تصحيحية وتصويبية كما ذكرت أنت أن مبادئ..
    حسين الشافعي: دا أنت بتتصور إنك أنت مدبر الكون بقى.
    أحمد منصور: لأ سبحان الله.
    حسين الشافعي: أمَّال مين؟ الكون دا له رب، وإذا كنا بنبص للعولمة إن هي بقت ربنا، لأ، ما هيش مش ربنا، ربنا هو اللي خلق أميركا وهو اللي هيخلص على أميركا.
    أحمد منصور: وهو الذي سخركم أيضاً لتقوموا بما قمتم.
    حسين الشافعي: طبعاً.
    أحمد منصور: ولابد من تسخير رجال.
    حسين الشافعي: آه تسخير.
    أحمد منصور: سواء لتقييم الموقف أو للنهوض وتحقيق الأهداف التي تحققت.
    حسين الشافعي: أو لإشاعة الهزيمة من الواقع المهبب اللي إحنا عايشينه النهارده.
    أحمد منصور: لأ، إحنا مش عايزين نشبع الهزيمة، إحنا عايزين نخرج من هذا الواقع.
    حسين الشافعي: يا الله وريني شطارتك إيدي على إيدك!!
    أحمد منصور: لديك تصور للخروج من هذا الواقع؟
    حسين الشافعي: طبعاً.
    أحمد منصور: ما هو؟
    أثر ثورة يوليو على الصراع العربي الإسرائيلي
    حسين الشافعي: هو إرهاق الوجود الإسرائيلي مش عسكرياً، ولكن فدائياً، ليه؟ لأن هي لا تستطيع أن يعني تواجه الحرب غير النظامية، وهي قالت كده، علماؤها ومفكريها قالوا: مقتلنا في حاجتين: الحرب غير النظامية، زي حرب الاستنزاف وزي الانتفاضة الأولى والانتفاضة الثانية والنضال الغير.. هي كلها أمنيتها إنها تستدرجنا إلى معركة عسكرية بتملك فيها التفوق اللي بتضمنه لها أميركا، إنما هل هي تقدر تواجه 1200 مليون مسلم لو اتحركوا نتيجة إنها تنفذ سياسة إرهاق الوجود الإسرائيلي في كل المجالات؟
    أحمد منصور: إزاي الشعب يقوم بهذا في ظل وجود اتفاقيات تسوية ووجود علاقات؟
    حسين الشافعي: إحنا ما بنتكلمش عن الأنظمة إحنا بنتكلم عن الشعوب، الشعوب هتتحرك في يوم من الأيام.
    أحمد منصور: الشعوب..
    حسين الشافعي: مهما كانت إرادات الحكام ده..، ولذلك جمال عبد الناصر ليه مازال اسمه بيطبل في كل البلاد العربية؟ لأنه كان بيخاطب الشارع.
    أحمد منصور: بدون ما..
    حسين الشافعي: وبيخاطب الفرد العربي، وماكانش بيعتمد على الأنظمة، ولذلك سحب الأرض من تحت رجلين الأنظمة، تعال وريني بيت في العالم العربي ما فيهوش صورة جمال عبد الناصر؟
    أحمد منصور: بس هذا ليس دليلاً، عبد الناصر....
    حسين الشافعي[مقاطعاً]: لأ دليل، قل لي دليلك مضاد عن هذا، طبعاً التآمر لازم لأن همَّ مايحبوش حد واقف على رجليه ولا له إرادة، همَّ حاربونا في 67 لأنهم شافوا إن 56 ما كانتش لحسابهم ده واحد.
    والحاجة الثانية إنهم هم عايزين يبقى العملية لحسابهم همَّ، ولذلك يعني تآمروا للقضاء على جمال عبد الناصر أساساً، فلما ما قضوش عليه حاول الآخرين يعملوا انقلاب على.. على الثورة وعلى النظام، فلما تم القبض عليهم ومحاكمتهم، وأنا كنت رئيس المحكمة ما بقاش بقى فيه حاجة، لازم تتحط النقط على الحروف، وإحنا بقى لازم نحقق الهدف، وننتهي من عبد الناصر ونجيب واحد طوع ينفذ كل اللي إحنا عايزينه.
    أحمد منصور: عبد الناصر اللي جابه.
    حسين الشافعي: جابه يمكن تحت ضغط هذه القوى.
    أحمد منصور: لا يبرئ ساحته.
    حسين الشافعي: لا يُبرئ، أنت.. أنت اللي هتحاكمه؟
    أحمد منصور: لأ يا فندم.
    حسين الشافعي: ده ربنا هو اللي هيحاسبه، أنت مين أنت علشان تقول ربنا مش هيبرئه ولا أنت..
    أحمد منصور: لا.. لا.. لأ، أنا.. أنا ما بأقولش كده أنا..
    حسين الشافعي: أنت مش هتبرئه ما تبرئوش.
    أحمد منصور: يا فندم أنا إنسان....
    حسين الشافعي: على العموم هو له وزن واعتبار مازال بيخيف القائمين على الأنظمة كلها، أم لأ؟
    أحمد منصور: طبعاً آه، أنا أقدر أقول لأ.
    حسين الشافعي: كويس.
    أحمد منصور: ما أقدرش أقول لأ.
    حسين الشافعي: كويس اللي اعترفت، يا الله خلصني.
    أحمد منصور: قلت لي هناك.. حاضر..
    حسين الشافعي: خلصني بقى.
    أحمد منصور: حاضر!! دكتور عصام العريان نسمع مداخلته، اتفضل يا دكتور.
    د. عصام العريان: السلام عليكم ورحمة الله.
    أحمد منصور: عليكم السلام.
    د. عصام العريان: الحقيقة أنا مندهش من الطريقة اللي بيتكلم بها سيادة النائب وتوزيع الاتهامات يميناً وشمالاً، لكن أنا هأقف عند النقطة الأخيرة اللي هو بيقولها طالما أنه بيتكلم عن الحساب بين يدي الله -سبحانه وتعالى- وأن الله -عز وجل- هو الذي سيحاسب الجميع، وإنه كان رئيس محكمة لتحاكم الإخوان المسلمين، أنا بأسأله سؤال: هل ضميره مستريح لإجراءات سير هذه المحاكمة والأحكام القاسية جداً التي أصدرتها؟ وهل هو ضميره مستريح بعد هذا العمر الطويل، وهو على أبواب لقاء الله -عز وجل- على هذا الصدام الدام وعلى المبرر اللي بيقوله إن هم كانوا عايزين يطيحوا بعبد الناصر ويأتوا بأحد مكانه؟
    أحمد منصور: شكراً يا دكتور.
    د. عصام العريان: هل هناك دليل يقيني ثبت لديه مما جعله يصدر أحكاماً بالإعدام على ناس من خيرة الناس في هذا البلد، هو نفسه قال في شهادته على العصر إن هم عرفوا سر الثورة، وائتمنوا عليه، ولم يفشوه، وهل يعرف هذا السر الخطير إلا شركاء في هذه الثورة؟
    أحمد منصور: شكراً يا دكتور.
    د. عصام العريان: كيف اطمأن ضمير السيد النائب وهو كان رئيس محكمة إلى وجود مسدسين في قضية واحدة كانت قضية منظورة أمامه واحد انضبط ماركة (براوننج) وواحد تاني جيه بعد كده ماركة (باربل)....
    أحمد منصور[مقاطعاً]: هنسمع رد سعادة النائب، شكراً لك.
    حسين الشافعي: هو طبعاً يعني أنا بأشكره على هذا التعليق، وطبعاً الثورة عشان تحافظ على استمرارها عملية مش لعبة، وأي واحد يقف قدام ثورة قائمة زي اللي بيحط صباعه في الكبس بالضبط.
    أحمد منصور: ما هم شركاء فيها برضو زي ما أنتم..
    حسين الشافعي: لأ، ماكانوش شركاء، هم ادعوا أنهم شركاء وأنهم هم اللي حموها، ولكن ما حدش حماها، لأن.. يعني أن اللي بيحمي الحاجة يشارك فيها ويتحمل مسؤوليتها، إنما هو قال لك نخلي الجماعة المجانين دول يعملوها وإحنا نبقى في الأمان، وعندنا تنظيمنا ودعوتنا إلى الإسلام ماحدش هيقدر يقف قدامها، طبعاً ده كان تقدير خاطئ، لأنهم بعد كده لما كل يوم الثورة بتثبت أقدامها بيزيد غلهم ومتصورين إن إحنا خدنا منهم حاجة، إحنا ماخدناش منهم حاجة، ده من أول يوم في الثورة بقوا يتقولوا كلام مالوش طعم، يقولوا الله، أيه ثورة أيه؟ ده إذا كان لسه الآذان السلطاني مازال يُؤذَّن به، أيه الآذان السلطاني ده؟ أتاريه إذا ماكانش يبقى الآذان اللي هم بيقولوه يعني.. يعني علشان ينفروا الناس من أنها تيجي الجامع.
    أحمد منصور: العلاقة قديمة ومليانة تشابكات، لكن هو سألك عن محاكمة 54 تحديداً.
    حسين الشافعي: طبعاً إحنا لم نحاكم إلا اللي أخطأ أو اشترك في جريمة أو أعضاء مجلس الإرشاد، ده المحكمة اللي.. اللي اتوجدت فيها، إنما بعد كده جموع الإخوان الديجوي هو اللي كان بيتولى العملية، وكان كل الهدف هو أقصى حاجة 10 سنين سجن عشان حماية..
    أحمد منصور: فيه إعدامات يا فندم.
    حسين الشافعي: حمايتهم من أنفسهم.
    أحمد منصور: فيه 6 خدوا إعدام في 54.
    حسين الشافعي: ما أنا بأقول اللي خدوا إعدام دول محدودين طب ما تبص لثورة فرنسا أو ثورة روسيا، أو لأي ثورة، ده.. ده يعني ده كان الحد الأدنى لتأمين الثورة.
    أحمد منصور: الثورات بتقوم لحماية الناس وليس لإعدامهم.
    حسين الشافعي: لما تقوم بثورة ابقى اعمل كده، وإن شاء الله هيكلوك على طول.. آه بتضحك؟!
    أحمد منصور: ما هو أنا مش هأعرف أقوم بثورة، ده أنا غلبان.
    حسين الشافعي: طب لما أنت غلبان، ما تخليك على قدك.
    أحمد منصور: ما أنا على قدي هو أنا بأعمل حاجة؟ سيادة النائب، حدثتنا عن نقطة مهمة جداً وهي عملية إرهاق الوجود الإسرائيلي.
    حسين الشافعي: آه طبعاً.
    أحمد منصور: الآن، قلت لي إن إرهاق هذا الوجود ليس عسكرياً وإنما اقتصادياً وسياسياً...
    حسين الشافعي: فدائياً أولاً.
    أحمد منصور: فدائياً.
    حسين الشافعي: آه.
    أحمد منصور: أسمع منك-بعد فاصل قصير- كيفية إرهاق الوجود فدائياً، وهل تعتبر ما يقوم به الفلسطينيين الآن في داخل فلسطين هو استمرار لهذا الإرهاق ولمسيرة ثورة يوليو؟
    [فاصل إعلاني]
    أحمد منصور: سيادة النائب، كيفية إرهاق الوجود الإسرائيلي فدائياً، اقتصادياً؟
    حسين الشافعي: أولاً، أنا يعني لم أدعو إلى هذا المبدأ من فراغ، أول مرة أقول هذه الكلمة كانت في أسيوط سنة 72 وبالتحديد يوم 4 مارس، والناس في وقتها قامت بمظاهرات في جميع جامعات مصر، وكان أشدها في جامعة أسيوط، وبعثوا ناس علشان يهدوا الموقف، ولكن أهل أسيوط ما يقتنعوش إلا من حد يقدر يُقنع.
    أحمد منصور: طبعاً.
    حسين الشافعي: فجولي، وطبعاً كان أيامها أنور السادات أنا في وادي وهو في وادي، هو في جانب وأنا في جانب، ولكن مع هذا مش قادر يقيلني، فبقيت يعني بأقول اللي لازم أقوله في كل موقف وفي كل مجال، كون إن كان ده بيتعبه أو بيقلق مضجعه ده ما بيعنيش أنا، إنما لازم أقول اللي لازم يتقال، فلما رحت سنة 72، يعني أنا ابتديت كلمتي بحاجة يعني فيها شيء من العاطفة بالنسبة لجمال عبد الناصر، فبأقول يعني أنا لأول مرة أحضر إلى أسيوط بعد وفاة جمال عبد الناصر، ومن حق هذا الرجل علينا في البلد اللي أنبتته إن إحنا نذكر ما أنجزه خلال 15 سنة، وما أنجزه لا يقع تحت حصر، ولن يذكر له التاريخ في كل ما أُنجز إلا أنه بثورة 23 يوليو استطاع أن يحرِّك واقع المنطقة العربية إلا أنه مات سنة 67، ولكنه تشبث بالحياة ليسدل انسحابه من الحياة في سنة 70، وفي هذه المرحلة خاض أمجد معاركه عندما أعاد بناء القوات المسلحة، وأقام قاعدة الصواريخ، وبدأ حرب الاستنزاف، فلما شعر بالأمان مات مطمئناً فتحيةً لنضاله وفاتحةً لروحه، وبعدين دخلت في صلب الموضوع اللي هو إن أمل إسرائيل المستمر هو استدراجنا في معركة عسكرية هم بيملكوا التفوق العسكري التي.. الذي تمده به أميركا لغرض في أميركا، ولذلك أنا قريت كتاب لواحد يهودي اسمه (أرييه ألياف) وبعد ما قريته في سنة 72 لقيته انتخبوه سكرتير لحزب (المباي)، فعرفت إن له وزن كمان وزن سياسي، وبعدين علمت إن هو يعني استقال من هذا المنصب ليتفرغ لكتابه الأخير وهو "أرض الميعاد"، الكتاب بتاعه بتاع سنة 72 ده عنوانه غريب.
    أحمد منصور: اسمه أيه؟
    حسين الشافعي: بيقول "أهداف جديدة لإسرائيل" وأنا هأتكلم فيه بتوسع، لأن هو ده بيمس الإرهاق الوجود الإسرائيلي.
    أحمد منصور: أتمنى بس لم يعد كثير من الوقت.
    حسين الشافعي: معلش، يعني هأقول لك المفيد، المهم إن هو في الكتاب ده بيقول خمس أهداف، المهم الهدفين الثانيين غير الأهداف التقليدية بتاعتهم اللي هي احتلال الأرض، ثم استجلاب اليهود، ثم السيطرة الاقتصادية على المنطقة بيقول الهدف الرابع إعلان السيادة اليهودية، بحيث إن كل يهودي في العالم يبقى رعية لإسرائيل.
    أحمد منصور: اللي هو حاصل الآن.
    حسين الشافعي: اللي هو حاصل النهارده، لأنه خلاص مابقاش فيه خشى، ما بقاش فيه حاجة يتستروا وراها، الصهيونية دي كانت مجرد ستار، إنما الهدف الرابع هو.. هو إعلان السيادة اليهودية، الهدف الأخير بقى هو اللي يعني يثير العجب بيقول الهدف الخامس: إن إحنا نكون وضعنا في المنطقة كوضع الخلافة الإسلامية التي تقيم الحكام وتسقطهم.
    أحمد منصور: عجيب.
    حسين الشافعي: آه، وبعدين بقى في وسط الكتاب بيقول إن إحنا مقتلنا في حاجتين: الحرب غير النظامية، والانفتاح على مجموعات كبيرة من العرب، وإذا اضطرتنا الظروف إن إحنا يعني تُفرض علينا أحد الأمرين أو كليهما، فالأفضل لنا إن إحنا ننسحب إلى حدود التقسيم بتاع 47، لأن بذلك نستطيع أن نباشر التعاليم اليهودية، التي هي وحدها كفيلة بتنفيذ جميع الأهداف.
    أحمد منصور: ولذلك كل ما يدور الآن هو إيقاف العمليات التي تدور يعني.
    حسين الشافعي: طبعاً، والنهارده يعني مين اللي بيساعد هذه العملية؟ مش إيران وحزب الله، طب وثورة إيران دي مش إضافة للإرادة الحرة؟ كل ما تبقى فيه إرادة حرة أكثر كل ما يبقى فيه أمل للمستقبل.
    أحمد منصور: تسمح لي أسمع مداخلة عن ثورة اليمن مع الدكتور محسن العيني (رئيس وزراء اليمن الأسبق) دكتور محسن، اتفضل دكتور، اتفضل يا دكتور، آسف تأخرت عليك.
    د. محسن العيني: مرحباً، أولاً أحييك يا أستاذ أحمد.
    أحمد منصور: حياك الله يا فندم.
    د. محسن العيني (رئيس وزراء اليمن الأسبق): وأحيي السيد النائب، وقد كان واحداً من أوائل رجال الثورة الذين زاروا اليمن عام 1955، وسمعته في باريس وهو يتحدث للطلاب العرب ويبدي إعجابه باليمن ويشببها بسويسرا.
    حسين الشافعي: بالأيه؟
    د. محسن العيني: ثورة اليمن.
    أحمد منصور: تشبهها بأيه سعادة النائب؟
    د. محسن العيني: بسويسرا.
    أحمد منصور: بسويسرا.
    د. محسن العيني: في جمال جبالها، ثورة اليمن التي تحتفل الآن بمرور أربعين عاماً، والتي هي ابنة ثورة مصر كانت متوقعة، وجاءت في وقتها المناسب تماماً طبقاً لظروف اليمن، فالإمام أحمد الإمام.. الإمام مات في 17 سبتمبر 62 وبوفاته ذهب رعب الإمامة وجبروتها وكابوسها، وتولى البدر وهو مقارنة بوالده شخصية بسيطة عادية لا يثير خوفاً ولا رعباً، ولا يستطيع أن يفرض نفسه إماماً على اليمن، فأقدم الثوار وما كان لهم إلا أن يقدموا على الثورة التي عملوا لها مع العديد من رجالات اليمن، مصر دوماً كانت ترعى الحركة الوطنية اليمنية، ولم يكن من الممكن إلا أن تقف إلى جانبها، الانفصال كان قد تسبب في جرح عميق للرئيس جمال عبد الناصر، وكانت مصر قد أمضت عاماً كاملاً حزيناً كئيباً....
    أحمد منصور[مقاطعاً]: تقصد الانفصال بين مصر وسوريا؟
    د. محسن العيني[مستأنفاً]: وخاصةً بعد مؤتمر شتورة والتهجم البذيء على القاهرة.
    أحمد منصور: دكتور، لم يعد لديَّ وقت، لو توجز لي بعد إذنك.
    د. محسن العيني: فكانت ثورة.. ثورة اليمن مناسبة لخروج المارد من قمقمه، فساعدت اليمن، وكان دور مصر ضرورياً، وبدونه ما كان للثورة أن تنجح ولا للجمهورية أن تعيش.
    أحمد منصور: أشكرك يا دكتور شكراً جزيلاً.
    د. محسن العيني: تحيةً لمصر في احتفال.
    حسين الشافعي: أنا بأحيي ثورة اليمن، وبأعتبر إن اليمن يعني كانت تستحق من مصر أكثر من كده، لأنه يعني دخول الإسلام في مصر لم يكن إلا على يد عمرو بن العاص، وكان من ضمن قواته 3500 فارس من اليمن، ويمكن مصر بتؤدي دين عليها بأنها يعني ساعدت في إخراج اليمن من تحت الأرض، وأصبح قوة يعني مضافة إلى العالم العربي.
    أحمد منصور: لكن عفواً سيادة النائب، فيه حاجتين بيؤخذوا هنا.
    الحاجة الأولى: إن هذه الثورات مكَّنت العسكر من حكم الشعوب طوال الفترة الماضية.
    ثانياً: عبد الناصر أدى إلى أزمات كبيرة في الدول العربية مع الملك سعود، ومع الملك فيصل، ومع الملك حسين، ومثل هذه الأمور، فأيضاً بيؤخذ على ثورة يوليو بعد 50 عاماً الآن إن الصف العربي ممزق، لم تقم ثورة يوليو بتوحيد العرب كما كان متوقعاً.
    حسين الشافعي: ثورة يوليو كانت بتتعامل مع شعوب، كون إنه يعني بعض الحكام يتأثر أو ما يبقاش متفق، دي قضية ثانية.
    أحمد منصور: أشكرك سعادة النائب، هل تريد أن تقول لي شيئاً في ختام البرنامج؟
    حسين الشافعي: لأ، أقول لك كفاية بقى، ألف شكر.
    أحمد منصور: شكراً.. كل ثورة وأنت طيب.
    حسين الشافعي: كل سنة وأنت طيب، وكل ثورة وأنت طيب.
    أحمد منصور: شكراً جزيلاً، كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم.
    في الختام أنقل لكم تحيات فريقي البرنامج من القاهرة والدوحة، وهذا أحمد منصور يحييكم بلا حدود من القاهرة، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأعتذر لكل المشاهدين الذين لم أتمكن من أخذ مداخلاتهم، والسلام عليكم ورحمة الله، شكراً.



    ........
    إنتهى النقل


    يحى الشاعر



  6. #16
    Banned
    الصورة الرمزية يحى الشاعر
    الحالة : يحى الشاعر غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 325
    تاريخ التسجيل : Nov 2006
    الدولة : ألمانيا
    المشاركات : 9,911

    Exclamation


    ثورة يوليو وحركات التحرر في العالم العربي 1952
    كما يراها حسين الشافعي


    الحلقة الختامية





    ثورة يوليو وحركات التحرر في العالم العربي مقدم الحلقة: أحمد منصـورضيف الحلقة: حسين الشافعي: نائب رئيس الجمهورية المصري الأسبقتاريخ الحلقة: 17/07/2002
    - حصاد ثورة يوليو سياسيا واجتماعيا واقتصاديا
    - دور ثورة يوليو في دعم الحركات التحررية في العالم العربي
    - أثر ثورة يوليو على الصراع العربي الإسرائيلي
    أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أحييكم على الهواء مباشرة من القاهرة، وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج (بلا حدود).
    لم تترك ثورة يوليو حينما قامت في مصر قبل خمسين عاماً أثارها على مصر وحدها، وإنما المنطقة العربية كلها، حيث اندلعت في أعقابها ثورة الجزائر، ثم ثورات متعددة في العراق، ثم ثورة في اليمن، وتغيرات مختلفة في أنظمة الحكم العربية في معظم الدول العربية الأخرى، والآن وبعد خمسين عاماً ما هو حصاد ثورة يوليو في الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية؟ وماذا بقي منها في عصر العولمة والتسوية مع إسرائيل؟
    تساؤلات عديدة حول هذا الموضوع أطرحها في حلقة اليوم على أحد الذين قاموا بهذه الثورة وشاركوا في صناعتها، السيد حسين الشافعي (عضو مجلس قيادة الثورة ونائب رئيس الجمهورية الأسبق).
    ولمشاهدينا الراغبين في المشاركة يمكنهم الاتصال بنا بعد موجز الأنباء على أرقام الهواتف التي ستظهر على الشاشة بعد قليل، وكذلك رقم الفاكس، أو يكتبوا إلينا عبر موقعنا على شبكة الإنترنت:
    www.aljazeera.net
    سيادة النائب، مرحباً بك.
    حسين الشافعي: أهلاً يا أحمد.
    أحمد منصور: كل سنة وأنت طيب يا فندم.
    حسين الشافعي: كل عام وأنتم بخير.
    أحمد منصور: هل كنت تتوقع حينما قدت سلاح الفرسان ليلة الثالث العشرين من يوليو للمشاركة في الثورة، أن الثورة ستنجح وسوف تسير في المسار الذي مشت فيه؟
    حسين الشافعي: بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين، أنا بطبيعتي يعني متفائل وأفاض عليَّ الله -سبحانه وتعالى- بفيض من السكينة والاطمئنان والثقة في أن الثورة ستنجح، ولم يكن ذلك مجرد استشعار، ولكن حدث أن تحقق أمرين والأمرين هما مقدمة دائماً لقدر الله:
    الأمر الأول: هو التأليف بين القلوب فإن عندما عدت من انتدابي من إدارة الجيش إلى سلاحي مرة أخرى، سلاح الفرسان، لأتولى قيادة هذا السلاح بدباباته ومدرعاته وخيوله لحساب الثورة اعتباراً من أوائل سبتمبر سنة 1951 على أثر لقاء مع جمال عبد الناصر، شرحت له مدى ما نعانيه في هذه الفترة بالذات من الصراعات ما بين السرايا وما بين الأحزاب وفي النهاية كان اللي بيدفع الثمن هو القوات المسلحة، وأنا بأكلمه يعني كنت أكاد أكون يعني بأستثيره أو بأستفزه أو بأحاول إن أنا يعني أجنِّده، لأني ماكنتش أعلم حتى هذه اللحظة أنه على رأس التنظيم، أعرف أنه من الضباط الأحرار كما أني من الضباط الأحرار، لم يجب على كل ما قلت، حتى أني تصورت أنه غير متابع أو غير مهتم، ولكن في واقع الأمر كان متابع جداً وكان مهتم جداً، ولم يأت الغروب إلا ووجدت وقد أرسل لي الدكتور ثروت عكاشة ليبلغني بتكليفي قائداً لسلاح الفرسان لحساب الثورة اعتباراً من اللحظة.
    حصاد ثورة يوليو سياسيا واجتماعيا واقتصاديا
    أحمد منصور: ثورة يوليو حملت أهداف ومبادئ عليا شاملة فيما يتعلق بالديمقراطية، بالاستعمار، بالوضع الاجتماعي، بكل ما يتعلق بالجوانب التي من المفترض أن تقوم الثورات من أجلها، لكن لم يتحقق الكثير من تلك المبادئ، ما هي -في تصورك- الأسباب التي أدت إلى عدم تحقق الكثير من أهداف ومبادئ الثورة؟
    حسين الشافعي: أولاً يعني قيام الثورة دا قدر، ويعني إذا كان انتهى في يوم 26 يوليو بإخراج الملك، وطبعاً إخراج الملك دا ليس من سلطة أحد إلا الله سبحانه وتعالى.
    أحمد منصور: كان واضح في ذهنكم من أول يوم أنكم ستخرجون الملك؟
    حسين الشافعي: والله يعني دائماً يعني الثورات بتتتابع وبتتواصل، فطبعاً إحنا يعني سبق لثورة عرابي إنها يعني لم تحقق الهدف النهائي، ولكن هي كانت بداية وبداية جريئة، وكان بقاء الخديوي توفيق كان مركز لتجمع القوى المضادة ضد ثورة عرابي، وعلشان كده.. يعني كان دا يمكن الدرس المستفاد الأول إنه يعني وجود الملك ووجود النظام الملكي يعني من الدروس الأساسية للتخلص من مصدر الخيانة أو مصدر التبعية.
    أحمد منصور: تكلمت سيادتك عن نقطة مهمة هي نقطة تألف أو تأليف القلوب ويقولون أن الثورات تأكل أبناءها، هل أكلت ثورة يوليو أبناءها حينما لم يتبقَ حول جمال عبد الناصر حين وفاته إلا اثنين فقط من أعضاء مجلس قيادة الثورة هما أنت وأنور السادات؟
    [فاصل إعلاني]
    أحمد منصور: هل أكلت الثورة أبناءها حينما لم يتبق حول جمال عبد الناصر حين وفاته إلا أنت فقط وأنور السادات؟
    حسين الشافعي: أولاً بالنسبة للتأليف بين القلوب فأنا عندما عدت من إدارة الجيش إلى سلاح الفرسان في 20 من أكتوبر سنة 51 يعني تحلق حولي والتف الضباط الصغار اللي هم قاموا بالدور الأساسي في تنفيذ الثورة واستشعرت في وقتها إن التأليف بين القلوب هو المقدمة لقدر الله حتى أن الله -سبحانه وتعالى- عندما يخاطب رسوله قائلاً (وإن يريدوا أن يخدعوك فإن حسبك الله، هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين وألف بين قلوبهم، لو أنفقت ما في الأرض جميعاً ما ألَّفت بين قلوبهم ولكن الله ألَّف بينهم إنه عزيز حكيم) أما عملية إن الثورة بتأكل أولادها، فكل إنسان مربوط بقدره، فيه ناس يعني جايز لما تعجبوش حاجة ياخدها شخصية فطبعاً استقالته بتبقى تعبيراً عنه إنه لحد هنا كان احتماله في الاستمرار، لكن لم يكن هذا دفعاً من أحد..
    أحمد منصور[مقاطعاً]: لكن ألم يتخلص عبد الناصر منكم الواحد تلو الآخر، كل من كان يعارضه كان يتخلص منه؟
    حسين الشافعي: عمره ما أقال أحد، إنما اللي خرج خرج مستقيل.
    أحمد منصور: هو الذي دفعه لهذا.
    حسين الشافعي: وأنا يعني طبعاً مع تقديري لحسابات كل شخص بالنسبة للقرار اللي بياخده، إنما أنا سر استمراري إني عمري ما خدت موضوع بصفة شخصية لاعتبارين، الاعتبار الأول أنني كمؤسس وكصاحب بيت، كنت بأستكتر إن أنا أسيب بيتي وأتخلى عن مسؤوليتي.
    أحمد منصور: يعني أنت كمؤسس وصاحب بيت، وأنت الآن ربما تكون مع السيد زكريا محيي الدين، وهو لا يتكلم لا للصحافة ولا للإعلام، أنت الآن رمز لثورة يوليو ولإنجازات الثورة، هل تعتبر نفسك أيضاً مسؤول عما توصف بإخفاقات الثورة؟
    حسين الشافعي: عما توصف بأيه؟
    أحمد منصور: إخفاقات الثورة أو سلبياتها.
    حسين الشافعي: يعني أصل تحديد المسؤولية وتحديد الحساب دا مش من اختصاصنا دا اختصاص الله سبحانه وتعالى.
    أحمد منصور: واختصاص البشر، طالما تعملون في العمل العام.
    حسين الشافعي: يعني (إن إلينا إيابهم ثم إن علينا حسابهم)، وأنا ما أحبش أتكلم في الكلمة دي، لأن دي اختصاص أكبر من مستوانا.
    أحمد منصور: سيادة النائب الأهداف التي أعلنتموها والأشياء التي سعيتم للقيام بها، أنت حملت رأسك على كفك من أجل مصر ومن أجل الشعب المصري هل تشعر بعد خمسين عاماً أنكم حققتم لهذا الشعب ولهذه البلد أو أن الثورة قد حققت له ما قامت من أجله؟
    حسين الشافعي: أنا بأعتبر إن دي مرحلة من مراحل النضال، عبرت عن إرادة شعبية عندما تجمع الشعب حول الجيش بعد أن نجحت حركته في 23 يوليو، وأن هذا التجمع هو اللي وضع كمان مسؤولية مضاعفة بالنسبة للي قاموا بالثورة.
    أحمد منصور: هل لازلت تعتقد أن شرعية ثورة يوليو مستمرة وأن الثورة مستمرة، أم أنها توقفت عند وفاة جمال عبد الناصر؟
    حسين الشافعي: الثورة دي روح، مافيش حاجة اسمها توقف، إنما هي يعني زي ما تكون النار تحت الرماد، ماحدش حاسس بيها يعني أنا بأستشعر إن كل حركة من الحركات الموجودة النهارده هي يعني تجسيد لاستمرار الثورة، يعني أنا لما رحت ودُعيت إلى أن أنا أعمل حوار في فضائية (المنار).
    أحمد منصور: في لبنان.
    حسين الشافعي: في لبنان، اللي هو بتعبر عن حزب.. حزب الله..
    أحمد منصور: حزب الله.
    حسين الشافعي: شعرت إن الثورة قائمة وشعرت أنها مازالت نابضة ومستمرة وإن روح الفداء وروح التضحية لا تنتهي، ويمكن ربنا اللي أيد الثورة هذا التأييد المنقطع النظير في.. عند قيامها، يمكن هو بتدبيره المحكم بيهدي اللعب بس في مصر على ما يصحي العالم الإسلامي، لأنه هو بيقول (وقاتلوا المشركين كافةً كما يُقاتلونكم كافةً)، ولذلك أنا بأعتبر أن كل ما بيحدث، مش بس في العالم العربي، وفي العالم الإسلامي وفي أفريقيا وفي آسيا كل دا يعني قدر.
    أحمد منصور: لكن سيادة النائب إذا إحنا بنقف الآن عند خمسين عاماً، في ظل هذا المفهوم، بعد خمسين عاماً الآن هناك مآزق كبرى تعيش فيها مصر، هناك مأزق سياسي، حينما ألغيتم الملكية وأقمتم الجمهورية لم تحققوا الأساس الذي تقوم عليه الجمهوريات وهو العدالة، أين.. ما هي أسباب عدم تحقق العدالة حتى الآن في مجتمع الجمهورية بعد خمسين عاماً من قيام الثورة وإلغاء الملكية وتحويل النظام الجمهورية الذي يقوم على العدالة التي لا يلمسها المواطن المصري البسيط؟
    حسين الشافعي: العدالة، يعني دا البند اللي هي إقامة عدالة اجتماعية.
    أحمد منصور: صح، فيه أزمة اجتماعية في البلد.
    حسين الشافعي: لكن الثورة قامت لتصحيح أوضاع خاطئة بالنسبة لمجتمع النص في المية وإحنا يعني في حياتنا في الجيش، يعني كنا بنعاشر ونعايش أفقر فئات الشعب يعني تصور بقى اللي كان بيخش في الخدمة العسكرية هو اللي كان أهله مش قادرين يشتروا إعفاءه من الخدمة بعشرين جنيه، فإحنا عايشنا الناس اللي هي أولى بالرعاية ولما قامت الثورة كان دا يعني هدف أساسي إن إحنا بنتطلع إلى أولئك اللي مالهمش سند.
    أحمد منصور: كما قضيتم على الإقطاع، أما ترى بعد خمسين..
    حسين الشافعي: القضاء على الإقطاع لم يكن إلا لهذا المعنى.
    أحمد منصور: أما ترى الآن بعد خمسين عاماً أن الوضع اتغير وربما الصورة القديمة عادت ومجتمع النصف في المية ربما عاد مرة أخرى.
    حسين الشافعي: وأكتر.
    أحمد منصور: ما هو السبب؟
    حسين الشافعي: السبب إنه اتسرقت الثورة.
    أحمد منصور: كيف اتسرقت الثورة؟
    حسين الشافعي: اتسرقت الثورة لأنه..
    أحمد منصور: ومن الذي سرقها؟
    حسين الشافعي: اللي سرقها المتآمرين على.. على مصر على مرور الزمن، القوى الكبرى.
    أحمد منصور: وضح لنا سيادة النائب، معلومة خطيرة وكلمة محتاجة فهم.
    حسين الشافعي: يعني حرب 67 دي ليه قامت؟ قامت لأنه بقت فيه إرادة حرة في مصر لأول مرة، وهذه الإرادة الحرة لا تستسيغها القوى الكبرى، وقعدوا في تنافس، مين يسبق علشان يكون له موقع قدم في مصر، إلى أن انتهى الأمر بيهم إلى أنهم أكدوا الوفاق فيما بينهم، عندما ضربونا في 67، ودا اللي دفعني في 72 إني أقول: إن ما حدث في 67 كان خيانة وكانت مؤامرة اتفقت فيها الأطراف واستُدرج فيها من استدرج وجاز الأمر على السُذَّج لكي نعيش النتيجة.
    أحمد منصور: هذه الهزيمة، هزيمة 67 التي تقول أنها مؤامرة وأنها استدراج، استدرج إليه.
    حسين الشافعي: وخيانة.
    أحمد منصور: كلمة خطيرة اتهام الناس بالخيانة.
    حسين الشافعي: لا أنا ما الكلمة عندي مافيش فيها خطورة، أنا بأقول اللي حسيت بيه، أنا يعني مانيش شخصية بسيطة علشان ألقي بالكلام على عواهنه.
    أحمد منصور: أنا أقصد البعد بتاعها.
    حسين الشافعي: لا، كلمة خيانة أنا شفتها في المطار يوم 5 يونيو، عندما كُلفت إن أنا أصطحب الفريق طاهر يحيى (رئيس وزراء العراق) في هذا الوقت، علشان نزور مطار فايد الذي كان فيه كتيبة عراقية بصفة رمزية، وكان من بين أفرادها ابن رئيس الجمهورية في هذا الوقت عبد الرحمن عارف، اتحركنا من مطار ألماظة الساعة 8، لنصل فوق مطار فايد الساعة 9 إلا ربع، وكما لو كنا على موعد مع أول طلعة للطيران الإسرائيلي، لدرجة إن إحنا -أو أنا على الأقل- تصورت إنها طائراتنا يعني بتحلق علشان ترحب بالضيف اللي بيزور المطار، وما أن وصلنا واستقرت الطائرة على الأرض إلا ووجدنا قنبلتين على مسافة 50 متر من الطيارة، بتستهدف المدرج المطار حتى لا يكون صالح، لما نزلت لقيت الطائرات الجناح فوق الجناح.
    أحمد منصور: مرصوصة جاهزة.
    حسين الشافعي: فدا أول انطباع أدى بيَّ عندما شفت الطائرات يتم القضاء عليها تباعاً، طيارتين ورا طيارتين مع كل طلعة وكل طلعة كان بيبقى ما بينها وبين الطلعة التانية، ما بين عشر دقائق وربع ساعة وعدد الطيارات ما بين 3 طيارات و4 طيارات.
    أحمد منصور: الآن سيادة النائب هزيمة 67 وما ذكرت أنه خيانة بيلقي علامات استفهام كثرة حول هدف أساسي من أهداف الثورة وهو القضاء على الاستعمار، الثورة قامت بعد أربع سنوات من قيام إسرائيل كان هناك لازال ما يقرب من 30% أو يزيد من الأرض، من أرض فلسطين في أيدي العرب، بعد 67 استولت إسرائيل على كل شيء، والثورة ربما يكون من إفرازها -كما يقول منتقدوها- أنها رسخت للشرعية الإسرائيلية، ربما عن طريق الخيانة التي تتحدث عنها.
    [موجز الأخبار]
    أحمد منصور: سيادة النائب، تكلمت عن وجود خيانة في هزيمة العام 67، وهزيمة العام 67 هي التي كرست شرعية إسرائيل ووجودها، في الوقت الذي حملت فيه ثورة يوليو أحد شعاراتها وأحد مبادئها القضاء على الاستعمار، لكنها -للأسف- قبل أن يموت عبد الناصر سيطرت إسرائيل على كل فلسطين.
    حسين الشافعي: 67 يعني كان هدفها الرئيسي القضاء على جمال عبد الناصر وعلى نظامه.
    أحمد منصور: وعلى الثورة يعني.
    حسين الشافعي: ما طبعاً بمعنى آخر نظامه يعني الثورة، وطبعاً فيه أسباب أخرى نجاحنا في عملية مضاعفة الدخل القومي في الخطة التي كانت تبدأ من 60 لـ 70 كان شيء مزعج جداً للاستعمار، لأننا حققنا ما لم يكن يخطر على بال أحد، ولذلك إسرائيل كانت تخشى من التقدم الاقتصادي وإن إحنا نبقى واقفين على قاعدة متحررة اقتصادياً أكثر من أي شيء تاني.
    أحمد منصور: لكن سيادة النائب، في الجانب الاقتصادي الآن فيه أزمة اقتصادية كبيرة في مصر، هي إفراز أيضاً لسياسات الثورة، كما يقول منتقدو الثورة.
    حسين الشافعي: والله إذا كنت عايز أنت بقى اللي تقيم المسائل اتكلم أنت.
    أحمد منصور: أنا بأسأل سيادتك.
    حسين الشافعي: لأ، أحب أقول لك: إن من ضمن الأسباب الرئيسية لـ 67 نجاح الثورة في بناء أساس اقتصادي قائم على أسس ثابتة ومتينة، ولذلك حبوا يتخلصوا من هذا، ويتخلصوا من جمال عبد الناصر ومن نظامه، ولذلك استعانوا بخيانة من الداخل، وتآمر ما بين أميركا وروسيا علشان يعوضوا ما فشلت فيه فرنسا وإنجلترا، ويبقى العملية بترجع لحسابهم هم، اللي منتصرين في الحرب العالمية الأخيرة، ولكن مع هذا، بعد خطاب التنحي كانت صدمة للشعوب العربية نستهم الهزيمة وفكرتهم بالمستقبل، وتشبثوا بالقائد اللي يستطيع أن يتولى القيادة بكفاءة وبقدرة وبمهارة.
    أحمد منصور: بعد الهزيمة.
    حسين الشافعي: بعد الهزيمة.
    أحمد منصور: من 64 لـ ....
    حسين الشافعي: مؤتمر بتاع دا (الخرطوم) أيَّد هذا، ولذلك يعني أعداؤنا قالوا دول بيهللوا للمهزوم، وحقيقة الأمر إن هي ثقة فيما يعني تم في مراحل الثورة من حاجات تتجاوز كل تقدير بالنسبة لأكثر الناس تفاؤل، ولكن هل حققوا الهدف بإنه هذه الهزيمة قضت على جمال عبد الناصر؟ أبداً.
    أحمد منصور: الكل يقول قضت عليه.
    حسين الشافعي: لا أبداً الناس...
    أحمد منصور: أنه مات حنقاً بعد هزيمة 67
    حسين الشافعي: الناس تشبثت بجمال عبد الناصر بعد الهزيمة عشان يتولى المسؤولية، وبعدين طبعاً هدفهم ما تحققش، جمال عبد الناصر ما مشيش، نظامه استمر، بقى فيه تصميم على الانتقام وعلى الثأر، ولذلك المعارك اللي حصلت سواء من إعادة بناء القوات المسلحة أو إقامة قاعدة الصواريخ ثم حرب الاستنزاف اللي علمت العالم كله كيف يكون التصدي لإسرائيل في حرب غير نظامية، كادت تقضي عليها لولا أنها استنجدت بأميركا، علشان تنقذها بمبادرة (روجرز).
    أحمد منصور: وافق عليها عبد الناصر.
    حسين الشافعي: وافق عليها علشان يكمل قاعدة الصواريخ.
    أحمد منصور: لكن غير كل سياساته.
    حسين الشافعي: سياساته إيه؟
    أحمد منصور: المواجهة مع إسرائيل .. قام بالتسوية.
    حسين الشافعي: لا دا هم.. دا هم بعد ما فشلوا في أنهم يقضوا على جمال عبد الناصر وتصميمه على إنه يثأر لما حصل في 67، ما كانش قدامهم بقى إلا إنهم يؤكدوا الوفاق ويجيبوا واحد زي أنور السادات يفرضوه على جمال عبد الناصر عشان ينفذ لهم اللي ما قدروش ينفذوه عن طريق جمال عبد الناصر.
    أحمد منصور: السادات كان خيار عبد الناصر.
    حسين الشافعي: كان خياره الظاهري، ولكن أنت ما تعرفش إذا كان حصل عليه ضغوط أم ما حصلش، لأنه ما حدش أعلن لا من الطرف اللي ضغط عليه ولا جمال عبد الناصر أعلن إن حد ضغط عليه.
    أحمد منصور: بس سيادة النائب دي بتشكل مسؤولية كبيرة على عبد الناصر.
    حسين الشافعي: لا مش مسؤولية كبيرة، ومحمد علي لما أجبروه على إنه ينسحب من كل انتصاراته في (قونيا) سنة 32 ضد الأتراك و39 في الحرب الفاصلة الساحقة الماحقة واجتمع مؤتمر لندن سنة 40 عشان يفرض عليه إن هو يتنازل عن كل انتصاراته وتبقى حدوده عند عشر، وأدوا له.. أدوا له عشرة أيام علشان يعني يجيب، هل دا كان يعني.. استجابة للواقع.. القوى بتحكم وبتتحكم، ولكن إحنا لازم ندرك بإن إحنا كفاحنا ونضالنا هو الأساس.
    أحمد منصور: يعني فقدان الإرادة كان على أيدين عبد الناصر حينما وافق لضغوط القوى الكبرى.
    حسين الشافعي: والله أنا بأقول إنه حصل 3 انقلابات في سنة 69 اللي هي السنة اللي شهدت حرب الاستنزاف اللي كانت يعني أمجد مرحلة من المراحل اللي أعادت الثقة بالنسبة للمقاتل المصري، وعرَّفت إسرائيل اللي هي لا تستطيع أن تجابه الحرب غير النظامية، ومقتل إسرائيل هو في الحرب غير النظامية وفي إرهاق الوجود الإسرائيلي فدائياً وسياسياً واقتصادياً وفكرياً وثقافياً وعلمياً، إحنا لما يعني بعددنا ما يقدروش يقفوا قدامنا، إحنا بتاريخنا وبثقافتنا وبامتداد أراضينا وبثرواتنا لا يمكن أبداً إسرائيل تقدر تقف قدامنا، ولذلك هي أخوف ما تخافه هي الحرب غير النظامية.
    أحمد منصور: قلت لي فيه 3 انقلابات وقعت في 69.
    حسين الشافعي: الانقلاب الأول هو بتاع جعفر النميري في 25 مايو في السودان.
    أحمد منصور: أيه قيمة هذا الانقلاب وتأثيره؟
    حسين الشافعي: تغيير الخريطة السياسية في المنطقة، قبل التخلص من جمال عبد الناصر ونظامه، لإنه طبعاً انتهت العملية بموت جمال عبد الناصر، يا إما يعني لإنهم فشلوا في القضاء عليه بالتآمر فما كانش قدامهم إلا إنهم يجيبوا من يستطيعوا عن.. من خلاله أن ينفذوا كل أهدافهم، وعشان كده الانقلاب الثالث أنا بأعتبره تعيين أنور السادات يوم 20 ديسمبر نائباً للرئيس.
    أحمد منصور: إلى هذا الحد؟
    حسين الشافعي: آه إلى هذا الحد، وأكثر من هذا الحد، ما كانتش تيجي جريدة زي "الواشنطن بوست" وتقول الكلام اللي قالته بعد ما خذت منه كل حاجة، في 76 قالت أيه؟ قالت: إن السادات أتزرع كعميل للمخابرات المركزية الأميركية منذ الستينات بناء عن طلبه ليضمن دخلاً ثابتاً، وكانت تُعطى له مخصصاته من خلال كمال أدهم، أدي.. أدي التاريخ.
    أحمد منصور: إحنا قلنا دا وتناولناه..
    حسين الشافعي: والله أنا بأقول هذا الكلام علشان إذا كانت الناس عاشت في غيبوبة وفي تعتيم إعلامي طول هذه الفترة، أنا كثائر ما.. بأجد إن أنا مسؤوليتي إن أنا أحرر الآذان بعد ما اشتركت في تحرير الإرادة في سنة 52.
    أحمد منصور: هل تعتقد أن هذه الإرادة لازالت حرة؟
    حسين الشافعي: والله يعني أنت ما تعرفش القدر، ما تعرفش بكرة يحصل أيه، وأنت في ظل تدبير إلهي محكم له خطواته ويمكن هو عامل هذا علشان يبقى رد الفعل رد شامل في البلاد العربية والبلاد الإسلامية التي لا يمكن أن ترتضي هذا الهوان اللي إحنا عايشين فيه النهارده.
    أحمد منصور: إيه اللي قادنا لهذا الهوان؟
    حسين الشافعي: اللي قادنا؟ التآمر والخيانة، طب ما قبل ما تقوم الثورة ما حدش تآمر على مصر ليه.
    أحمد منصور: كان مصر دائماً بيتآمروا عليها.
    حسين الشافعي: لا أبداً، عمر ما حد تآمر ما دام العملية ساكنة، ومستقرة زي المياه اللي واقفة ما حدش حيكلمها، إنما أول ما تتحرك ويبقى لك إرادة وتقف على رجليك ويبقى لك فاعلية ويبقى لك وزن ويبقى لك تأثير هنا تبتدي المؤامرات.
    أحمد منصور: هل وصل الحد إلى سلب الإرادة؟
    حسين الشافعي: عمر الإرادة ما تسلب.
    أحمد منصور: بالضبط.
    حسين الشافعي: إنما هي بتختفي إلى حين، والثورة اللي ما تحققش كل أهدافها لابد أن تنبئ بثورة أخرى تستكمل المسيرة.
    أحمد منصور: قلت لي فيه 3 انقلابات في 89 وكلمتني عن اثنين.
    حسين الشافعي: لأ قلت لك الثالثة هو تعيين أنور السادات.
    أحمد منصور: الثانية ما قلتهاش.
    حسين الشافعي: ليه؟
    أحمد منصور: قلت لي السودان.
    حسين الشافعي: لأ وفي ليبيا 1 سبتمبر، هي بهدف تغيير...
    أحمد منصور [مقاطعاً]: يعني القوى الكبرى اللي تقف وراء هذه الانقلابات؟
    حسين الشافعي: طبعاً، هل ليبيا ديه مليون ونصف تقدر تعمل انقلاب يقف قدام أميركا وتطلع القواعد الأميركية منها؟!
    أحمد منصور: الآن فيه أزمة سياسية، أزمة اجتماعية، أزمة اقتصادية، 3 أزمات بعد 50 قمتم أنتم من أجلها، والآن بعد 50 سنة موجودة بشكل أنت ذكرت أنه أكبر مما كان موجود.
    حسين الشافعي: عشان بعد ما فقدت الإرادة بوجود أنور السادات الذي تطوع أن يذهب إلى القدس في هذه المرحلة المشؤومة اللي بعدها جات (كامب ديفيد) وبقية التنازلات من بعدها إلى أن أصبحنا بنتسول السلام في مأدبة اللئام.
    أحمد منصور: عبد الناصر لو مكانه كان هيعمل كده وقبول (روجرز)..
    حسين الشافعي: ما أردش على سؤال لو، لو دي ما لهاش وجود بالنسبة لي.
    أحمد منصور: قبول مبادرة (روجرز) كان مقدمة لما يحدث.
    حسين الشافعي: لأ أبداً، دا يعني تصرف بالنسبة للواقع الموجود لاستكمال قاعدة الصواريخ زي ما قلت لك.
    أحمد منصور: هو أيضاً قبل الواقع السادات.
    حسين الشافعي: قبل الواقع في بعض الظروف كان بيقبل قبول الواقع.. الواقع اضطراراً استعداد للانتقام ولذلك قالوا لأ، إذا كان والله يعني هيقود المعركة بهذه الروح اللي أعادت بيها بناء القوات المسلحة وأقامت قاعدة الصواريخ وبدء حرب الاستنزاف يبقى قول على إسرائيل السلام فلازم يخضع ليه، يا إما هم اللي موتوه، يا إما كانوا متأكدين من موته، وييجي أنور السادات عشان ينفذ لهم البرنامج المطلوب.
    أحمد منصور: يعني الثورة انتهت بنهاية عبد الناصر.
    حسين الشافعي: ما فيش حاجة بتنتهي، الثورات دية عملية روح موجودة في الشعوب ولن تنتهي، أنا اللي شوفته في "المنار" وشوفته في جنوب لبنان لما زرته، عرفت إن الثورة آثارها مازالت باقية ومازالت مستمرة، اللي حصل في إيران نوع آخر من الثورات، إحنا كنا دائماً نقول إن الثورة يا إما تقوم بواسطة الجيش، أو إن الجيش يكون يعني محايد أو يكون مساند، إنما إن تيجي ثورة تكتسح الجيش والسافاك والأميركان والشاة، دا.. دا العمل الجديد، وتأكد إن الثورات بعد كده هتكون من هذا القبيل.
    أحمد منصور: يعني لازال هناك مجال لقيام ثورات؟
    حسين الشافعي: 100%، لأن الثورة ما دام ما حققتش أهدافها لابد أن تنبئ بثورة قادمة.
    أحمد منصور: يعني أنت تعتقد إن أهداف ومبادئ ثورة يوليو سيظل في أذهان الناس؟
    حسين الشافعي: مازالت قائمة وحتستنى فوق دماغ كل من هو كاره لهذا.
    دور ثورة يوليو في دعم الحركات التحررية في العالم العربي
    أحمد منصور: دعمتم ثورات كثيرة بعد 52، ثورة الجزائر اندلعت في الأول من نوفمبر 54، ثورة العراق في 58 و63 ومسلسل انقلابات في سوريا.
    حسين الشافعي: طبعاً. طبعاً، لأن كنا يعني عشان مصر تتكلم بوزنها مش بحجمها لازم يكون لها عزوة، ولذلك كان اندفاعنا في مساندة أي تحرك نضالي وأي ثورة كان بندور على العزوة اللي نقدر يعني نتكلم بوزنها، ولذلك كان كل هدفهم إنهم يحطموا هذا التجمع.
    أحمد منصور: أنا معي من الجزائر أول رئيس للجزائر بعد استقلالها، الرئيس أحمد بن بيلا، سيادة الرئيس مرحباً بيك.
    أحمد بن بيلا: أهلاً وسهلاً.
    أحمد منصور: ونحن نحتفل هنا بالذكرى الخمسين لثورة يوليو، وأنت جئت إلى مصر في العام 53، أقمت علاقات قوية مع عبد الناصر، مصر وقفت إلى جوار الجزائر، وأعتقد كما ذكرت لي في لقاء سابق لولا الموقف المصري لربما تأخرت ثورة الجزائر أو لم تقيم بواجبها، تقييمك –سيادة الرئيس الآن ومعنا سعادة النائب حسين الشافعي وهو شارك في الثورة وكان أحد صناعها- بأثر ثورة يوليو عليكم في الجزائر.
    أحمد بن بيلا (أول رئيس للجزائر بعد الاستقلال): والله أولاً بودي يعني أبلغ للأخ حسين الشافعي كل تقديري وكل مودتي الأخوية، وكل أنا يعني مفعم بالمشاعر الأخوية بالأخ اللي بقى حقيقة صادق لرسالته، لانتماءاته الناصرية.
    أحمد منصور: يحييك سعادة النائب.
    أحمد بن بيلا: أولاً ثورة.. ثورة.. الثورة المصرية.. ثورة الضباط الأحرار هي تعتبر يعني ثورة الجزائر رادفة لهذا الثورة، لأنها وقعت تقريباً سنتين يعني ما بينهم، ما بينها، بالنسبة للثورة الجزائرية.. هناك جزائريين على كل حال- أتكلم على اللي أعرفه يعني، أنا كنت من المسؤولين يعني- إحنا لولا الثورة المصرية لكنا نتعب، وربما الثورة كانت حتتأخر يعني، فإحنا لمدة سنتين ونصف، ولا أحد يعني.. ولا أحد يعني أقول ولا أحد في العالم ما عدا العرب الذي يعني يمكن أن يقال بأنه قدم شيء للثورة الجزائرية، لا الاتحاد السوفيتي ولا الصين ولا..، مصر.. مصر فقط لمدة سنتين ونصف، وهذا كان كافي على أن الثورة نجحت لأن الثورة ما نجحتش من بعد.. بعد 7 سنين ونصف لأ نجحت في السنتين ونصف الأولى، والدليل وهو الفرنسيين طلبوا منا أن ندخل في مفاوضات بواسطة الأخ جمال في مصر بالذات، وجاء (بينو) وزير الخارجية الفرنساوي، وابتدت المفاوضات لمدة شهرين وبعدين انتقلنا إلى يوغسلافيا لمدة شهر ونصف.. شهرين، وفي النهاية بروما، ووصلنا لصيغة.. صيغة بتاع بتاع اتفاق، وفي هذه المدة –بكل صراحة- الجزائر ولا استلمت إعانة من أي كان عاطفية من الإخوان العرب، لكن عملية من طرف الثورة.. ثورة يوليو، ومن طرف الأخ جمال عبد الناصر والإخوان اللي كانوا من حوله، هذه شهادة يا أخي، إحنا كجزائريين لا ننسى أبداً اليد البيضاء لمصر ولثورة يوليو، وما.. ما يقال والله كل الناس تتكلم على جمال إلا إحنا الجزائريين، يعلم الله.
    أحمد منصور: أنت تحبه كثيراً.
    أحمد بن بيلا: أنا مش أحبه، أنا الرجل.. أنا.. عندي أنا عرفته يا أخي.. عرفته عن.. عن قرب مش ببعد، أو شيء وعرفته أيام يا أخ.
    أحمد منصور: أشكر سيادة الرئيس على هذه الشهادة الهامة، سعادة النائب تحدث عن إن لولا مصر سنتين ونصف كاملتين من عمر ثورة الجزائر والدعم من مصر وحدها وليس من أي مكان آخر، ولولا مصر ربما تأخرت ثورة الجزائر أو لم تقم بما قامت به.
    حسين الشافعي: والله لا يفوتني في هذا المجال، إلا إن أنا يعني أحيي الأخ المناضل العظيم أحمد بن بيلا على كلماته وعلى تقديره، وكما هو يقدر ثورة 23 يوليو، أنا بدوري أقدر بتقدير عظيم جداً ثورة الجزائر، ثورة المليون شهيد، وبارك الله في بن بيلا وكفاحه، وآثار هذا الكفاح على تحرير الجزائر.
    أحمد منصور: بعد 50 عاماً هل تعتقد أن مصر والعالم العربي تحررت تحرراً حقيقياً من الاستعمار في ظل ما ذكرته عن دور الاستعمار في تأييد والقيام ببعض الانقلابات في المنطقة؟
    حسين الشافعي: المحاولات يجب ألا تتوقف، وإذا كانت يعني.. حتى إذا كانت ثورة 23 يوليو لم تنجح عند قيامها يكفي إنها عبرت إن فيه ناس في 52 كانوا مستعدين إنهم يضحوا بحياتهم في سبيل تحريك واقع المنطقة العربية.
    أحمد منصور: الأزمة الاجتماعية الموجودة الآن والموضوع الاجتماعي كان موضوع أساسي من الموضوعات التي قامت فيها الثورة وكما ذكرت موضوع النصف في المائة، كيف يتم علاج هذا بعد 50 عاماً؟ بعد 50 عاماً لازلنا محلك سر –كما يقال- في نفس الوقت الذي قامت فيه ثورة يوليو حصلت بعض الدول على استقلالها مثل ماليزيا، مثل كوريا الجنوبية، مثل سنغافورة الآن هذه الدول بيننا وبينها بون شاسع، وضع المواطن المصري الأمية لازالت 55%، قمتم للقضاء على الأمية، الأمية لازالت موجودة، ما الذي تم خلال 50 عاماً؟
    حسين الشافعي: مصر –لعلمك- هي المكان القائد في العالم، وأنا ما بأقولش دا على أني مصري، لأ، لأن لو عملت قطاع مستعرض في تاريخ البشرية تجد إن مصر هي محور الأحداث كلها، وإذا مر عليها فترة يعني ضعف في دورات الزمن فلابد أن تتصارع أقوى القوى مين يسبق علشان يكون له موطئ قدم في هذا المكان القائد، وإلا ما تبقاش أكبر قوة، ولذلك بمجرد ما تم الجلاء الثاني للإنجليز في 23 ديسمبر سنة 56 طل علينا مبدأ (أيزنهاور) في سنة 57 لملء الفراغ، ودا هو اللي خلى يعني حديث زي حديث الرسول، عليه الصلاة والسلام، ..
    أحمد منصور: عليه الصلاة والسلام.
    حسين الشافعي: بيعتبر إن مصر دي هي نقطة الأساس، فقال: "مصر كنانة الله في أرضه" يعني إيه كنانة؟ يعني جعبة السهام اللي ترد العدوان، ولما قال: "إن فتح الله عليكم بمصر فاتخذوا منها جنداً كثيفاً فهم خير أجناد الأرض، لأنهم هم وزوجاتهم في رباط إلى يوم القيامة" رباط اجتماعي ورباط عسكري، ما دام مطموع فيك لازم تكون قوة عسكرية يخشى بأسها، ومين اللي طرد الصليبيين؟ مصر، مين اللي طرد التتار؟ مصر، مين اللي هيخلص على اليهود؟ مصر.
    أحمد منصور: بالقيادة يا أفندم.
    حسين الشافعي: ربنا يبعث، إن القيادة دية مش من أمري ولا من أمرك (الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ المُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ) إنما الملك ممكن أي حد يتولى الملك، (قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ المُلْكِ تُؤْتِي المُلْكَ مَن تَشَاءُ وَتَنزِعُ المُلْكَ مِمَّن تَشَاءُ). ما تفتكرش إن الثورة لما قامت ونزعت الملك من أسرة محمد علي اللي قعدت متربعة على العرش من سنة 1805، يعني دا كان يعني مجرد تدبير الضباط الأحرار، لأ، دا إحنا مجرد جنود لله بنفذ إرادته.
    أحمد منصور: لكن لم تنفذوا هذا.
    حسين الشافعي: لأ نفذناه، خرجنا الملك.
    أحمد منصور: خرجتوا الملك، وأقمتم نظاماً استبدادياً لا يقل عن ما كان عليه.
    حسين الشافعي [مقاطعاً]: أنت بتقول عليه استبدادي، لإنه..
    أحمد منصور: ليس كلامي.
    حسين الشافعي: عودة البناء، أنتم أصل اللي إيده في الميه مش زي اللي إيده في النار، أنتم بتتكلموا من.. من خيال، أنتم بتتكلموا.. الناس من حاسة بطبيعة المعركة من الخارج ومن الداخل.
    أحمد منصور: فيه دول زينا قامت في نفس الوقت وحققت ما لم نحققه.
    حسين الشافعي: تأكد كل الدول اللي حققت ديه لأغراض سياسية، القوى الكبرى بتساعد على إن تقيم هذه الكيانات عشان تتصدى مثلاً للصين وحجمها، اليابان وبتاع، روسيا ووجودها، دا كلها ديه تكتيكات سياسية، إنما مصر عشان هي قلب العالم العربي والإسلامي من أخطر ما يمكن لأن إحنا عندنا قوة جذب مش موجودة في أي بلد ثانية، لأن هذا الشعب شعب متجانس بكل فئاته، ولم يسمح أبداً لأي عنصر دخيل أو كيان غريب يتوجد في داخله.
    أحمد منصور: لكن سيادة النائب يعني بعد قيام الثورة حصل عزلة كبيرة بين الشعب وبين الضباط، الآن في الوضع اللي إحنا فيه الآن، مصر دائماً ولادة دائماً في الأزمات يوجد العقول التي تقدم المشورات، الآن بعد 50 سنة حتى ربما لا توجد العقول التي تساعد على إخراج مصر من أزمتها وكل هذا –كما يقول بعض المراقبين المنتقدين للثورة- هي إفرازات الثورة وسلوكها تجاه..
    حسين الشافعي: والله اللي بينتقدوا الثورة هم أعداؤها، كل اللي بينتقدوا الثورة هم أعداؤها، أنت عارف اللي بيقول لك يوضيك زي اللي ما يوضكش آه هو بالضبط كده.
    أحمد منصور: يعني هل.. هل يعني التشكيك مثلاً في أبناء مصر أيضاً المخلصين اللي بيتكلموا عن هذه الأشياء هو المخرج؟، يعني هل من ينتقد الثورة، أنت.. أنت لا تنتقد الثورة، أليس لك ملاحظات عليها؟
    حسين الشافعي: أنا لما أنتقدها حاجة ثانية لأن أنا يعني حتى انتقادي هيكون انتقاد بناء.
    أحمد منصور: قل لنا أنت.
    حسين الشافعي: إنما كل الانتقادات اللي بنسمعها انتقادات هدامة، أنت عارف يقول لك "عدوك يتمنى لك الغلط، وحبيبك يمضغ لك الزلط"، أنا لا بأمضع الزلط ولا بأتمنى الغلط.
    أحمد منصور: لكن بعد 50 سنة أما يجب الأمر أن نقف وقفة فعلاً تصحيحية وتصويبية كما ذكرت أنت أن مبادئ..
    حسين الشافعي: دا أنت بتتصور إنك أنت مدبر الكون بقى.
    أحمد منصور: لأ سبحان الله.
    حسين الشافعي: أمَّال مين؟ الكون دا له رب، وإذا كنا بنبص للعولمة إن هي بقت ربنا، لأ، ما هيش مش ربنا، ربنا هو اللي خلق أميركا وهو اللي هيخلص على أميركا.
    أحمد منصور: وهو الذي سخركم أيضاً لتقوموا بما قمتم.
    حسين الشافعي: طبعاً.
    أحمد منصور: ولابد من تسخير رجال.
    حسين الشافعي: آه تسخير.
    أحمد منصور: سواء لتقييم الموقف أو للنهوض وتحقيق الأهداف التي تحققت.
    حسين الشافعي: أو لإشاعة الهزيمة من الواقع المهبب اللي إحنا عايشينه النهارده.
    أحمد منصور: لأ، إحنا مش عايزين نشبع الهزيمة، إحنا عايزين نخرج من هذا الواقع.
    حسين الشافعي: يا الله وريني شطارتك إيدي على إيدك!!
    أحمد منصور: لديك تصور للخروج من هذا الواقع؟
    حسين الشافعي: طبعاً.
    أحمد منصور: ما هو؟
    أثر ثورة يوليو على الصراع العربي الإسرائيلي
    حسين الشافعي: هو إرهاق الوجود الإسرائيلي مش عسكرياً، ولكن فدائياً، ليه؟ لأن هي لا تستطيع أن يعني تواجه الحرب غير النظامية، وهي قالت كده، علماؤها ومفكريها قالوا: مقتلنا في حاجتين: الحرب غير النظامية، زي حرب الاستنزاف وزي الانتفاضة الأولى والانتفاضة الثانية والنضال الغير.. هي كلها أمنيتها إنها تستدرجنا إلى معركة عسكرية بتملك فيها التفوق اللي بتضمنه لها أميركا، إنما هل هي تقدر تواجه 1200 مليون مسلم لو اتحركوا نتيجة إنها تنفذ سياسة إرهاق الوجود الإسرائيلي في كل المجالات؟
    أحمد منصور: إزاي الشعب يقوم بهذا في ظل وجود اتفاقيات تسوية ووجود علاقات؟
    حسين الشافعي: إحنا ما بنتكلمش عن الأنظمة إحنا بنتكلم عن الشعوب، الشعوب هتتحرك في يوم من الأيام.
    أحمد منصور: الشعوب..
    حسين الشافعي: مهما كانت إرادات الحكام ده..، ولذلك جمال عبد الناصر ليه مازال اسمه بيطبل في كل البلاد العربية؟ لأنه كان بيخاطب الشارع.
    أحمد منصور: بدون ما..
    حسين الشافعي: وبيخاطب الفرد العربي، وماكانش بيعتمد على الأنظمة، ولذلك سحب الأرض من تحت رجلين الأنظمة، تعال وريني بيت في العالم العربي ما فيهوش صورة جمال عبد الناصر؟
    أحمد منصور: بس هذا ليس دليلاً، عبد الناصر....
    حسين الشافعي[مقاطعاً]: لأ دليل، قل لي دليلك مضاد عن هذا، طبعاً التآمر لازم لأن همَّ مايحبوش حد واقف على رجليه ولا له إرادة، همَّ حاربونا في 67 لأنهم شافوا إن 56 ما كانتش لحسابهم ده واحد.
    والحاجة الثانية إنهم هم عايزين يبقى العملية لحسابهم همَّ، ولذلك يعني تآمروا للقضاء على جمال عبد الناصر أساساً، فلما ما قضوش عليه حاول الآخرين يعملوا انقلاب على.. على الثورة وعلى النظام، فلما تم القبض عليهم ومحاكمتهم، وأنا كنت رئيس المحكمة ما بقاش بقى فيه حاجة، لازم تتحط النقط على الحروف، وإحنا بقى لازم نحقق الهدف، وننتهي من عبد الناصر ونجيب واحد طوع ينفذ كل اللي إحنا عايزينه.
    أحمد منصور: عبد الناصر اللي جابه.
    حسين الشافعي: جابه يمكن تحت ضغط هذه القوى.
    أحمد منصور: لا يبرئ ساحته.
    حسين الشافعي: لا يُبرئ، أنت.. أنت اللي هتحاكمه؟
    أحمد منصور: لأ يا فندم.
    حسين الشافعي: ده ربنا هو اللي هيحاسبه، أنت مين أنت علشان تقول ربنا مش هيبرئه ولا أنت..
    أحمد منصور: لا.. لا.. لأ، أنا.. أنا ما بأقولش كده أنا..
    حسين الشافعي: أنت مش هتبرئه ما تبرئوش.
    أحمد منصور: يا فندم أنا إنسان....
    حسين الشافعي: على العموم هو له وزن واعتبار مازال بيخيف القائمين على الأنظمة كلها، أم لأ؟
    أحمد منصور: طبعاً آه، أنا أقدر أقول لأ.
    حسين الشافعي: كويس.
    أحمد منصور: ما أقدرش أقول لأ.
    حسين الشافعي: كويس اللي اعترفت، يا الله خلصني.
    أحمد منصور: قلت لي هناك.. حاضر..
    حسين الشافعي: خلصني بقى.
    أحمد منصور: حاضر!! دكتور عصام العريان نسمع مداخلته، اتفضل يا دكتور.
    د. عصام العريان: السلام عليكم ورحمة الله.
    أحمد منصور: عليكم السلام.
    د. عصام العريان: الحقيقة أنا مندهش من الطريقة اللي بيتكلم بها سيادة النائب وتوزيع الاتهامات يميناً وشمالاً، لكن أنا هأقف عند النقطة الأخيرة اللي هو بيقولها طالما أنه بيتكلم عن الحساب بين يدي الله -سبحانه وتعالى- وأن الله -عز وجل- هو الذي سيحاسب الجميع، وإنه كان رئيس محكمة لتحاكم الإخوان المسلمين، أنا بأسأله سؤال: هل ضميره مستريح لإجراءات سير هذه المحاكمة والأحكام القاسية جداً التي أصدرتها؟ وهل هو ضميره مستريح بعد هذا العمر الطويل، وهو على أبواب لقاء الله -عز وجل- على هذا الصدام الدام وعلى المبرر اللي بيقوله إن هم كانوا عايزين يطيحوا بعبد الناصر ويأتوا بأحد مكانه؟
    أحمد منصور: شكراً يا دكتور.
    د. عصام العريان: هل هناك دليل يقيني ثبت لديه مما جعله يصدر أحكاماً بالإعدام على ناس من خيرة الناس في هذا البلد، هو نفسه قال في شهادته على العصر إن هم عرفوا سر الثورة، وائتمنوا عليه، ولم يفشوه، وهل يعرف هذا السر الخطير إلا شركاء في هذه الثورة؟
    أحمد منصور: شكراً يا دكتور.
    د. عصام العريان: كيف اطمأن ضمير السيد النائب وهو كان رئيس محكمة إلى وجود مسدسين في قضية واحدة كانت قضية منظورة أمامه واحد انضبط ماركة (براوننج) وواحد تاني جيه بعد كده ماركة (باربل)....
    أحمد منصور[مقاطعاً]: هنسمع رد سعادة النائب، شكراً لك.
    حسين الشافعي: هو طبعاً يعني أنا بأشكره على هذا التعليق، وطبعاً الثورة عشان تحافظ على استمرارها عملية مش لعبة، وأي واحد يقف قدام ثورة قائمة زي اللي بيحط صباعه في الكبس بالضبط.
    أحمد منصور: ما هم شركاء فيها برضو زي ما أنتم..
    حسين الشافعي: لأ، ماكانوش شركاء، هم ادعوا أنهم شركاء وأنهم هم اللي حموها، ولكن ما حدش حماها، لأن.. يعني أن اللي بيحمي الحاجة يشارك فيها ويتحمل مسؤوليتها، إنما هو قال لك نخلي الجماعة المجانين دول يعملوها وإحنا نبقى في الأمان، وعندنا تنظيمنا ودعوتنا إلى الإسلام ماحدش هيقدر يقف قدامها، طبعاً ده كان تقدير خاطئ، لأنهم بعد كده لما كل يوم الثورة بتثبت أقدامها بيزيد غلهم ومتصورين إن إحنا خدنا منهم حاجة، إحنا ماخدناش منهم حاجة، ده من أول يوم في الثورة بقوا يتقولوا كلام مالوش طعم، يقولوا الله، أيه ثورة أيه؟ ده إذا كان لسه الآذان السلطاني مازال يُؤذَّن به، أيه الآذان السلطاني ده؟ أتاريه إذا ماكانش يبقى الآذان اللي هم بيقولوه يعني.. يعني علشان ينفروا الناس من أنها تيجي الجامع.
    أحمد منصور: العلاقة قديمة ومليانة تشابكات، لكن هو سألك عن محاكمة 54 تحديداً.
    حسين الشافعي: طبعاً إحنا لم نحاكم إلا اللي أخطأ أو اشترك في جريمة أو أعضاء مجلس الإرشاد، ده المحكمة اللي.. اللي اتوجدت فيها، إنما بعد كده جموع الإخوان الديجوي هو اللي كان بيتولى العملية، وكان كل الهدف هو أقصى حاجة 10 سنين سجن عشان حماية..
    أحمد منصور: فيه إعدامات يا فندم.
    حسين الشافعي: حمايتهم من أنفسهم.
    أحمد منصور: فيه 6 خدوا إعدام في 54.
    حسين الشافعي: ما أنا بأقول اللي خدوا إعدام دول محدودين طب ما تبص لثورة فرنسا أو ثورة روسيا، أو لأي ثورة، ده.. ده يعني ده كان الحد الأدنى لتأمين الثورة.
    أحمد منصور: الثورات بتقوم لحماية الناس وليس لإعدامهم.
    حسين الشافعي: لما تقوم بثورة ابقى اعمل كده، وإن شاء الله هيكلوك على طول.. آه بتضحك؟!
    أحمد منصور: ما هو أنا مش هأعرف أقوم بثورة، ده أنا غلبان.
    حسين الشافعي: طب لما أنت غلبان، ما تخليك على قدك.
    أحمد منصور: ما أنا على قدي هو أنا بأعمل حاجة؟ سيادة النائب، حدثتنا عن نقطة مهمة جداً وهي عملية إرهاق الوجود الإسرائيلي.
    حسين الشافعي: آه طبعاً.
    أحمد منصور: الآن، قلت لي إن إرهاق هذا الوجود ليس عسكرياً وإنما اقتصادياً وسياسياً...
    حسين الشافعي: فدائياً أولاً.
    أحمد منصور: فدائياً.
    حسين الشافعي: آه.
    أحمد منصور: أسمع منك-بعد فاصل قصير- كيفية إرهاق الوجود فدائياً، وهل تعتبر ما يقوم به الفلسطينيين الآن في داخل فلسطين هو استمرار لهذا الإرهاق ولمسيرة ثورة يوليو؟
    [فاصل إعلاني]
    أحمد منصور: سيادة النائب، كيفية إرهاق الوجود الإسرائيلي فدائياً، اقتصادياً؟
    حسين الشافعي: أولاً، أنا يعني لم أدعو إلى هذا المبدأ من فراغ، أول مرة أقول هذه الكلمة كانت في أسيوط سنة 72 وبالتحديد يوم 4 مارس، والناس في وقتها قامت بمظاهرات في جميع جامعات مصر، وكان أشدها في جامعة أسيوط، وبعثوا ناس علشان يهدوا الموقف، ولكن أهل أسيوط ما يقتنعوش إلا من حد يقدر يُقنع.
    أحمد منصور: طبعاً.
    حسين الشافعي: فجولي، وطبعاً كان أيامها أنور السادات أنا في وادي وهو في وادي، هو في جانب وأنا في جانب، ولكن مع هذا مش قادر يقيلني، فبقيت يعني بأقول اللي لازم أقوله في كل موقف وفي كل مجال، كون إن كان ده بيتعبه أو بيقلق مضجعه ده ما بيعنيش أنا، إنما لازم أقول اللي لازم يتقال، فلما رحت سنة 72، يعني أنا ابتديت كلمتي بحاجة يعني فيها شيء من العاطفة بالنسبة لجمال عبد الناصر، فبأقول يعني أنا لأول مرة أحضر إلى أسيوط بعد وفاة جمال عبد الناصر، ومن حق هذا الرجل علينا في البلد اللي أنبتته إن إحنا نذكر ما أنجزه خلال 15 سنة، وما أنجزه لا يقع تحت حصر، ولن يذكر له التاريخ في كل ما أُنجز إلا أنه بثورة 23 يوليو استطاع أن يحرِّك واقع المنطقة العربية إلا أنه مات سنة 67، ولكنه تشبث بالحياة ليسدل انسحابه من الحياة في سنة 70، وفي هذه المرحلة خاض أمجد معاركه عندما أعاد بناء القوات المسلحة، وأقام قاعدة الصواريخ، وبدأ حرب الاستنزاف، فلما شعر بالأمان مات مطمئناً فتحيةً لنضاله وفاتحةً لروحه، وبعدين دخلت في صلب الموضوع اللي هو إن أمل إسرائيل المستمر هو استدراجنا في معركة عسكرية هم بيملكوا التفوق العسكري التي.. الذي تمده به أميركا لغرض في أميركا، ولذلك أنا قريت كتاب لواحد يهودي اسمه (أرييه ألياف) وبعد ما قريته في سنة 72 لقيته انتخبوه سكرتير لحزب (المباي)، فعرفت إن له وزن كمان وزن سياسي، وبعدين علمت إن هو يعني استقال من هذا المنصب ليتفرغ لكتابه الأخير وهو "أرض الميعاد"، الكتاب بتاعه بتاع سنة 72 ده عنوانه غريب.
    أحمد منصور: اسمه أيه؟
    حسين الشافعي: بيقول "أهداف جديدة لإسرائيل" وأنا هأتكلم فيه بتوسع، لأن هو ده بيمس الإرهاق الوجود الإسرائيلي.
    أحمد منصور: أتمنى بس لم يعد كثير من الوقت.
    حسين الشافعي: معلش، يعني هأقول لك المفيد، المهم إن هو في الكتاب ده بيقول خمس أهداف، المهم الهدفين الثانيين غير الأهداف التقليدية بتاعتهم اللي هي احتلال الأرض، ثم استجلاب اليهود، ثم السيطرة الاقتصادية على المنطقة بيقول الهدف الرابع إعلان السيادة اليهودية، بحيث إن كل يهودي في العالم يبقى رعية لإسرائيل.
    أحمد منصور: اللي هو حاصل الآن.
    حسين الشافعي: اللي هو حاصل النهارده، لأنه خلاص مابقاش فيه خشى، ما بقاش فيه حاجة يتستروا وراها، الصهيونية دي كانت مجرد ستار، إنما الهدف الرابع هو.. هو إعلان السيادة اليهودية، الهدف الأخير بقى هو اللي يعني يثير العجب بيقول الهدف الخامس: إن إحنا نكون وضعنا في المنطقة كوضع الخلافة الإسلامية التي تقيم الحكام وتسقطهم.
    أحمد منصور: عجيب.
    حسين الشافعي: آه، وبعدين بقى في وسط الكتاب بيقول إن إحنا مقتلنا في حاجتين: الحرب غير النظامية، والانفتاح على مجموعات كبيرة من العرب، وإذا اضطرتنا الظروف إن إحنا يعني تُفرض علينا أحد الأمرين أو كليهما، فالأفضل لنا إن إحنا ننسحب إلى حدود التقسيم بتاع 47، لأن بذلك نستطيع أن نباشر التعاليم اليهودية، التي هي وحدها كفيلة بتنفيذ جميع الأهداف.
    أحمد منصور: ولذلك كل ما يدور الآن هو إيقاف العمليات التي تدور يعني.
    حسين الشافعي: طبعاً، والنهارده يعني مين اللي بيساعد هذه العملية؟ مش إيران وحزب الله، طب وثورة إيران دي مش إضافة للإرادة الحرة؟ كل ما تبقى فيه إرادة حرة أكثر كل ما يبقى فيه أمل للمستقبل.
    أحمد منصور: تسمح لي أسمع مداخلة عن ثورة اليمن مع الدكتور محسن العيني (رئيس وزراء اليمن الأسبق) دكتور محسن، اتفضل دكتور، اتفضل يا دكتور، آسف تأخرت عليك.
    د. محسن العيني: مرحباً، أولاً أحييك يا أستاذ أحمد.
    أحمد منصور: حياك الله يا فندم.
    د. محسن العيني (رئيس وزراء اليمن الأسبق): وأحيي السيد النائب، وقد كان واحداً من أوائل رجال الثورة الذين زاروا اليمن عام 1955، وسمعته في باريس وهو يتحدث للطلاب العرب ويبدي إعجابه باليمن ويشببها بسويسرا.
    حسين الشافعي: بالأيه؟
    د. محسن العيني: ثورة اليمن.
    أحمد منصور: تشبهها بأيه سعادة النائب؟
    د. محسن العيني: بسويسرا.
    أحمد منصور: بسويسرا.
    د. محسن العيني: في جمال جبالها، ثورة اليمن التي تحتفل الآن بمرور أربعين عاماً، والتي هي ابنة ثورة مصر كانت متوقعة، وجاءت في وقتها المناسب تماماً طبقاً لظروف اليمن، فالإمام أحمد الإمام.. الإمام مات في 17 سبتمبر 62 وبوفاته ذهب رعب الإمامة وجبروتها وكابوسها، وتولى البدر وهو مقارنة بوالده شخصية بسيطة عادية لا يثير خوفاً ولا رعباً، ولا يستطيع أن يفرض نفسه إماماً على اليمن، فأقدم الثوار وما كان لهم إلا أن يقدموا على الثورة التي عملوا لها مع العديد من رجالات اليمن، مصر دوماً كانت ترعى الحركة الوطنية اليمنية، ولم يكن من الممكن إلا أن تقف إلى جانبها، الانفصال كان قد تسبب في جرح عميق للرئيس جمال عبد الناصر، وكانت مصر قد أمضت عاماً كاملاً حزيناً كئيباً....
    أحمد منصور[مقاطعاً]: تقصد الانفصال بين مصر وسوريا؟
    د. محسن العيني[مستأنفاً]: وخاصةً بعد مؤتمر شتورة والتهجم البذيء على القاهرة.
    أحمد منصور: دكتور، لم يعد لديَّ وقت، لو توجز لي بعد إذنك.
    د. محسن العيني: فكانت ثورة.. ثورة اليمن مناسبة لخروج المارد من قمقمه، فساعدت اليمن، وكان دور مصر ضرورياً، وبدونه ما كان للثورة أن تنجح ولا للجمهورية أن تعيش.
    أحمد منصور: أشكرك يا دكتور شكراً جزيلاً.
    د. محسن العيني: تحيةً لمصر في احتفال.
    حسين الشافعي: أنا بأحيي ثورة اليمن، وبأعتبر إن اليمن يعني كانت تستحق من مصر أكثر من كده، لأنه يعني دخول الإسلام في مصر لم يكن إلا على يد عمرو بن العاص، وكان من ضمن قواته 3500 فارس من اليمن، ويمكن مصر بتؤدي دين عليها بأنها يعني ساعدت في إخراج اليمن من تحت الأرض، وأصبح قوة يعني مضافة إلى العالم العربي.
    أحمد منصور: لكن عفواً سيادة النائب، فيه حاجتين بيؤخذوا هنا.
    الحاجة الأولى: إن هذه الثورات مكَّنت العسكر من حكم الشعوب طوال الفترة الماضية.
    ثانياً: عبد الناصر أدى إلى أزمات كبيرة في الدول العربية مع الملك سعود، ومع الملك فيصل، ومع الملك حسين، ومثل هذه الأمور، فأيضاً بيؤخذ على ثورة يوليو بعد 50 عاماً الآن إن الصف العربي ممزق، لم تقم ثورة يوليو بتوحيد العرب كما كان متوقعاً.
    حسين الشافعي: ثورة يوليو كانت بتتعامل مع شعوب، كون إنه يعني بعض الحكام يتأثر أو ما يبقاش متفق، دي قضية ثانية.
    أحمد منصور: أشكرك سعادة النائب، هل تريد أن تقول لي شيئاً في ختام البرنامج؟
    حسين الشافعي: لأ، أقول لك كفاية بقى، ألف شكر.
    أحمد منصور: شكراً.. كل ثورة وأنت طيب.
    حسين الشافعي: كل سنة وأنت طيب، وكل ثورة وأنت طيب.
    أحمد منصور: شكراً جزيلاً، كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم.
    في الختام أنقل لكم تحيات فريقي البرنامج من القاهرة والدوحة، وهذا أحمد منصور يحييكم بلا حدود من القاهرة، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأعتذر لكل المشاهدين الذين لم أتمكن من أخذ مداخلاتهم، والسلام عليكم ورحمة الله، شكراً.



    ........
    إنتهى النقل


    يحى الشاعر



  7. #17
    Banned
    الصورة الرمزية يحى الشاعر
    الحالة : يحى الشاعر غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 325
    تاريخ التسجيل : Nov 2006
    الدولة : ألمانيا
    المشاركات : 9,911

    افتراضي

    الصفحة الرئيسية:




    حسين الشافعي أثار جدلا بشهادته على العصر الموت يغيب حسين الشافعي نائب الرئيس الأسبق بمصر (الجزيرة)توفي اليوم حسين الشافعي نائب الرئيس المصري الأسبق عن عمر يناهز 87 عاما إثر صراع مع المرض لشهرين.

    كان الشافعي من العناصر الرئيسية بحركة الضباط الأحرار التي قامت بثورة 23 يوليو/ تموز 1952 وأصبح عضوا بعد ذلك بمجلس قيادة الثورة.

    تخرج في الكلية الحربية عام 1938 وهي الدفعة التي تزامل بها معظم الضباط الأحرار وعلى رأسهم الرئيس الأسبق جمال عبد الناصر.
    بعد الثورة حرص على إكمال دراساته العسكرية العليا، وتخرج في كلية أركان الحرب عام 1953، ثم عين وزيرا للحربية عام 1954 في أول حكومة أسسها الرئيس جمال عبد الناصر الذي تولى الرئاسة بعد عزل محمد نجيب.

    عين بعد ذلك وزيرا للشؤون الاجتماعية والعمل وتولى أيضا وزارة الأوقاف، وكان رئيسا لما كان يسمى بمحكمة الشعب التي قضت بإعدام عدد من عناصر جماعة الإخوان المسلمين.

    وفي مطلع الستينيات عين نائبا لرئيس الجمهورية، وظل في منصبه حتى وفاه جمال عبد الناصر في سبتمبر/ أيلول 1970. كما ظل نائبا لرئيس الجمهورية في عهد الرئيس محمد أنور السادات حتى 4 أبريل/ نيسان 1975، حيث ترك منصبه دون إقالة أو استقالة إثر خلافه مع السادات.

    أثار الشافعي جدلا في سنوات عمره الأخيرة من خلال تصريحاته بسلسلة حلقات برنامج "شاهد على العصر" بالجزيرة نهاية العام 1999 ومطلع 2001.
    وكشف في هذه الحلقات عن حقيقة خلافه مع الرئيس السادات فيما يتعلق بإدارة حرب أكتوبر/ تشرين الأول، خاصة التعامل مع ثغرة الدفرسوار حيث اتهم الشافعي السادات بأنه أضاع بقراراته النصر الذي تحقق في البداية.
    كما هاجم بشدة السادات لإبرامه معاهدة السلام مع إسرائيل، وتعرض الشافعي مرارا لدعاوى قضائية من عائلة السادات، بعد أن اتهم الرئيس السابق بالخيانة وبأنه كان عميلا للاستخبارات الأميركية منذ منتصف الستينيات.


    المصدر:الجزيرة + وكالات



    في وداع حسين الشافعي

    بقلم: خالد محيي الدين



    إنها لحظة من اللحظات الصعبة في حياة الإنسان.. عندما يمسك بالورقة والقلم ليكتب نعيا لزميل عزيز.. رحل أخي وزميلي حسين الشافعي وحالت ظروف الانتخابات بيني وبين الاشتراك في تشييع جنازته.
    وحسين الشافعي واحد من الجيل الذي حمل روحه علي كفه وخرج ليعلن الثورة، تزاملنا معا في سلاح الفرسان وتزاملنا معا في مجلس قيادة الثورة وكان دائما حادا وصلبا في تمسكه برأيه.. اختلفنا حول أمور كثيرة ولكن الود بيننا ظل متصلا، ومازلت أذكر له دوره حينما قاد سيارته المدرعة ليلة الثورة وتشاركنا معا في إنجاح ثورة 23 يوليو وظللنا معا في مجلس قيادة الثورة إلي أن آثرت الانسحاب عندما حدث الخلاف التاريخي بيني وبين زملائي حول الموقف من قضية الديمقراطية.
    ومن حق حسين الشافعي علينا جميعا أن نذكر له دوره ونضاله وأعماله من أجل مصر وشعبها.. تحية إلي روحه الطاهرة ورحمه الله رحمة واسعة.



    الرئيس يتقدم صفوف مشيعي جثمان حسين الشافعي 20/11/2005 - 1108 ص (القاهرة)
    تقدم الرئيس حسني مبارك صفوف مشيعي جثمان السيد حسين الشافعي نائب رئيس الجمهورية الأسبق الذي توفي أمس الأول عن عمر ناهز السابعة والثمانين عاما‏,‏ وذلك في جنازة عسكرية من مسجد القوات المسلحة آل رشدان عقب صلاة ظهر أمس‏.‏ وقد سجي جثمان الفقيد علي عربة مدفع تجرها الخيول‏,‏ ويتقدمها حملة الأوسمة‏,‏ وباقات الزهور‏,‏ وعناصر رمزية من أفرع القوات المسلحة‏.‏ وعقب تشييع الجثمان‏,‏ قدم الرئيس مبارك واجب التعزية لأسرة الفقيد‏.‏ شارك في الجنازة الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء‏,‏ وصفوت الشريف أمين عام الحزب الوطني الديمقراطي‏,‏ وفضيلة الشيخ محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر‏,‏ والمشير محمد حسين طنطاوي وزير الدفاع والإنتاج الحربي‏,‏ ووزراء‏:‏ الإعلام‏,‏ والصناعة‏,‏ والاستثمار‏,‏ وشئون مجلسي الشعب والشوري‏,‏ والدولة للإنتاج الحربي‏,‏ ورئيس هيئة أركان القوات المسلحة‏,‏ وأسرة الفقيد‏,‏ وقادة الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة‏.‏...نقلاً عن جريدة الاهرام .




    فهرس كتاب حسين الشافعى شاهد على الثوره

    الموضوع الصفحه

    مقدمة الشاهد 5
    المقدمة 8
    قصة الشهادة 14
    أحداث ما دار وراء الكواليس 14
    مرحلة التصوير 16
    يوم غضب منى النائب 19
    أحمد حسين الشافعى 22
    الحلقة الأولى: سنوات الدراسة والكلية الحربية وسلاح الفرسان 25
    محتويات الحلقة 25
    مقدمة 25
    أيام الصبا والطفولة 26
    قصة الالتحاق بالكلية الحربية 29
    زملاء الدراسة فى الكلية الحربية 33
    الحرب العالمية الثانية 35
    الالتحاق بسلاح الفرسان 35
    دور الشافعى فى الحرب العالمية الثانية 38
    الحلقة الثانية: الجيش المصرى أثناء الحرب العالمية الثانية وحرب
    فلسطين والإعداد للثورة 43
    محتويات الحلقة 43
    دور الجيش المصرى أثناء الحرب العالمية 43
    مصر بعد الحرب العالمية الثانية 47
    الحرس الحديدى 47
    الضباط والتنظيمات السياسية 49
    حرب فلسطين 1948 51
    الألتحاق بالضباط الأحرار 55
    الأجواء داخل الجيش بداية الخمسينات 57
    التحضير لقيام الثورة 59
    الحلقة الثالثة: الإعداد للثورة وجانب من أحداث ليلة
    23 يوليو 1952 65
    محتويات الحلقة 65
    العلاقة بين الضباط قبيل الثورة 65
    أسباب تأجيل يوم الثورة 68
    خطة الثورة ولقاء الضباط الأخير فى 22 يوليو 69
    تساؤلات قبل قيام الثورة 71
    دور الرئيس نجيب قبل الثورة 73
    الحلقة الرابعة: نجاح حركة الضباط وإخراج الملك من مصر 81
    محتويات الحلقة 81

    انكشاف الثورة و محاولات إجهاض تحرك الجيش 81
    مقدمات نجاح حركة الضباط الأحرار ودور عبد الناصر
    وعبد الحكيم والسادات 87
    دور يوسف منصور صديق 89
    إخراج الملك من مصر 89
    دور عبد المنعم عبد الرؤوف في الثورة 92
    موقف الأخوان من الثورة 94
    موقف حزب الوفد 95
    وداع الملك على يخت المحروسة 95
    الحلقة الخامسة: بداية ونهاية عهد محمد نجيب 101
    محتويات الحلقة 101
    مصر والضباط بعد رحيل الملك 102
    أحداث كفر الدوار وإصدار قانون العمل 103
    استثناء الإخوان من الحل وبداية الصراع مع الثورة 107
    استقالة نجيب والصراع بين الضباط 111
    أسباب الاستقالة الأولى للرئيس نجيب 112
    التخطيط لإزاحة نجيب بعد عودته 119
    الاستقالة الثانية للرئيس نجيب 119
    حريق القاهرة وما يشاع عنه 120
    نهاية حكم الرئيس نجيب وانفراد عبد الناصر بالسلطة 120
    الحلقة السادسة: الإخوان المسلمون وثورة يوليو 123
    محتويات الحلقة 123
    قرار حل الإخوان المسلمين وما سبقه 123
    لقاء الهضيبى فى يناير 1954 124
    رواية حسن العشماوى 126
    أسباب الصدام بين الإخوان والثورة 127
    قرار الحل وأبعاده 129
    البدايات الأولى للصراع بين الإخوان والثورة 129
    اعتقال الإخوان بعد قرار الحل ثم الإفراج عنهم 131
    عودة الأزمة واختفاء المرشد 131
    حادث المنشية ورواياته 132
    محاكمة الإخوان أمام محكمة الشعب 134
    موقف عبد القادر عودة والثمن الذى دفعه 136
    محمد فرغلى ويوسف طلعت 136
    تقييم الأحكام 138
    حماية الثورة 139
    تقييم الفترة من1952 إلى 1954 139
    احلقة السابعة: حرب عام 1956 والوحدة والانفصال
    بين مصر وسوريا 141
    الصفحة

    محتويات الحلقة 141
    حكومة عبد الناصر الأولى 141
    توقيع اتفاقية الجلاء وانفصال السودان 143
    حل مجلس قيادة الثورة وإعلان عبد الناصر رئيسا للجمهورية 145
    تأميم قناة السويس 146
    العدوان الثلاثى على مصر عام 1956 149
    تقييم حرب عام 1956 152
    تأسيس الاتحاد القومى عام 1957 154
    إرهاصات الوحدة بين مصر والسودان 154
    استدراج عبد الناصر للوحدة 155
    استدراج مصر للوحدة مع سوريا 156
    الصراع بين عبد الحكيم وعبد الناصر 158
    أسباب الانفصال بين مصر والسودان 158
    الحلقة الثامنة: الصراع بين عبد الناصر وعامر والتورط
    المصرى فى اليمن 161
    محتويات الحلقة 161
    الشافعى ومحى الدين نائبين لرئيس الجمهورية 162
    الصراع بين عامر وعبد الناصر بعد انهيار الوحدة 163
    تشكيل مجلس الرئاسة 163
    صراع عبد الحكيم وعبد الناصر 1962 وعلاقته بهزيمة 1967 167
    أبعاد استقالة عبد الحكيم عامر 1962 169
    أسباب تراجع عبد الناصر عن المواجهة مع عبد الحكيم سنة 1962 00 170
    التورط المصري في اليمن بعد الثورة اليمنية 1962 170
    عودة لعبد الحكيم وعبد الناصر 172
    جلسة مصارحة بعد هزيمة 1967 173
    ورطة القوات المصرية في اليمن 177
    عبد الحكيم يستولى على السلطة في انقلاب صامت 177
    الحلقة التاسعة: هزيمة العام 1967 181
    محتويات الحلقة 181
    الأجواء التي سبقت هزيمة العام 1967 181
    خيوط المؤامرة 183
    العد التصاعدي لمعركة 5 يونيو 184
    الخيانة الداخلية 185
    هزيمة 5 يونيو رأى العين 187
    علاقة الصراع بين عبد الناصر وعامر بالهزيمة 190
    ضرورة التحقيق في أسباب الهزيمة ومعرفة من المسئول 191
    اللقاء مع عبد الناصر بعد العودة من فايد 192
    صورة مصر والعالم العربي بعد الهزيمة 193
    قرار الانسحاب 194
    قرار التنحي في 9 يونيو 195
    الصفحة

    نهاية العلاقة بين عبدالناصر و عامر 198
    المواجهة بين عبدالناصر و عامر 199
    الحلقة العاشرة: انتحار المشير، والسادات نائبا لعبدالناصر،
    وأيام عبد الناصر الأخيرة 203
    محتويات الحلقة 203
    انتحار المشير 203
    بيان 30 مارس 1968 208
    محكمة الثورة 1968 208
    قضية انحراف المخابرات 210
    قضية التعذيب 211
    تعيين السادات نائبا لعبد الناصر 213
    1969 عام الأنتقالات في النطقة 214
    مبادرة روجرز يونيو 1970 217
    اشتداد المرض على عبد الناصر 218
    مؤتمر القمة العربى في سبتمبر والأيام الأخيرة لعبد الناصر 219
    الحلقة الحادية عشرة: وفاة عبد الناصر واختيار السادات خلفا له 223
    محتويات الحلقة 223
    الصندوق العربى لجمع المعونات للأجئين 223
    ظروف وملابسات موت عبد الناصر 226
    ترتيبات الجنازة وأحداثها 228
    أسباب بقاء الشافعى نائبا لعبد الناصر ومن بعده نائبا للسادات 231
    تقييم فترة حكم جمال عبد الناصر 232
    اعتراف عبد الناصر بالمسؤولية عن الهزيمة 235
    كيفية اختيار السادات رئيسا للجمهورية 237
    الحلقة الثانية عشرة: تولى السادات الرئاسة وقضاؤه على المناوئين له 241
    محتويات الحلقة 241
    طبيعة العلاقة بين الشافعى والسادات بعد توليه الرئاسة 241
    مراكز القوى والقضاء عليها فى ثورة التصحيح 249
    الحلقة الثالثة عشرة: حرب أكتوبر وخروج الشافعى من السلطة 261
    محتويات الحلقة 261
    الإعداد للحرب 261
    تطوير الهجوم والثغرة 267
    قصة خروج الشافعى من السلطة 272
    خمسون عاما على ثورة يوليو 281
    محتويات الحلقة 281
    مسار الثورة 282
    حصاد ثورة يوليو سياسيا واجتماعيا واقتصاديا 283
    تأكل أبناء الثورة 283
    إخفاقات الثورة 284
    مبادىء وأهداف الثورة بعد خمسين عاما 285
    الصفحة

    سرقة الثورة 287
    اختيار السادات 290
    انقلابات 1969 وحرب الاستنزاف 291
    الأزمات التى وقعت بعد الثورة 293
    دور ثورة يوليو فى دعم الحركات التحررية في العالم العربى 295
    مداخلة من الرئيس أحمد بن بيلا 295
    أثر ثورة يوليو على الصراع العربى الإسرائيلى 300
    مداخلة من الدكتور عصام العريان 302
    مصر وثورة اليمن 306
    بث الحلقات 309
    المحاور الشرير 310
    خمسون عاما على ثورة يوليو 311
    تقييم الشادة 313
    شهادة حسين الشافعى بقلم رجاء النقاش 315
    رجل له دور 317
    معاملة غير كريمة 319
    لم يكن عميلا 322
    سمعتها في الحضيض 324
    بعض أخطاء السادات 329
    كيف كان السادات الثغرة التى نفذ منها الأعداء لاختراق مصر؟ 333
    حسين الشافعى فى صور 343
    الفهرس 369
    التعديل الأخير تم بواسطة يحى الشاعر ; 05-07-2007 الساعة 09:00 PM

  8. #18
    عضو شرف الواحة المصرية
    الصورة الرمزية ragab
    الحالة : ragab غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 51
    تاريخ التسجيل : Apr 2006
    العمل : مدير الصحة العامة لإمارة الشارقة وملحقاتها سابقا
    المشاركات : 4,853

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة يحى الشاعر مشاهدة المشاركة


    شاهثد على العصر البكباشى حسين الشافعي ... التحقيق الصحفى كاملا


    [RIGHT]من حظ منتدى الواحة ، أن أحد عضائها ، هو إبن أخت البكباشى حسين الشافعى ... ومن حظ المنتدى ، أن العضو يكتب بكل صراحة سياسية وجرأة

    لذلك ، سوف أستغل الفرصة ، لكى نتمكن من قراءة تعليقاته على محتوى التحقيق الصحفى الكامل الذى أجرى مع خاله ... ولن أبوح بغسمه ، حتى يفعل ذلك بنفسه .. وإلا سأكشف إسمه ، بعد الأنتهاء من نشر الثلاثة عشر حلقة
    ...
    .....


    ]
    عرفته
    بس مش هاقول اسمه
    بالأمارة هو تلات سبعات
    ومن الأعضاء الأحرار


    مصر أكبر من نظام الحكم الفردى الديكتاتورى الإستبدادى
    الذى فرضه علينا عسكر يوليو فى الخمسينات وصار نظاما لحكم مصر وأدى للتخلف والفساد وثورة 25 يناير
    ... الجريمة السياسية .. هى جريمة تزوير إرادة الأمة فى الإنتخابات والإستفتاءات .. والتزوير جريمة بالقانون

  9. #19
    Banned
    الصورة الرمزية يحى الشاعر
    الحالة : يحى الشاعر غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 325
    تاريخ التسجيل : Nov 2006
    الدولة : ألمانيا
    المشاركات : 9,911

    افتراضي

    بالضبط


    ألف شكر ....

    ربنا يرجعه بالسلامة إن شاء الله علشان يعلق على السطور

    حتى ذلك الوقت ... أبحث عن بقية الحديث الصحفى لأستكمله





    يحى الشاعر

  10. #20
    Banned
    الصورة الرمزية يحى الشاعر
    الحالة : يحى الشاعر غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 325
    تاريخ التسجيل : Nov 2006
    الدولة : ألمانيا
    المشاركات : 9,911

    افتراضي


    فهرس كتاب حسين الشافعى شاهد على الثوره

    الموضوع الصفحه

    مقدمة الشاهد 5
    المقدمة 8
    قصة الشهادة 14
    أحداث ما دار وراء الكواليس 14
    مرحلة التصوير 16
    يوم غضب منى النائب 19
    أحمد حسين الشافعى 22
    الحلقة الأولى: سنوات الدراسة والكلية الحربية وسلاح الفرسان 25
    محتويات الحلقة 25
    مقدمة 25
    أيام الصبا والطفولة 26
    قصة الالتحاق بالكلية الحربية 29
    زملاء الدراسة فى الكلية الحربية 33
    الحرب العالمية الثانية 35
    الالتحاق بسلاح الفرسان 35
    دور الشافعى فى الحرب العالمية الثانية 38
    الحلقة الثانية: الجيش المصرى أثناء الحرب العالمية الثانية وحرب
    فلسطين والإعداد للثورة 43
    محتويات الحلقة 43
    دور الجيش المصرى أثناء الحرب العالمية 43
    مصر بعد الحرب العالمية الثانية 47
    الحرس الحديدى 47
    الضباط والتنظيمات السياسية 49
    حرب فلسطين 1948 51
    الألتحاق بالضباط الأحرار 55
    الأجواء داخل الجيش بداية الخمسينات 57
    التحضير لقيام الثورة 59
    الحلقة الثالثة: الإعداد للثورة وجانب من أحداث ليلة
    23 يوليو 1952 65
    محتويات الحلقة 65
    العلاقة بين الضباط قبيل الثورة 65
    أسباب تأجيل يوم الثورة 68
    خطة الثورة ولقاء الضباط الأخير فى 22 يوليو 69
    تساؤلات قبل قيام الثورة 71
    دور الرئيس نجيب قبل الثورة 73
    الحلقة الرابعة: نجاح حركة الضباط وإخراج الملك من مصر 81
    محتويات الحلقة 81

    انكشاف الثورة و محاولات إجهاض تحرك الجيش 81
    مقدمات نجاح حركة الضباط الأحرار ودور عبد الناصر
    وعبد الحكيم والسادات 87
    دور يوسف منصور صديق 89
    إخراج الملك من مصر 89
    دور عبد المنعم عبد الرؤوف في الثورة 92
    موقف الأخوان من الثورة 94
    موقف حزب الوفد 95
    وداع الملك على يخت المحروسة 95
    الحلقة الخامسة: بداية ونهاية عهد محمد نجيب 101
    محتويات الحلقة 101
    مصر والضباط بعد رحيل الملك 102
    أحداث كفر الدوار وإصدار قانون العمل 103
    استثناء الإخوان من الحل وبداية الصراع مع الثورة 107
    استقالة نجيب والصراع بين الضباط 111
    أسباب الاستقالة الأولى للرئيس نجيب 112
    التخطيط لإزاحة نجيب بعد عودته 119
    الاستقالة الثانية للرئيس نجيب 119
    حريق القاهرة وما يشاع عنه 120
    نهاية حكم الرئيس نجيب وانفراد عبد الناصر بالسلطة 120
    الحلقة السادسة: الإخوان المسلمون وثورة يوليو 123
    محتويات الحلقة 123
    قرار حل الإخوان المسلمين وما سبقه 123
    لقاء الهضيبى فى يناير 1954 124
    رواية حسن العشماوى 126
    أسباب الصدام بين الإخوان والثورة 127
    قرار الحل وأبعاده 129
    البدايات الأولى للصراع بين الإخوان والثورة 129
    اعتقال الإخوان بعد قرار الحل ثم الإفراج عنهم 131
    عودة الأزمة واختفاء المرشد 131
    حادث المنشية ورواياته 132
    محاكمة الإخوان أمام محكمة الشعب 134
    موقف عبد القادر عودة والثمن الذى دفعه 136
    محمد فرغلى ويوسف طلعت 136
    تقييم الأحكام 138
    حماية الثورة 139
    تقييم الفترة من1952 إلى 1954 139
    احلقة السابعة: حرب عام 1956 والوحدة والانفصال
    بين مصر وسوريا 141
    الصفحة

    محتويات الحلقة 141
    حكومة عبد الناصر الأولى 141
    توقيع اتفاقية الجلاء وانفصال السودان 143
    حل مجلس قيادة الثورة وإعلان عبد الناصر رئيسا للجمهورية 145
    تأميم قناة السويس 146
    العدوان الثلاثى على مصر عام 1956 149
    تقييم حرب عام 1956 152
    تأسيس الاتحاد القومى عام 1957 154
    إرهاصات الوحدة بين مصر والسودان 154
    استدراج عبد الناصر للوحدة 155
    استدراج مصر للوحدة مع سوريا 156
    الصراع بين عبد الحكيم وعبد الناصر 158
    أسباب الانفصال بين مصر والسودان 158
    الحلقة الثامنة: الصراع بين عبد الناصر وعامر والتورط
    المصرى فى اليمن 161
    محتويات الحلقة 161
    الشافعى ومحى الدين نائبين لرئيس الجمهورية 162
    الصراع بين عامر وعبد الناصر بعد انهيار الوحدة 163
    تشكيل مجلس الرئاسة 163
    صراع عبد الحكيم وعبد الناصر 1962 وعلاقته بهزيمة 1967 167
    أبعاد استقالة عبد الحكيم عامر 1962 169
    أسباب تراجع عبد الناصر عن المواجهة مع عبد الحكيم سنة 1962 00 170
    التورط المصري في اليمن بعد الثورة اليمنية 1962 170
    عودة لعبد الحكيم وعبد الناصر 172
    جلسة مصارحة بعد هزيمة 1967 173
    ورطة القوات المصرية في اليمن 177
    عبد الحكيم يستولى على السلطة في انقلاب صامت 177
    الحلقة التاسعة: هزيمة العام 1967 181
    محتويات الحلقة 181
    الأجواء التي سبقت هزيمة العام 1967 181
    خيوط المؤامرة 183
    العد التصاعدي لمعركة 5 يونيو 184
    الخيانة الداخلية 185
    هزيمة 5 يونيو رأى العين 187
    علاقة الصراع بين عبد الناصر وعامر بالهزيمة 190
    ضرورة التحقيق في أسباب الهزيمة ومعرفة من المسئول 191
    اللقاء مع عبد الناصر بعد العودة من فايد 192
    صورة مصر والعالم العربي بعد الهزيمة 193
    قرار الانسحاب 194
    قرار التنحي في 9 يونيو 195
    الصفحة

    نهاية العلاقة بين عبدالناصر و عامر 198
    المواجهة بين عبدالناصر و عامر 199
    الحلقة العاشرة: انتحار المشير، والسادات نائبا لعبدالناصر،
    وأيام عبد الناصر الأخيرة 203
    محتويات الحلقة 203
    انتحار المشير 203
    بيان 30 مارس 1968 208
    محكمة الثورة 1968 208
    قضية انحراف المخابرات 210
    قضية التعذيب 211
    تعيين السادات نائبا لعبد الناصر 213
    1969 عام الأنتقالات في النطقة 214
    مبادرة روجرز يونيو 1970 217
    اشتداد المرض على عبد الناصر 218
    مؤتمر القمة العربى في سبتمبر والأيام الأخيرة لعبد الناصر 219
    الحلقة الحادية عشرة: وفاة عبد الناصر واختيار السادات خلفا له 223
    محتويات الحلقة 223
    الصندوق العربى لجمع المعونات للأجئين 223
    ظروف وملابسات موت عبد الناصر 226
    ترتيبات الجنازة وأحداثها 228
    أسباب بقاء الشافعى نائبا لعبد الناصر ومن بعده نائبا للسادات 231
    تقييم فترة حكم جمال عبد الناصر 232
    اعتراف عبد الناصر بالمسؤولية عن الهزيمة 235
    كيفية اختيار السادات رئيسا للجمهورية 237
    الحلقة الثانية عشرة: تولى السادات الرئاسة وقضاؤه على المناوئين له 241
    محتويات الحلقة 241
    طبيعة العلاقة بين الشافعى والسادات بعد توليه الرئاسة 241
    مراكز القوى والقضاء عليها فى ثورة التصحيح 249
    الحلقة الثالثة عشرة: حرب أكتوبر وخروج الشافعى من السلطة 261
    محتويات الحلقة 261
    الإعداد للحرب 261
    تطوير الهجوم والثغرة 267
    قصة خروج الشافعى من السلطة 272
    خمسون عاما على ثورة يوليو 281
    محتويات الحلقة 281
    مسار الثورة 282
    حصاد ثورة يوليو سياسيا واجتماعيا واقتصاديا 283
    تأكل أبناء الثورة 283
    إخفاقات الثورة 284
    مبادىء وأهداف الثورة بعد خمسين عاما 285
    الصفحة

    سرقة الثورة 287
    اختيار السادات 290
    انقلابات 1969 وحرب الاستنزاف 291
    الأزمات التى وقعت بعد الثورة 293
    دور ثورة يوليو فى دعم الحركات التحررية في العالم العربى 295
    مداخلة من الرئيس أحمد بن بيلا 295
    أثر ثورة يوليو على الصراع العربى الإسرائيلى 300
    مداخلة من الدكتور عصام العريان 302
    مصر وثورة اليمن 306
    بث الحلقات 309
    المحاور الشرير 310
    خمسون عاما على ثورة يوليو 311
    تقييم الشادة 313
    شهادة حسين الشافعى بقلم رجاء النقاش 315
    رجل له دور 317
    معاملة غير كريمة 319
    لم يكن عميلا 322
    سمعتها في الحضيض 324
    بعض أخطاء السادات 329
    كيف كان السادات الثغرة التى نفذ منها الأعداء لاختراق مصر؟ 333
    حسين الشافعى فى صور 343
    الفهرس 369

صفحة 2 من 3 الأولىالأولى 123 الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •